رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إن في حياة الأمم والشعوب أياماً سطرها التاريخ بأحرف من نور، وها نحن الآن نعيش في مصر الذكرى الوطنية الخالدة لانتصار حرب اكتوبر ٧٣ بعد مرور سبعة وأربعين عاماً ، فقد انطلق أسود الجيش المصري ؛ ليرفعوا علم الوطن خفاقا فوق سيناء - بفضل من الله - واستردت مصر بأرواح شهدائها ، ودماء أبطالها شرف الوطن وكبريائه ، ومحت من سيناء وصمة الإحتلال .

إن ذكرى انتصار أكتوبر مناسبة عزيزة تتعاقب كل عام ؛ لتغرس في نفوس الأبناء الانتماء وحب الوطن ، فهي تعبير فريد عن إرادة أمة وتماسك شعب استمد من تاريخه العريق صلابة وقوة لا تقهر ، وستبقى نقطة تحول في تاريخنا ورمزا لشموخ مصر ، فالمصريون يعيشون لحظاتها بالفخر والاعتزاز ويستعيدون ماضياً تليدا ً ويستلهمون القصص البطولية التي سطرها رجال الجيش المصري، وتعي الأجيال قصة أمانة قيادة ، ووفاء شعب ،وسيظل نصر أكتوبر دليلًا واضحًا وبرهاناً ساطعاً على عزيمة المصريين الذين كبحوا جماح غرور العدو المتغطرس ، وأفقدوه توازنه ، وحطموا أسطورة أن الجيش الإسرائيلي لا يقهر ، فقد تمكنت قواتنا المسحلة الباسلة من اقتحام مانع قناة السويس الصلب واجتياح خط برليف المنيع ، وإقامة رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة .

إن ما حققه رجال قواتنا المسحلة في هذه الملحمة البطولية سيظل محفورا في تاريخنا ابد الدهر لما ضربوه من اروع الأمثلة في البطولة والفداء والتضحية من أجل استرداد كرامة وتراب الوطن .

إننا في ذكرى النصر وغمرة الاحتفال نوجه التحية لرجال قواتنا المسحلة والدعاء لشهدائنا الأبرار الذين قدموا حياتهم فداء للوطن وروت دماؤهم الغالية تراب سيناء المقدس ؛ فأثمر لنا نصراً وسلاماً، ولا يفوتنا التحية إلى روح البطل الشهيد انور السادات الذي وضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار .

وختاماً اقول : يجب علينا نحن المصريين أن نستلهم روح اكتوبر ؛ لتحقيق المزيد من الإنجازات، ودفع عجلة التنمية، والله أسأل أن يديم على مصرنا الحبيبة الأمن والأمان في ظل قيادتها الرشيدة ، وتحيا مصر .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة