رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

من الظواهر الشاذة والغريبة لدى البعض اعتقادهم بان مريضهم اذا ما عانى من حالة نفسية وخاصة اذا كانت سيئة ومتاخرة فانهم يذهبون الى مايسمى او معروف بالاوساط من انصاف التعليم ما يطلق عليه بانه (مربوط) بسحر ويحتاج الى تعزيم لفك ما عليه من سحر!!

ويؤكد خبراء الطب النفسى انه ليس هناك مكان او مجال لاتهام الربط بالسحر وراء المشاكل التى يعانى منها المريض واسرته المترددين على كهوف الدجاليين وان غالبية هؤلاء النصابيين من المشعوذيين يحصلون على معلومات العلاج من الاطباء النفسيين وينصحون بها مرضاهم وقد تصيب فى كثير من الاحيان وبالتالى يبداون حياة الشهرة واحتلال مواقع مهمة عند المرضى واسرهم تدفعهم لان يتقبلوا روشتاته مستقبلا!!

ويذهب خبراء الطب النفسى فى تفسيرهم لامراض العقول الواهية والمقتنعة بانهم مربوطين طبقا لاقوال الطب الشعبى الى ان المسالة كلها لن تخرج عن اصابتهم بالقلق.. مؤكدين ان القلق يظهر فى صورة اعراض وامراض جسمانية

ولا يرون ان العزل المنزلى لمحاصرة جائحة كورونا والبقاء فى البيت لفترة من الزمن قد تصيب المرضى بحالة من الاكتئاب النفسى وانما المسالة كلها سوف تنحصر فى حدوث اكتئاب تفاعلى وليس له اضرار على الصحة النفسية لمريض الكورونا

بالتأكيد كثير من المعزوليين خوفا من انتقال عدوى كورونا لاحبائهم ربما يرون فى مسالة عدم مغادرتهم لمنازلهم نوع من الحجر على حريتهم و مصادرة لرغباتهم التى يفضلونهاومن بينها الانطلاق لاسباب متنوعة

بالطبع الوقاية خير من العلاج وبالتالى الالتزام بالتعليمات الخاصة بمقاومة كورونا مسالة حيوية وضرورية لان اصحاب الخبرات من الاطباء ينفون وجود موجة ثانية من الكورونا وان المسالة لا تتعدى اكثر من اكتشاف الحاملين للفيروس وعزلهم لضمان عدم اتساع رقعة انتشارها

ولكن على مايبدو ان البعض لا يعترف بوجود كورونا فى الوقت الراهن رغم كل الارقام والاحصائيات التى تشير الى الارقام اليوميه للمصابين والمتوفيين سواء محليا او دوليا

ومابين الضرب حتى الموت لاخراج العفريت من جسم المريض (المربوط )وبين غياب الالتزام بالتعليمات الاحترازية من كورونا بارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعى شعره بسيطه من غياب او قصور الوعى والفهم !!

ولا يمكن ان يخفى على احد قيمة العلم واهميته فى كل وقت سواء فى شهور الحروب الجرثومية او فى سنوات المقاومة لتحقيق الانتصار النهائى لان الخير والحق وان طالت اماله فلا بد ان ينتصر بالنهاية

ولا مكان بيننا للافاقين واصحاب الخزعبلات ومن المتاجرين بامراض الناس وابتزازهم بالترهيب والتخويف من مصائب الامور التى قد تلحق بهم ان لم يستجيبوا لاعلاناتهم ودعايتهم التلفزيونية التى يستعينوا فيها بعملائهم وصبيانهم ومروجى بضاعتهم لاقناع الضحايا بضرورة زيارتهم بدلا من التردد على عيادات الاطباء النفسيين وحبالهم الطويلة!!

اتصور ان قناعة سكان الاقاليم والقرى والنجوع فى الاخذ باسباب العلم والتعامل مع المتخصصين سوف يحد كثيرا من اعداد الدجاليين وروشتتهم القائمة على زوجوه او زوجوها وسيشفيان !!

بالطبع ربما يشفيان من اثار الالتزام واختلاف الطباع ..ولكن لا يمكن باى حال من الاحوال الاقتناع بان الطب النفسى نوع من الجنان بقدر ما ان عياداته تعالج المرضى من اوهام الخزعبلات!!

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة