أقول لكم
أثبت شعب مصر شعب أنه عاشق لوطنه وأن لديه من الوعى ما يجعله قادراً على مواجهة دعوات الشيطان التي أطلقها الكومبارس الهارب محمد على لنشر الفوضى في ربوع مصر، التي ضحت ولاتزال بدماء شهدائها من أجل أن تظل واحة للأمان والاستقرار، ولذا لا ينبغي أن يسمح أبناؤها المخلصون لهؤلاء الإرهابيين الذين ينتظرون اللحظة المناسبة للانقضاض علي ما حققه الشعب من إنجازات لإعادتها إلى أيام الفوضى، لكن أبناء مصر على قلب رجل واحد خلف الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذي قاد مصر في أصعب الظروف وحقق إنجازات تفوق الوصف خلال فترة قصيرة كان من المستحيل أن تتحقق خلال سنوات في عهود أخرى، ولن يفرط في إنجازاته مهما كانت التضحيات.
إنها مصر التي لقنت الفاشل محمدعلى، وأبواق الإخوان الإرهابية درساً في حب الوطن وتصدى الشعب النبيل لدعوات النزول فى مظاهرات يوم 20 سبتمبر الماضي، ليتأكد المأجورون من جماعة الإخوان الإرهابية داخل مصر وخارجها أن الوطن يعيش في قلب كل مصري وليس حفنة تراب عفنة كما وصفه قيادات الجماعة فى أدبياتها الشيطانية التي دعت إلى إقامة دولة الخلافة خصوصاً بعد أحداث يناير 2011، لكنها واجهت شجاعة الرئيس عبدالفتاح السيسي، العاشق للنجاح بعد أن جاء لحكم مصر في عصر التحديات الصعبة، وتتسم قراراته بالجرأة في كثير من الأحيان سياسياً واقتصادياً فجعلت منه بحق "الرئيس الشجاع" الذي لا يخاف في الحق لومة لائم.
عادت شمس مصر الذهبية من جديد بعد سحابة صيف مرت سريعاَ لتؤكد على وحدة الوطن تحت قيادة واعية قادرة على عبور أصعب الأزمات مهما كانت الظروف، لقد أكد الرئيس أثناء افتتاح الجامعة المصرية اليابانية قبل أيام أن أن مصر مستمرة في طريقها إلى المستقبل وتحقيق التنمية، مشيراً إلى أن الزيادة السكانية تتطلب جهداً كبيراً ومعدلات عمل سريعة لتوفير كافة الخدمات بعد أن عاشت مصر على مدار آلاف السنين على شريط مجرى النيل، ويقيني أن الحفاظ على الأرض الزراعية واجب وطني على جميع المصريين لأنها مصدرغذائنا الوحيد خصوصاً أن استيراد المواد الغذائية يكلف الدولة مبالغ طائلة من العملة الصعبة في الوقت الذي تحتاج فيه مصر إلى كل دولار لشراء اًلات إنتاج للمصانع من أجل توفير فرص عمل للشباب.
لقد اعتادت مصر أن تتحدى الصعاب والدليل على ذلك انتهاء امتحانات الثانوية العامة، وإعلان وزارة التربية والتعليم استمرار معركة تطويرالتعليم خلال السنوات المقبلة وعدم توقفها رغم محاولات المتربصين والمتربحين الهجوم على النظام الجديد لأنه سيحرمهم من مميزات كثيرة، فضلاً عن جماعة الإخوان التي ترفض التحديث في أي مجال بمصر حتي تكون الكلمة العليا لمافيا السناتر والدروس الخصوصية، إذ من المنتظر حدوث تطويركبير فى المناهج وطرق التدريس خلال السنوات المقبلة، وهو ما دفع الدكتور طارق شوقي وزيرالتربية إلى القول إن أول الثانوية العامة العام المقبل سيحصل على مجموع لن يزيد على 80% إذ سيتم استخدام التكنولوجيا المتطورة لتغيير أسلوب الامتحانات لتقيس الفهم والذكاء وليس الحفظ والتلقين من أجل بناء إنسان قادر على بناء دولة عصرية تستطيع مواجهة التحديات في الداخل والخارج.
"خطة بناء الإنسان المصرى"، الاسم الذي أطلقه وزيرالتعليم على النظام التعليمى الجديد، والتي نجحت الوزارة حتى الاًن في تنفيذه بالعديد من المراحل التعليمية، بعد أن وصلنا إلى مستويات متدنية خلال السنوات الماضية في العملية التعليمية، التي أصبحت تنتج طلاباً غيرمؤهلين لسوق العمل سنوات طويلة تراجعت مصر خلالها في المجالات كافة، ولذا أصبح التعليم يعتمد على أساليب حديثة لقياس درجات فهم ما تم تعلمه الطالب وكيفية تطبيقه في المجال الذي يلتحق به للعمل، إذ استخدم الطلاب 708 آلاف جهاز تابلت، خلال الفترة الماضية للحصول على المعلومات وتطوير مهاراتهم بما يتواكب مع التكنولوجيا الحديثة، وجاء تطويرالتعليم بالتزامن مع تحديث القطاع الطبي وتشييد المزيد من المستشفيات الحديثة لبناء إنسان مصري حديث صحة وعلماً.
ورغم حاجة التعليم إلى مبالغ مالية كبيرة للوصول إلى نتائج سريعة ، خصوصاً أن المدارس تضم نحو 22 مليون طالب إضافة إلى مليون و300 ألف معلم، إلا أن معركة تطوير التعليم ستظل مستمرة خلال السنوات المقبلة لانهاء النظام التعليمى القديم الذي ينتج خريجين لا يفيدون المجتمع ، ولذا سيتم إلغاء نظام الثانوية العامة التقليدي العام الدراسى الذي يستعد للانطلاق، بهدف قياس مهارات الطالب بأساليب حديثة لإلغاء تعليم التلقين والحفظ بهدف تحقيق الاستفادة للطلاب، بما يعود على المجتمع بالفائدة من خلال تغيير شكل أسئلة الامتحان باستخدام نظام "التابلت".
كان عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين أول من نادى بمجانية التعليم، واصفاً إياه بأنه حق للجميع كالماء والهواء" وكان ذلك بمثابة ثورة على النظام الاجتماعي الذي كان يسمح لأبناء الأغنياء فقط بالالتحاق بالمدارس والجامعات قبل ثورة يوليو، وهوأول من رفع هذا الشعار للمطالبة بمجانية التعليم، وأن يكون حقاً للجميع، مع توليه وزارة التعليم فى 12 يناير 1950، أصدر قراراً بمجانية التعليم الثانوى، ومع قيام ثورة 1952، تضمنت المادة 50 بأن الدولة تشرف على التعليم العام فى جميع مراحله المختلفة بمدارس الدولة بالمجان.
إن وزارة التربية والتعليم هدفها بناء الإنسان المصري، القادر على قيادة مصر خلال السنوات المقبلة ولديها يقين أن المعلم المتطورأساس نجاح منظومة التعليم الجديدة، ولذلك أعدت خطة لتدريب المعلمين على المناهج الجديدة، إضافة إلى توطين التكنولوجيا الحديثة من خلال توفير أجهزة التابلت والسبورات الذكية لتسهيل دخول الطلبة على بنك المعرفة المصري، لقد قطعت الوزارة شوطاً طويلاً في تطوير نظام التعليم وخلال سنوات سيجني المجتمع ثمرة هذا الكفاح من جميع أطراف العملية التعليمية لنواصل بناء الدولة الحديثة وفق أحدث أساليب العصر بعد أن قاتنا الكثير خلال السنوات الماضية بسبب تراجع مستوى التعليم في مصر.
وأقول لكم، إن ما تحقق من إنجازات في جميع المجالات خصوصاً التعليم يضع مصر في بؤرة الاستثمارات العالمية، وباتت تسير علي الطريق الصحيح اقتصادياّ بعد أن فتحت الأبواب أمام رءوس الأموال المحلية والأجنبية الجادة التي تسعي للدخول للسوق المصرية لتوفير فرص عمل للشباب فضلاً عن إيجاد حلول عملية لعجز الموازنة وتوفير الدولار اللازم لشراء مستلزمات الانتاج، فالوطنية توجب علينا أن نحب وطننا وأن نبذل كل ما في وسعنا لنستفيد من الشدائد ونأخذ منها دروساً مهمة في الحياة لتحقيق طموحاتنا التي لا تتوقف في زمن الأحلام المشروعة التي لا تتوقف مهما كانت التحديات في الداخل والخارج من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية والكومبارس محمد على.