رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسني

فى مثل هذا اليوم كان العدو الاسرائيلي يعيش محنة وجود وكانت رئيسة وزرائه تستغيث بامريكا لأنقاذها بعد أن تيقنت ألا أمل فى صد المارد المصري والسوري الذي انطلق على الجبهتين الشمالية والجنوبية ليعيدا للعرب كرامتهم وعزتهم ويعلنا للعالم أجمع أن العرب لا يقبلون الخضوع مهما كانت القوي التى تحاربهم

كانت المفاجأة فى الحرب للجندي المصري الذي سمع كثيرا عن العدو الذي لايقهر ولا يستسلم فوجده طبلا أجوف يحارب كلما أدرك أنه في مأمن عن المواجهة الحقيقية وفي مأمن عن الموت أما إذا كانت الحرب مواجهة حقيقية بين رجل لرجل فإنه يفر فلا يصمد ولا يثبت

يوم السبت الماضي دعتني هيئة خريجي الجامعات للحديث فى الندوة الشهرية للشاعر الكبيرأسامة عيد عن الاعلام الذي استخدمه المصريون أفضل استخدام فى تضليل العدو قبل الحرب وفي الدقة والصدق في بيانات الحرب حتى اضطر الاسرائيليون الى متابعة البيانات المصرية ولكن ظروفا قاهرة منعتني من الحضور لأتحدث فى هذا الموضوع المهم الذي استطاع القائد العظيم محمد أنور السادات ورجاله الاشداء الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه أن يصلوا بالعدوا ألا يصدق حتى البيانات الرسمية الحقيقية بل حتى ما ينقله الجواسيس وغيرهم من معلومات وإشارات تؤكد أن أمرا ما يتم الاعداد له على الجبهتين المصرية والسورية والتى من أهمها تكليفات الرئيس السادات للوزارة الجديدة التى تشكلت قبيل الحرب والتى من أهمها الاعداد لمعركة التحرير.

كنت قد أعددت ما أقوله والذي يتركز حول غرورو العدو في مقابل عبقرية القيادة والجندي العربي واستعداده بكل ما أوتي من قدرة لتحرير الارض مهما كان الذي يحتلها

وإذا أردنا أن نضرب أمثلة لهذا الغرور ما كان من إجابات الجنرال البرت قائد منطقة القناة من قبل العد للمراسل العسكري حين سأله فى حوار طويل يوم الخميس 4 أكتوبر :ماذا لو عبر المصريون القناة غدا ؟

فأجاب ستصدهم قواتنا في خط المياة وخلال مدة لا تذكر تكون الحرب قد دارات في الجانب الثاني ". كان هذا الجواب قبل 50 ساعة من العبور

وفي يوم الجمعة 5 أكتوبرنقل إلى الرقابة العسكرية للعدو خبر صحفي تناول النشاط المصري على القناة وجاء فيه أن وكالة انباء الشرق الاوسط نقلت نبأ أعلان حالة التأهب في القناة وأردف كاتب الخبر الاسرائيلي إنن قوات الجيش الاسرائيلي تتابع بيقظة ما يجري على الجانب المصري وقد اتخذت جميع التدابير لمنع المصريين من مفاجأتها ونشر الخبر فى الصفحة الاولى لجريدة معاريف الاسرائيلية.

قبل ذلك استطاعت العبقرية المصرية ان تضلل العدو ليس من خلال الصحافة المصرية وإنما من خلال الاعلام الغربي نفسه .ففي شهر ديسمبر 1972م وزعت وكالة أنباء يونايتد برس خبرا مطولا جاء فيه : في تقرير سري أعده سلاح الجو المصري ووزع في القاهرة بنسخ محدودة أن 40 % فقط من السلاح و60% من الطائرات المصرية المقاتلة في حالة صالحة . وذكرت المصادر الدبلوماسية في بروكسيل التى نقلت التقرير السري أن العوامل الاساسية المسئولة عن هذا الوضع غير السليم هي الصيانة السيئة ونقص قطع الغيار من الإتحاد السوفيتي الذي يزود المصريين بمعظم اسلحتهم وأضاف الخبر : يتضح من التقرير أيضا أن مصر فقدت 50 طائرة مقاتلة على الاقل من صنع السوفيت في التدريب منذ حرب الاستنزاف وحيث ذكرت مصادر موثوقة أن مصر تمتلك 523طائرة قبل حرب الاستنزاف فإن معنى ذلك أن في حوزتها الآن من 400 الى 450 منها 300 فقط جاهزة للقتال."

وقد أعادت الصحف الاسرائيليةنش هذه الانباء تحت عناوين بارزة كما جرت العادة بالنسبة للأخبار التى تظهر العرب بمظهر سلبي.

وللحديث بقية

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة