قال يا مقال
بلا شك أن كل عمل لابد وأن يكون وراءه مؤيد ومعارض طبقاً لقانون المصلحة, ولابد أن نتفق جميعاً أن ما يحدث في مصر الآن من مشروعات قومية وشق طرق وكباري وتطوير وتنويع منظومة التسليح في البر والبحر والجو حتى أصبحت مصر ضمن أقوي 10 جيوش في العالم, إضافة إلي بناء مدن جديدة في ربوع البلاد يلقي قبول المصريين, رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشعر بها الجميع وجنون الفواتير التي نكتوي بها جميعاً دون استثناء, ولكنها أكثر تأثيرا علي الطبقتين الفقيرة والمتوسطة التي طالتهما يد الغلاء وارتفاع شرائح الكهرباء والمياه والغاز, إلا أننا جميعاً كمصريين شرفاء نحافظ علي وطننا من التفكك والسقوط, نقف خلف القيادة السياسية الوطنية, التي تسعي بكل قوة لبناء مصر الجديدة القوية العفية.
ليست كلمات مرسلة حينما أقول أن مصر تحارب في جميع الجبهات بداية من اقتصاد كاد أن يعلن إفلاسه منذ بضع سنوات ومنظومة أمنية مترهلة, وأخري صحية وتعليمية وصناعية بالكاد موجودة ولكنها لا تصلح لدولة بحجم مصر, علاوة علي محاربة الإرهاب والمخاطر الحدودية في الغرب والجنوب ومشاكل المياه وسد النهضة, وخطر السلطان العثماني "خليفة المتأسلمين", جميعها حروباً كتبت علينا دون أدني إرادة منا أو اختيار, ولكنني أقولها شهادة حق لا مراء فيها أن الرئيس السيسي منذ وصوله سده الحكم يعمل ليل نهار دون كلل أو ملل يسابق الزمن لبناء مصر الجديدة, وأعلم أن كلماتي لن تلقي قبولاً عند فئة إخوان الشيطان والمتعاطفين والمريدين وثوار السوشيال ميديا واللجان الإليكترونية مدفوعة الأجر, ولكنني أقولها صراحة وبأعلى صوت رغم كل ما نعانيه من غلاء وظروف اقتصادية صعبة, نقف خلف الوطن في عسره قبل يسره, حزنه قبل فرحه, نقف خلف وطن وليس أشخاص فالأشخاص زائلون والوطن باق.
أكتب كلماتي تلك بعد الدعوات المشبوهة التي تخرج من أفواه تتربح من الخيانة والدم, تقتات من الخراب والدمار, تنعم برغد العيش في الخارج وتدعو البسطاء للتظاهر في الداخل, أي بطولة مزعومة التي ينالها الهاربون وثوار ملايين الأخضر واليورو, الذين يستغلون منصات التواصل الاجتماعي في بث الفتنة لإحداث وقيعة عن طريق استغلال الأزمات والترويج لأفكار مشبوهة مستغلين الظروف الاقتصادية والاجتماعية, ودس السم في العسل بأسم الدين تارة والحرية والديمقراطية تارة أخري, هل يستطيع أحدهم مهاجمة أنظمة الدول التي تمولهم, كلا وألف كلا, هم أسود أمام شاشات التلفاز وقنوات الشيطان, عبيد أمام الدولار, نصيحة أخ لا تقف مع مليشيا ضد وطنك, فنعمة الوطن لا توازيها نعمة, وأدعو من منبري هذا القيادة السياسية بالنظر لمحدودي الدخل والطبقة المتوسطة التي تشكو مر الغلاء وليعلم الجميع أن الوطن نعمة, كما أن الأوطان لم ولن تبني إلا بسواعد أبناءها.