رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تابع المصريون عن كثب الانتخابات الأمريكية منذ بضعة أيام، اعتقادًا منهم أن من سيفوز برئاسة الولايات المتحدة سيؤثر بالسلب أو الإيجاب علي سياسات الشرق الأوسط عامة وعلى العلاقات المصرية الأمريكية خاصة، تلك العلاقات التي ازدهرت مؤخرًا بين الرئيس السيسي وترامب ،

وكان له أثر طيب على العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية بين البلدين.

لا شك أن الإدارة الأمريكية تؤثر في سياسات العالم وتهيمن على الكثير منها، ولكن التوتر إزاء من يجلس على كرسي الرئاسة هناك هو قلق لا داعي له.

فسياسات أمريكا بها الكثير من الثوابت مهما تغير من يجلس على الكرسي ، فضلا عن ذلك وهو الأهم ؛ أن مصر لم تُعد تابعًا لسياسة أحد ، بل أصبحت تنعم بالاستقلالية في اتخاذ قرارها دون تدخل سافر من أحد ، فمصر الآن دولة قوية رصينة على كافة الأصعدة تستطيع حماية مصالحها في المنطقة دون حماية من أحد .

فمنذ ثورة يونيو 2013 والتي لم تقبلها معظم بلدان العالمفي البدء حتى أدرك الجميع أنها ثورة شعبية وإرادة مصرية خالصة للتخلص من تيار كاد يودى بمصر، وان كانت العلاقات قد ازدهرت في السنوات الأخيرة بين مصر وأمريكا ، فيرجع الفضل في هذا للدبلوماسية والإدارة المصرية التي استطاعت التنسيق مع الإدارة الأمريكية ومدت يد العون والسلام ، لذا نستطيع بالدبلوماسية المصرية المعهودة أن نحافظ على هذا المستوى من الازدهار بين مصر وبين دولة هامة مثل أمريكا مع أيّ من كان يجلس على كرسي الرئاسة هناك.

فأصبحت السياسات المصرية تتسم بثوابت أيضًا وأصبح لها ملامح واضحة يعلمها العالم أجمع وهو سر نجاح وازدهار علاقاتنا مع باقٍ الدول، ومن تلك الثوابت؛ عدم التدخل في شؤون الغير ولا هي بلد ذات أطماع خارجية مثل تركيا منبوذة من الجميع ويتم توقيع عقوبات عليها بين الحين والأخر.

فمنذ اليوم الأول في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى ونادت مصر بالسلام من أجل الجميع وكان شعارها في كثير من المؤتمرات الشبابية وهو ما ترنو إليه مصر بالفعل لا بالقول فقط ، فهيالتي أطلقت مبادرات لوأد الهجرة الغير شرعية وقوارب الهلاك ، وهى التي ساعدت دول الإقليم في وقت حرج جدًا حيث تفاقم مشاكل الإقليم ، وأطلقتإعلان القاهرة لتسوية القضية الليبية ، وهى التي تتحلى بالصبر وتتمسك بالمفاوضات وتنأى عن التصعيد العسكري في حل أزمة سد النهضة، وهى الدولة التي عندما ترأست الاتحاد الافريقى ، قامت بجهد مثمر من أجل تلك القارة التي أخذت تروج للاستثمار بها في كل المحافل الدولة حتى ينتهي الفقر والإرهاب وتُستغل تلك القارة البكر من أجل نفع البشرية .

مصر اليوم هيالتي يطمح الجميع إبرام معاهدات واتفاقات دولية للتعاون معها والجلوس معها على نفس الطاولة وليست هي التابع الذي يسعى للحصول على رضاء الدول الأخرى

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة