كلام .. بكلام
مرة اخرى اجدنى اكتب عن وزارة الثقافة خاصة بعد ان اعلنت وحدة دعم أفلام الشباب التابعة للمركز القومي للسينما برئاسة السيناريست "محمد الباسوسى" عن بدء تلقي السيناريوهات وذلك لعرضها علي لجنة القراءة الخاصة بالوحدة، لتقديم الدعم اللوجستي للسيناريوهات التي تقرها أعضاء اللجنة وفقا لخطة وزارة الثقافة برئاسة الدكتورة "إيناس عبد الدايم لدعم شباب السينمائيين لتنفيذ خطة الحكومة التى تهدف للعمل على المستقبل بدعم الشباب ، وتقديم دماء جديدة شابة تستطيع تجديد وتطوير منظومة السينما واللحاق بالركب العالمي .. والنهوض بالمجال الثقافى ككل بضخ دماء جديدة للفن السابع وايجاد همزة وصل مع جيل جديد من الشباب يحمل الكثير من الرؤى والافكار والابداع بعيدا عن الفكر التقليدى الي جانب اهل الخبرة لتطوير المنظومة ومد جسور التواصل بين الاجيال.
فان ما يقدمه الشباب من خلال اعمالهم التى ينتجونها بمجهوداتهم الفردية والضعيفة والتى تظهر فى مشروعات التخرج من معهد السينما والتى يحرصون على ان يقدموها فى مهرجانات عالمية أوعن طريق عرض اعمالهم على قناة اليوتيوب او من خلال انتاج المنصات الاليكترونيه الحديثة والتى تولى اهتماما خاصا بالشباب وعلى الرغم من ان هذه الاعمال يقوم بها كتاب ومخرجين وممثلين شباب يمارسون فيها الكتابة والتمثيل والاخراج لاول مرة الا انها اعمال تستحق المشاهدة وتجذب اعداد كبيرة من الجمهور سواء من الشباب او غيرهم واهم ما يميز هذه الاعمال انها لا تسعى للاقتباس من الافلام العالمية ولا تقدم لنا افكارا اجنبية من اجل ظهور الشباب فقط ولكن العكس فهذه الاعمال تغوص فى اعماق المجتمع المصرى وتقدم احلام ورؤى الشباب لاصلاح الواقع وهذا الاتجاه فى اعمال الشباب يحتم علينا الاهتمام بها من الناحية النقدية وتسليط الضوء عليها فهذه هى همزة الوصل الحقيقية بين الاجيال السابقة وجيل الشباب ، اما من الناحية الفنية فهذه الاعمال تقدم لغة سينمائية جديدة وتجارب اخراجية بمفهوم جديد تجذب عيون المشاهدين وتبتعد بالفيلم السينمائى عن المدارس التقليدية والتى قد يكون الجمهور قد مل منها وايضا هى بعيدة كل البعد عن الافلام التجارية والمبتذلة فالحجه الدائمة لصناعى الافلام التجارية والمبتذلة هى ضعف الامكانيات والانتاج ، ولكن ها هم الشباب يقدمون اعمالهم باقل الامكانيات ومع ذلك تجدها جيدة على مستوى الاحتراف فكرا وفنيا وعلى هذا فهم يستحقون كل الدعم والاهتمام وان كانت هذه السطور من اجل دعم وزارة الثقافة وخططها الجديدة ودعم الروح الناشئة فى الوزارة والتى تتمثل فى تكاتف جميع المراكز القومية لتحقيق الخطط الموضوعة بشكل عملى ينم على رغبت هذه المجالس الصادقة فى التغيير ، الا ان هذه السطور تكون فى المقام الاول لتوجيه كل الدعم لسينما الشباب وتسليط الضوء عليهم وعلى انتاجهم فهذه هى الاجيال التى تستحق القاء الضوء وتوفير كل الدعم لهم