رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

تأتى كتابة هذه السطور قبل ظهور نتيجة انتخابات المرحلة الثانية لمجلس النواب فى ١٤ محافظة بمشاركة ١٢ ألف قاضٍ أشرفوا على ٩٤٦٨ لجنة عامة وفرعية، وذلك فى ماراثون غير مسبوق وإقبال متزايد من كل الفئات، كبار السن والشباب والنساء، مثلما حدث فى الجولة الأولى من الاستحقاق الدستورى لانتخابات مجلس النواب.

وبإعلان النتيجة رسمياً خلال الساعات القليلة المقبلة، يكتمل الاستحقاق النيابى الدستورى بغرفتيه الشيوخ والنواب، رغم الظروف الصعبة التى تمر بها البلاد جراء جائحة كورونا ذلك الفيروس اللعين الذى يهدد العالم فى موجته الثانية الأشد عنفاً من الموجة الأولي.

والحقيقة التى لا يمكن إغفالها ما رأيناه من هذا الحشد الكبير من الناخبين الذين خرجوا للإدلاء بأصواتهم والحصول على حقهم الدستوري، حتى لا يتركون فرصة لمن يرغب فى العبث بمقدرات هذا الوطن الذى يعيد بناءه الرئيس عبدالفتاح السيسى من جديد، من تعليم حديث، وصحة جيدة، وحياة كريمة، ومسكن مناسب، وبنية تحتية، وطرق وكبارى ومدن جديدة، وفرص عمل للشباب فى المشروعات القومية المتنوعة.. كل هذه الإنجازات وغيرها يتطلب وجود برلمان قوى يدعم الإستقرار السياسى والحفاظ على المكتسبات والإنجازات التى تحققت وتتحقق إن شاء الله.

وأرى أن هذه الإنتخابات لها من المكانة والأهمية لعدة أسباب منها:-

- أن الشعب المصرى يرغب فى وجود برلمان قوى يشارك بالرأى والمشورة والتشريع والرقابة فى قيادة العمل الوطنى لإرتياد المستقبل، من هنا كانت أهمية الاختيار الدقيق لعضو البرلمان الذى يمثل الشباب فى المجلس النيابي.

- الشفافية والنزاهة التى رأيناها فى العملية الإنتخابية كانت مطلباً شعبياً فى كل الإنتخابات السابقة، والآن وبإرادة سياسية واعية وحكيمة صارت قراراً سياسياً وسيادياً، وقد تحولت من مطلب ورغبة إلى فعل وسلوك من الجهات المشرفة على الإنتخابات أو المشاركة فيها وأن الإشراف القضائى داخل اللجان كان بمثابة الضمان للنزاهة والشفافية فى عملية الاقتراع.

- أظهرت نتائج الجولة الأولى ومؤشرات الجولة الثانية تمثيل عدد كبير من الشباب الواعى والفاهم لمجريات الأمور، وهذا مؤشر واضح أن مصر تسير فى الطريق الصحيح بوعى الشباب وخبرة الشيوخ، وبتجديد شباب الحياة البرلمانية وتقديم صورة حضارية عن نائب البرلمان الذى يتسلح بالعلم والخبرة والقدرة على التعامل مع مشكلات المجتمع المتنوعة.

- ما شهدناه فى الجولتين الأولى والثانية من النزول والتصويت بكثافة يعد رسالة واضحة للقاصى والدانى بمدى وعى الشعب وانتمائه لوطنه وحرصه الشديد على اختيار الأصلح فى الفترة القادمة.

- المشاركة الكثيفة التى رأيناها إن دلت على شئ فإنما تدل على إصرار المصريين مواصلة بناء دولتهم ومؤسساتها النيابية مهما ردد المغرضون من إشاعات وإحباطات وأكاذيب ضد الوطن لا أساس لها من الصحة.

- أظهرت الإنتخابات أن الشعب المصرى يقدر حينما يريد مهما واجهه من صعاب، فهو حر فى إختياره، لا يستجيب أبداً لتصرفات البعض من أنصار الإرهابية الذين يحاولون بث الفرقة وقتل الهمة فى نفوس المصريين، لكنه يختار من يمثله ومن يراه الأقدر والأصلح على خدمة بلده ووطنه.

>>>

«وختاماً»

قال تعالي: «يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكى من يشاء والله سميع عليم» صدق الله العظيم

سورة النور - آية 12

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة