شكراً
لاشك أن المنظومة الصحية المصرية نجحت لحد ما فى مواجهة وباء كورونا وتكفلت مناعة المصريين وطبيعة الطقس رحمة من الله بالباقى.
المؤسف أن تكون نفس المنظومة الصحية التى نفخر ببعض أعمالها سبباً فى نشر المرض وتفاقمه بل وتعرض أصحابه لخطر المضاعفات القاتلة من خلال ثغرة تسمى رحلة الحصول على أجازة العزل والقادم هى رحلة حقيقية لمريض أو مريضه يعمل بوظيفة صحية بسبب طبيعة عمله أنتقل له المرض.
يحكى المريض (وفقاً للبروتوكول بعد علمنا بمرضنا لابد لنا من الذهاب لوحدة الكورونا بأكبر مستشفى تأمين صحى بالثغر، وعند الوصول لباب المستشفي بعد مجهود واّلام صدرية رهيبة نفاجأ بالأمن الذي يقول لنا إذهب صور البطاقه وتعالى أذهب حوالي كيلومتر لأقرب ماكينة تصوير وأعود لكي يأخذ من الصوره بيانات توضع بالسجل ثم ترمي، ويجمع عامل الأمن ايضا التذاكر للدخول للطبيب وبطريقة (المستعجل يدور فى جيبه ) فإما أن تكون من أصحاب الحظوة الذين أخرجوا من جيوبهم ما يسر الناظرين وإلا عليك ان تنتظر وانت فى حالة إعياء شديد تتعامل مع الكثيرين فى ظل تواجد أعداد غفيرة تتعرض من خلالك أنت وباقى مرضى الوحدة للعدوى ولعدد ميكروبى مضاعف وقاتل، تدخل للطبيب يحولك علي المعمل الذي لايقل طابوره عما سبق وحين تنتظر النتيجه تعطي مره ثالثه للأمن فيقول لك ممنوع تأخدها في يدك حتي لو زميل مهنة وتعود لنفس الدائرة مره اخري فالكره في ملعب عامل الأمن وبعد عذاب وإرتفاع الأصوات تدخل للطبيب الذي بدوره يكتب تعرض علي اللجنه الطبية التى هى فى أقصى شرق الإسكندرية لان المريض يحتاج راحه ينتهى كل ذلك في خمس ساعات وبعدها تذهب اليوم الثانى بمواصلات أخرى وقد عرضت اكثر من سليم خالطوك لأن يصابوا مثلك متجهاً لمقر اللجنة لتجد طابوراً لا حصر له أمام الشباك فأن نسيت خطاب اللجنه ترجع لعملك واذا لم تصور دفتر التأمين تذهب للتصوير وبعد معاناة تصل لموظفة الشباك فتخبرك أن إعتماد أجازه بـ 30 جنيه ووالله رأيت من يقول "ليس معي أكمل حد يكملي" ثم تجلس في الإستراحه وسط مئات من المرضي و فيهم من أجرى عمليات وأصحاء وأنت مريض الكورونا، ننتظر بجوار بعضنا البعض حتي يصاب الغير مصاب وتزيد الأعداد لتدخل للطبيب بعد صبر وإجهاد ويسألك مما تعاني ويقرر لك مدة الاجازه وتنصرف بمواصله اخري الي منزلك فكم سليم قابلته في طريقى واصبح مخالط لكم ان تتخيلوا).
تنتهى الحكاية على لسان مريض الكورونا ولا تنتهى المأساة فمن أجرى التحاليل والأشعة على نفقته الخاصة يمنح أجازة 15يوم وفق بروتوكول العزل ومن أجراها على نفقة التأمين أسبوع فقط وعليه أن يلف نفس دائرة نشر العدوى مرة أخرى بعد أسبوع.
لذلك نناشد وزيرة الصحة أن يجرى مريض الكورنا التحليل فور الإشتباه والمسحة أن ثبتت صحتهما ويحصل على الأجازة (15يوم) من نفس المكان وبنفس التوقيت تنقل أون لاين معلوماته للجهات المختصة سواء جهة عمله أوطوارىء كورونا ما يحدث جريمة قتل مقننة وتعريض حياة الاّخرين للخطر.