بنات أفكارى
يأتى الزمان ويعود، وتظل علاقة الرجل والمرأة أبدية، مهما حدثت الخلافات، فالاحتياج بينهما موجود ومرغوب دائماً.
مع تغيرات العصر واختلاف أجيال البنات والشباب ظهرت مواصفات جديدة لفارس الأحلام المثالى، تعانى الفتيات من الحيرة عندما يتقدم إليها عريس، وتبدأ مرحلة التفكير العميق، هل ستجد فارس أحلامها التى ظلت ترسم له صور فى خيالها طوال عمرها؟!
تتلفت حولها وتحلل اختيارات صديقاتها وقريباتها ومعارفها، قد تتشابه مع رغباتها فى شريك العمر وكثيراً قد تختلف بل وتتعجب وتتسائل كيف وافقت صديقتى على هذا الشخص؟!
تطالعنا الأخبار بين الحين والآخر بزيجات المشاهير والفنانات الخرافية سواء فى المهور أو الهدايا المقدمة للعروس أو رحلات شهر العسل التى تخطف العقل..بينما يظل العقل المخطوف يبحث عن الحب والحنيه كأساس ويأتى بعده ما يزيده ويقويه.
قديماً كانت متطلبات الفتاه أو بمعنى أصح أهلها هو الموظف الميرى الذى يضمن مرتبه الشهرى، لم تكن الوسامة مثلاً أو امتلاكه سيارة شئ أساسى، شقة الزوجيه كانت حجرة فى بيت العائلة، ثم ابتدعت فكرة الشقة الإيجار للاستقلال، ومنع المناوشات بين العروس وأهل زوجها فى نفس البيت.
تطور الأمر أكثر واختلفت متطلبات المرأه العصرية فى الزوج المثالى، خاصة بعد وصولها لدرجات متقدمة فى التعليم والتحاقها بوظائف هامة وامتلاكها مرتب شهرى خاص بها.. تغيرت نظرتها لشريك الحياة لتتحول أكثر مادية لتضمن معيشة أرقى وأفضل.
ولكن فى الحقيقة ومن واقع الخبرة الحياتية وبالاحتكاك مع التجارب التى تبنت هذا الفكر المادى فى الاختيار، لا يستمر هذا الزواج، وأحبطت كل المخططات الأسرية الحالمة التى كانت تراود خيال كل فتاه، وكانت أنجح العلاقات الزوجية استمراراً التى بدأت باختيار شريك طيب وحنون.
هذا ليس محض رأى فردى أنما يعضده نتائج علمية لدراسة بجامعة "نوتنجهام"البريطانية، حيث أكدت أن الرجال الطيبين يأتون أولاً حين يتعلق الأمر بالعثور على الحب، وهم أقرب من غيرهم خطوة فى كسب قلوب النساء.
الرجال المراعون لمشاعر الآخرين وغير الأنانين والمتعاونين هم الأكثر جاذبية للجنس الآخر من غيرهم، وليس الرجال الأشرار حسب الاعتقاد التقليدى الذى خلفته قائمة مطولة من الأفلام السينمائية والروايات الرومانسية، التى رسخت صورة ذهنية لرجل يضرب أو يصيح فى وجه حبيبته- ولو على سبيل المزاح- هو القوى بل وتحبه وتتعلق به أكثر!
توصل الباحثين فى هذه الدراسة لدليل جينى يثبت أن سلوك الإيثار وحب الغير يتطور، وبالفعل هو صفة مهمة ينظر إليها أهالينا فى بحثهم عن شريك الحياة لبناتهم.
الواقع أكثر صعوبة من قبل، وكما يبحث الرجل عن فتاة أحلامه ليسعد معها، تبحث الفتاه أيضاًعن شريك يرضى طموحها ومشاعرها، خاصة مع القبول الاجتماعى للصداقة بين الرجل والمرأه، وبات من الطبيعى أن تتعرف النساء على شخصيات متعددة من الرجال.
وهنا مكمن الصعوبة، فى تحقيق المعادلة فى البحث عن مواصفات العريس "السوبر"، ومن أهمها الرومانسية والكلمات العذبه وتعزيز الثقة بنفسها والصدق والجدية والقدرة على تحمل المسؤلية والتخطيط للمستقبل هى مفتاح الوصول للمرأة وأساسيات لبناء حياة زوجية مستقرة.