رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

رحلة طويلة من الكفاح والتصميم والارادة قطعها الباحث الدكتور سعيد عزت خطاب الذى بدا حياته العملية كعامل نظافة من طراز شيك فى الاهتمام بمهنته وادائها على احسن مايكون داخل وزارة التعليم العالى حتى يحقق طموحاته فى الانتقال للتدريس ونقل معارفه وعلومه لطلابه

تفوق سعيد على اولاده فى مشوار دراستهم مع الفارق بالفرق الدراسية بينهم واستطاع ان يحصل على الثانوية العامة ثم يلتحق بالجامعة الى ان تخرج منها ..ليبدا بعدذلك مشواره بالدراسات العليا وتمكن من الحصول على التويفل ثم دبلومتين ودبلومة فى الدراسات التربوية

صعدت نجوميته ونبوغه العلمى بعد ان قرر اعداد رسالة ماجستير فى تخصص دقيق بالاقتصاد وتناولت رسالته العلمية الاضرار الاقتصادية الناجمة عن عمليات غسيل الاموال وسبل العلاج حيث كشف خلالها عن اهم وابرز العمليات التى تجرى لتبييض الاموال واسباغها بصبغة المشروعية والحلال عبر مجموعة من المراحل بعد ان تكون قد مرت بتجارة الاسلحة والمخدرات فى بداية المشوار لتحويل الاموال من مصادر غير مشروعة وادخالها فى مشروعات تتسم بصفة المشروعيةمثل عمليات بناء وشراء وبيع العقارات

التقيت بصاحب الارادة والتحدى الباحث سعيد خطاب منذ نحو ربع قرن عندما كان عاملا متميزا بمكتب التنسيق يقوم بترتيب اوراقه ومظاريفه لينتقل ويتدرج بعمله الوظيفى للرد على استفسارات الطلاب واولياء امورهم وكثيرا ما كان يتدخل لفعل الخير ومساندة من ليس له قوة ولا حيلة عند رؤسائه واتذكر انه كان دينامو التنسيق مع زميلته الحاجة سميحة

وطوال سنوات عملى كصحفى ومشارك فى تاسيس صفحة التعليم بجريدة الجمهورية وتكليفى بتغطية وزارة التعليم العالى بمشتملاتها التى تضم مكاتب التنسيق لم اجده متعاليا على اى عمل يسند له بل كان يتمتع دوما بنشاط غيرمسبوق عن باقى زملائه لاداء عمله باخلاص وتفانى

ويستعد سعيد حاليا لاعداد رسالة الدكتوراه مؤكدا على ان العلم هو الاساس لبناء شخصية اى انسان ولذلك فانه لايشعر باى حرج عند استعراض مسيرته الوظيفية لان تقييم الانسان يعتمد على قدراته وطموحاته فى تحقيق اهدافه لتحسين مستواه من كافة النواحى وبجهده وليس بوساطة الاخرين

ولا يمكن ان ننسى دور الزوجة فى حياته التى شجعته على مواصلة دراسته ومنافسة اولادهم حتى يحقق اهدافه واماله بالتحدى ولذلك كانت حريصة على معاونته فى اقصائه وابعاده عن المشاكل المنزلية ومتاعب الابناء الى ان تحقق حلمه بالحصول على الماجستير والاستعداد للدكتوراه

ما اروع كل مواطن شريف وعفيف يبحث عن لقمة عيشه بكل تجرد وكفاح مع الحياة ويحرص على تحسين احواله المعيشية بالعمل والتعب والاجتهاد ولا ينزوى لطريق الانحراف حتى يبارك الله فى معيشته ورزقه واسرته

اننا بحاجة لمساندة الوزارات والهيئات والمؤسسات لكافة العاملين بها من الطامحين لاستكمال دراستهم العلمية ووضعهم دوما على خريطة الترقيات لمواجهة المحسوبيات لاننا بالعلم والايمان نبنى دولة حديثة وقوية وقادرة على مجابهة التحديات ..والله لايضيع اجر من احسن عملا

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة