رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تابعت باهتمام بالغ ما حدث لجندي القطار من موقف مؤسف تزعمه رئيس القطار في واقعه لا تنم إلا عن سلوك فردي مخزي ، وكان بطلته السيدة الفضلي صفية أبو العزم .

لقد أراد رئيس القطار أن يرتدي قفاز الإجادة ، ويظهر أمام مَنْ في القطار بأنه الحارس الأمين على خزائن مؤسسة النقل ، وتناسى أن أمامه شاباً تظهر على قسمات وجهه ملامح الانكسار ، إضافة إلى ارتدائه الزي العسكري ، ضارباً بذلك عرض الحائط ، بل ومهدداً الجندي بالدفع أو النزول ، وكأن الرحمة انتزعت من قلبه .

لقد كان من الأجدر به أن يفعل ذلك مع شخص يتوسم فيه المقدرة على دفع ثمن التذكرة ، واسمح لي - عزيزي القارئ - أن أوجه سؤالاً لرئيس القطار، أليس لك ابن قد تسوقه الأيام ، ويقف في موقف مماثل ، وتتحسر بقلبك قبل نفسك عليه ؟ ! ذلك لأنه كما تدين تدان .

انعدمت الإنسانية في رجال أمام موقف ، وظهرت في امرأة ، فيا رجال القطار، لقد كنتم الأَوْلَى برفع الهمم لكنكم وقفتم وكأن على رؤوسكم الطير، أليس منكم رجل رشيد يبادر ويرفع عن كاهل هذا الجندي حرجه وانكساره ؟

لقد توشحت السيدة الفضلى بوشاح الشهامة والكرم والمروءة ، و ضربت أروع صور الإنسانية ، فمثلها مَنْ يستحق لقب الأم المثالية ، و صنيعها عكس بجلاء عن أصالة المرأة المصرية ، التي تحمل في سويداء قلبها الكثير من الرحمة ، والعطف ، والأمومة.

وختاما أقول : المسئولية أمانة عظيمة تقع على عاتق كل مسئول أُنيظ به القيام بعمل ما ، فتحية إعزاز وتقدير لسيدة القطار الفضلى ، فمصر تفخر بها وبأمثالها ، والخير لا ينقطع إلى قيام الساعة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة