منذ 13 عاما تداول العالم لاول مره لفظ السند الاخضر عندما اعلن البنك الدولي عن اصدار أول سند أخضر للاستثمار بقيمة 600 مليون يورو فى المشروعات صديقة البيئه ومنذ ذلك الحين وعلماء البيئه يبحثون غن السبيل لفرض هذا النوع من السندات على عالم المال والاعمال .
وفى الاسبوع الماضى اعلنت وزارة الماليه عن الطرح الاول للسندات الخضراء فى مصر وكما نعلم فالسند الاخضر هو صك استدانة يصدر للحصول على أموال مخصصة لتمويل مشروعات متصلة بالمناخ أو البيئة اى لتنفيذ مشروعات من شأنها حماية البيئه لذا فهو يختلف عن السندات التى تصدر للاستدانه بشكل عام دون النظر لنوعيه المشروع الذى يصرف فيه الدين
بالتأكيد السندات الخضراء جاءت من اجل تشجيع رجال الاعمال على الاستثمار فى المشروعات صديقة البيئه والتى اصبحت ضرورة لاستمرار الحياه على كوكب الارض مع ملاحظة ان العالم المتقدم اصبح يشترط لاقامة اى مشروع مهما بلغت تكلفته وتعددت مصادر تمويله ان يلتزم بالمعايير البيئيه
وزارة الماليه بالتنسيق مع وزارة البيئه والتخطيط ومن واقع مسئوليتها قامت بتحديد المشروعات التى يمكن من خلالها إصدار سندات خضراء فى الطرح الاول وتشمل مشروعات في مجالات النقل المستدام، والإدارة المستدامة للمياه وإدارة الصرف الصحي وذلك لمواجهة التحديات التنموية البيئية
هناك عشرات المشروعات الخضراء الاخرى التى يمكن ان تعمل فى اطار السندات الخضراء مثل مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة والإدارة المستدامة للنفايات والاستخدام المستدام للأراضي والتكيف مع تغير المناخ والمدن الجديدة اتوقع ان يتم ادراجها فى المراحل التاليه
بالتأكيد السندات الخضراء تعد فرصه للسوق المصرى لجذب مستثمرين جدد وفتح اسواق جديده فى الخارج للمنتجات المصريه التى تشترط المعايير البيئيه فى المنتجات التى تدخل اسواقها علاوه على جذب الاستثمارات المسئوله والتى تبحث عن الاستدامه من خلال معايير تتصل بالحوكم
الفائده الاعظم للسندات الخضراء انها تساعد على زيادة الوعي بالبرامج البيئية للمصدرين كما تعمل على فتح حوار موسع مع المستثمرين بشأن المشروعات التي تساعد على التصدي لمخاطر تغير المناخ
نتمنى ان تحظى السندات الخضراء بالاهتمام من جانب المستثمرين المصرين لانها بحق الاستثمار فى المستقبل