قال يا مقال
تعد " اتكلم مصري" مبادرة مصرية خالصة تهدف لربط أبناء المصريين بالخارج بالوطن وبمفهوم الدولة والأمن القومي، إضافة إلي ترسيخ مفهوم الهوية المصرية في نفوس أبناء مصر حول العالم, يجسد اهتمام الدولة بأبناء الجيلين الثاني والثالث لتنمية روح الولاء والانتماء, خاصة في ظل استقطاب تلك الشريحة من الشباب في العمليات الارهابية في الخارج والتي بات أكثر منفذيها من أبناء الجيلين الثاني والثالث من كاف الجنسيات، ومن هنا كانت البداية بضرورة الوصول الي أبناء الطيور المهاجرة وتعليمهم أصول اللغة العربية ولهجتنا المصرية, كونها جسر هام للتواصل مع الأجيال الشابة بالخارج والتعرف على التحديات التي يواجهها وطنهم في مختلف الجوانب، وغرس بذور الوطنية والانتماء، ليس فقط للأبناء وإنما أيضًا للأسر ليساعدوا الأبناء على تنمية اللغة العربية وتعزيز الهوية الوطنية.
في الوقت الذي تحارب فيه مصر علي أكثر من جبهة بداية من الإرهاب في سيناء ومحاولة الهيمنة التركية علي مقدرات وثروات الشعوب المجاورة والتصدي لمخططات التقسيم التي تتم في منطقة مكتظة بالحروب والنزاعات, نجد أن هناك حربا جديداً للحفاظ علي ثروة مصر من الشباب وحائط الصد للدفاع عن الدولة المصرية في الخارج, وهي حرب خطيرة جدا لطمس الهوية ومحو كافة الإنجازات التي تقوم بها الدولة، فالشباب يريد من يتحدث إليه لكي يتحصن ضد حرب الهوية، عن طريق التواصل فاللغة المصرية والهوية مرتبطين ببعض جدا، حيث إنها الوسيلة لنقل التاريخ وتوصيل الحقائق، ففي الوقت الذي تعد فيه اللغة الأجنبية إضافة جيدة للشخصية، لابد وألا تفقدك لغتك وهويتك، ويجب أن تعيش بالمصري بكل عادتنا وتقاليدنا، فمبادرة "أتكلم مصري" وطنية خالصة تتحدى حرب الهوية وتضم أبناء مصر في حضن وطنهم.
وتأتي المبادرة في توقيت فارق نواجه فيه حربا شرسة على الهوية المصرية بغرض النيل منها واستبدالها بهويات أخرى تضعف ارتباطنا بوطننا الغالي، ويستهدف في هذه الحرب التي تخوضها الدولة المصرية شباب الأمة البلد وأجيالها الصاعدة، فوجب علينا جميعا الوقوف صفا واحدا أمام هذا المنحدر الخطير, فمصر كانت ولا زالت وستظل أصل اللغة العربية، فاللغة العربية هي من تنتمي لمصر وليس العكس، لذا وجب علينا الإلتفات والانتباه لتلك المخاطر وايجاد حلول علي أرض الواقع تساهم في بناء جسر للتواصل مع السباب وحمايتهم من تلك المخاطر والتي يأتي علي رأسها التعاون في طرح أعمال درامية مصرية جادة ومفيدة يتم بثها علي موقع وزارة الهجرة والتطبيق الإلكتروني "أتكلم مصري" حتى تصل الدراما المصرية للمصريين بالخارج من خلال المنصات المتعددة, بما يخدم خطط مصر الجديدة في بناء الإنسان والحفاظ علي ثروات مصر من الشباب في كل مكان.