رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسنى


كل عام والعالمين بخير فقد ولد سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه رحمة للجميع ، إنس وجن وغيرها من الكائنات، مؤمنهم وكافرهم، عربيهم وأعجمهم، ومن هنا قال عن نفسه وهو الصادق المصدوق:" إنما أنا رحمة مهداه " وهو ما قاله عنه القرآن الكريم: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"

ومن هنا فمن أراد أن يكون رحمة مثله فليتأدب بأدبه وليتصرف فيما يعن له من مشكلات على هدي سلوكه مع الناس من حوله .
إذا كانت الحرب القائمة على تشويه الاسلام وسلب ما به من عظمة فى التشريع وإعجاز بما جاء به وعمومية لعطائه فإنني أتصور أن هديه صلوات الله وسلامه عليه يتطلب منا ـ ونحن نواجه هذا الهجوم المعروفة أسبابه على رسولنا الكريم ونحن نحتفل بميلاده ـ أن نعرّف الناس كل الناس بشخصية هذا الرسول العظيم حتى لا يسيروا خلف من يسير في عداء من جاء لإنقاذ البشرية كلها مما كانت فيه من ظلم وظلام .وقد يعود عن غيه من يهاجمه لأهداف يعلمها .

لذا فإنني أقترح على كل مسلم فى العالم يعرف أصدقاء له غير مسلمين فى بلاد لا تعرف عن الاسلام إلا أخبارًا مشوهة وجرائم صنعت باحتراف من قبل اجهزة عالمية وألصقت بالاسلام وهو منها براء ـ أن يرسل له نماذج من رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالعالمين فقد وردت بسيرته مواقف من الرحمة بالقريب والبعيد أو يرسل إليه ما قاله المنصفون من بني جلدتهم عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فقد يعود من يعود إلى نفسه ويقرأ بنفسه حتى يعرف حقيقة ما يسير فيه .

أعتقد أن هذا هو منهج الرسول مع من لا يعرف ومن يعرف ويكابر لأنه رحمة مهداه ومن يقرأ ما صنعه مع من آذاه وجاء إليه يرتعد من الخوف وكيف أمنه وكيف سامحه وكيف أكرمه ـ يعرف حقيقة هذا النبي الذي قال فيه ربه : "وإنك لعلى خلق عظيم " وقال عن نفسه: " أدبني ربي فأحسن تأديبي "

أما نحن المسلمين فعلينا ألا نبتئس مما يفعل الظالمين فقد أخبرنا القرآن بمثل ما يحدث هذه الايمان قبل الف عام وخمسمائة تقريبا في قوله تعالى : "وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" فكلما حاول البعض أيذاءنا فى مشاعرنا بالكذب على ديننا أو نبينا فعلينا أن نتعامل معه بحكمة التعريف بالحقائق ولا نغضب غضبا يخرجنا من حلمنا فقد أخبرنا القرآن الكريم بما يحدث وسيحدث فالفعل في الاية جاء بصيغة المضارع "لتسمعن" وجاء مخاطبا المؤمنين كما جاء مؤكدًا بنون التوكيد الثقيلة وانتهت الآية بقوله : وإن تعفوا وتصفحوا فإن ذلك من عزم الأمور

إن ردنا الحقيقي والناجع لكل ما يقال تشويها للدين أو استهزاء به وبرسوله أو بأتباعه هو مزيد من التعريف بديننا وبحقائقه الناصعة بالحكمة والموعظة الحسنة والتى أعلاها وأهمها هو التخلق بخلق هذا الدين الذي حول التتار المتوحشون إلى رحمته وهم يجتاحون بلالده وينهبون أتباعه فما أن علموا بحقيقة هذا الدين آمنوا به وهو ما مالم يحدث لعقيدة قبله ولاحدث لمعتدين حاولوا النيل من أمة فتحولوا اتباعا لها منافحين عما تعتقد

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة