رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكراً

تمر الذكرى كل عام ولا تمل الأذان من سماع بطولاته ولا تتوقف العين عن شوقها لرؤية أجزاء من أحداثه هذا هو نصر اكتوبر الخالد بعد مرور 47 عاماً محفوراً فى ذاكرة امتنا دليلاً على إنتماء هذا الشعب وحبه الشديد لوطنه وبذله كل غال ونفيس فى سبيل رفعة رايته.

ذلك الشعب الذى خلد بمقولته (يد تبنى .. ويد تحمل السلاح) ماهيته وجوهره ومعدنه وقت الشدائد ،فتحمل عن طيب خاطر معيشة إقتصادية صعبه بعد نكسة 1967 فى ظل إقتصاد حرب أستهلك 50% من ميزانية الدولة بغرض إعادة بناء القوات المسلحه بعد الهزيمة..وطوال حرب الإستنزاف عاش هذا الشعب فترة من التلاحم والملاحم مع أبنائهم بالقوات المسلحة وقيادتهم من أجل غاية واحدة إسترداد الأرض وعودة الكرامة الوطنية والهيبة.

لم يبخل أحد بجهد وعرق حتى الجريمة إنخفضت لأدنى درجاتها والإنتاج إرتفع للضعف خاصة فترة حرب أكتوبر المجيدة وفى ظل شهر الصيام، حرب شهدت لأول مرة في تاريخ حرب الدبابات أن يتم تدمير 150 دبابة في 20 دقيقة فقط،و أسر معظم طاقمهم.. حرب إستمرت 19 يوماً، وكعادته وطبيعته غدر العدو فيها بعد إتفاق وقف إطلاق النار النهائى فى 24 أكتوبر وحاول تحقيق نصر زائف بإقتحام مدينة السويس الباسلة الخالية من كثير من أهلها بسبب التهجير لكن البركة كانت فى بقيتهم ملتحمين مع أجزاء من قواتهم التى إنشغل معظمها على الضفة الشرقيه للقناة وبأسلحتهم الخفيفه إستطاعوا دحر العدو الإسرائيلى الذى حاول إقتحام المدينة 3مرات أيام 24 و25 وأخيراً 28 أكتوبر يوم إنتهاء الحرب فعلياً على الجبهة المصرية وفى كل مره خسر العدو الكثيرمن جنوده وحتى الأن لا يستطيع أن يفشى ويعلن أعداد قتلاه الحقيقيين فى المزرعة الصينيه ولا على أبواب مدينة السويس..وهو الذى أعلن فى أوراقه الرسميه مصرع 2522 فقط بخلاف الأسرى والجرحى خلال الحرب دون كوارثه فى الدفرسوار وحتى ذلك العدد يعد ضعف ما خسرته أمريكا فى حربها مع فيتنام لمدة عشر سنوات.

عدو أقامت له الولايات المتحدة الأميريكية جسراً جوياً زودته بأفضل ما فى ترسانة أسلحتها الحديثة التى لم يكن الجيش الأمريكى حتى بدأ إستخدامها ذلك الجسر الذى أستخدم مطار العريش المحتل وقتها لإنزال الدبابات ال "إم60" المعدله والطائرات التى أتت بطائريها محملة بوقودها ودخلت المعركة مباشرة، بل حتى أحدث طائرات الإستطلاع بدون طيار التى لم يكن العالم يعرفها وقتها ونجحت القوات المصريه فى إسقاط إحداها لدرجة أن إعتبرها الروس الجائزة الكبرى، جسر أميركى بلغ حجمه 27ألف و895 طن مقابل دعم سوفيتى لمصر وسوريا معاً بلغ 15ألأف طن فقط معظمها قطع غيار وذخائر.

كل هذا لم يفت فى عضد الجيش المصرى لأنه كان ورائه أكبر حائط سد فى التاريخ شعب ذو حضارة تغوص فى القدم أكثر من 7ألاف عام يدرك كيف يكون الإنتماء والتلاحم وقت الشدائد والملاحم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة