رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

السلام الإجتماعى حصن الأمان والسلام والإستقرار وهو أساس التقدم والبناء .

السلام الأجتماعى هو حائط الصد ضد اى محاولات لزعزعة الإستقرار داخل المجتمعات نتيجة بعض المشكلات الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والفكرية والقانونية فتماسك الجبهة الداخلية والنسيج المجتمعى الكامل درع الدفاع ووقود التنمية والبناء .

بنظرة عبر مراحل التاريخ نجد أن أزهى العصور التاريخية التى تحقق فيها السلام الإجتماعى وأن أشد لحظات التاريخ حلكة فى عدم تحقق السلام الإجتماعى وفى عصرنا الحالى الدول المتقدمة هى الأمم المستقرة التى حققت السلام الإجتماعى .

فالمجتمعات الأمنة المستقرة هى المجتمعات المتقدمة التى أسست بناءها على العلم والفكر والثقافة والمعرفة والعدل وسيادة القانون وتسلحت بجميع أسلحة القوة و الردع فتقدمت فى جميع المجالات السياسية والإقتصادية والعسكرية والعلمية والإجتماعية فى ظل مناخ الحرية الملزمة والديمقراطية البناءة وسيادة القانون.

والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى مقومات السلام الإجتماعى ؟

من وجهة نظرى أن مقومات السلام الإجتماعى تتمثل فى بضع نقاط منها

سيادة القانون

القانون هو أحد دعائم السلام الإجتماعى فالقانون هو مجموعة القواعد العامة المجردة التى تطبق على جميع أفراد المجتمع ويقوم على تحقيقه سلطة عامة تطبق القانون جبرا على المخالف فلا فرق بين المواطنين أمام القانون بسبب الجنس والدين واللغة والمكانة الإجتماعية فالعدالة معصوبة العينين وبذلك يتحقق السلام الإجتماعى .

نظام السلطة والحكم

الدول لابد لها من سلطة وقيادة تكون مسئولة عن إدارة الدولة وتوفير متطلبات الشعوب فى جميع المجالات السياسية والقانونية والإجتماعية والإقتصادية و تحقيق الموائمة بين ما تريد تحقيقه وبين الظروف المتاحة سواء كانت سياسية وأقتصادية وإجتماعية وقانونية لكى تستطيع العبور بالوطن وتحقق التقدم و الإستقرار والسلام .

وعلى الشعوب إحترام النظام والسلطة والقانون وتنفيذ عقد المسئولية والعمل البناء فى ظل مناخ من الديمقراطية البناءة والحرية الملزمة .

حقوق وواجبات المواطنين ففى معرفة المواطن حقوقه وواجباته والقيام بما يجب عليه كفرد فى المجتمع تحقيق السلام الإجتماعى.

حرية العقيدة من أهم مقومات السلام الإجتماعى فحرية الفرد فى إختيار الدين وأداء الشعائر الدينية وإحترام الأخر لحرية العقيدة يؤدى إلى التعايش السلمى بين أفراد المجتمع .

المساواة والعدل أقوى دعائم السلام الإجتماعى فالمساوة بين المواطنين فى جميع مناحى الحياة سواء القانونية و الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية تحقيق السلام الإجتماعى .

والسؤال كيف يتم غرس قيم السلام الإجتماعى ؟

يتمثل ذلك فى عدة أدوار مختلفة

دور للدولة ودور المواطن

دور الدولة فى غرس قيم السلام الإجتماعى وذلك عن طريق

المؤسسات التعليمية التى لها دور فى نشأة الطفل على على حب الوطن وروح الإنتماء ومعرفة الفرد حقوقه وواجباته ومعنى الحرية والديمقراطية ليصبح أداة بناء ودفاع لوطنه .

المؤسسات الثقافية ودورها فى نشر الوعى الفكرى والثقافى والمعرفى وأكتشاف المواهب والمبدعين فى جميع المجالات ففى واحة الفكر والإبداع التحرر والتميز والإنطلاق نحو افاق التقدم والبناء .

المؤسسات الإعلامية ودورها فى بناء الإنسان فكريا وثقافيا ومعرفيا وفى نشر قيم المواطنة والتسامح والتكافل بين افراد المجتمع ومناقشة القضايا المجتمعية ليكون الإعلام مرأة المجتمع وأداة لنشر الثقافة والمعرفة وعاملا مساعدا فى نشر السلام الإجتماعى .

المؤسسات الدينية لها دور حيوى فى الدعوة الى المفاهيم الصحيحة للأديان والعقيدة السليمة وحرية الإنسان فى ممارسة الشعائر الدينية وما دعت إليه الأديان من المحبة والتكافل والإخاء بين بنى الإنسان .

المؤسسات القانونية ودورها فى غرس روح القانون والعدل والمساواة لدى المواطن وذلك بنشر الثقافة القانونية فيصبح لدينا مواطن يعرف معنى إحترام القانون والإلتزام به ففى العدل السلام وفى الإلتزام القانونى الأنضباط والمسئولية والوعى .

دور المواطن فى المجتمع أن يكون أداة بناء لوطنه وأداة دفاع فى ظل التعاون المشترك بين أفراد المجتمع ففى معرفة الحقوق والواجبات الإستقرار والتقدم والرخاء .

هذه هى مقومات السلام الإجتماعى التى تحقق السلام والتقدم والبناء .

الخلاصة أن السلام الإجتماعى حصن الأمن والإستقرار والرخاء ووقود التنمية والتقدم والبناء .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة