رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

تحت عنوان «الحريات».. عادت من جديد المجلة الفرنسية «شارلى ابدو» لنشر صورة مسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم.. لإنقاذ نفسها من الإفلاس وصناعة الفتنة من جديد.. وهى بهذا الفعل المشين قد تحقق مبيعات وإعلانات على حساب مشاعر المسلمين.

وأنا أتساءل: أى حرية تلك التى يزعمونها والتى ينتشر تحت لوائها تلك الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ونشرها تحت غطاء حرية التعبير بالتزامن مع محاكمة المتهمين فى الهجوم الذى استهدف مقر الجريدة عام 2015 عقب نشرها رسوماً مسيئة لرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.

إن إعادة نشر مثل تلك الرسوم المسيئة فى الصحف الغربية بين الحين والآخر يهيئ الأجواء للمتطرفين بمهاجمة مقار تلك الصحف وفى نفس الوقت يدفع اليمين المتطرف الغربى إلى تنفيذ عمليات إرهابية ضد المسلمين.

فالحرية التى يدعيها القائمون على الجريدة ليست مطلقة خاصة إذا كانت تلك الرسومات تحض على الكراهية ووهم الآخر على أساس الدين أو العرق.. لذلك على الحكومات والبرلمانات الغربية ضرورة الإسراع إلى إصدار قوانين تجرم الإساءة إلى الرموز الدينية والمقدسات، فحرية الصحافة والفكر لا يمكن ان تكون بالحض على الكراهية والعنف والإساءة إلى الأديان، وليعلم الغرب أن تلك الإساءات المتكررة من شأنها تغذية العنف والإرهاب ودفع العالم كله نحو الصدام.

إن الإصرار على جريمة إعادة نشر هذه الرسوم المسيئة فيه ترسيخ لخطاب الكراهية وتأجيج لمشاعر أتباع الأديان ويقف حائط صد نحو الجهود التى تبذل فى هذا المجال ويعد استفزازاً غير مبرر لمشاعر المسلمين حول العالم.. وهذا التطرف الأحمق كفيل بعرقلة جهود المؤسسة الدينية فى الحوار بين الأديان.

وأى صورة مزعومة تلك التى يدعم أصحابها ممارستها بالإساءة لرسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم، وأى حرية تلك التى يدعيها البعض من المتطرفين فى السويد من حرق نسخة من كتاب الله تعالى «القرآن الكريم»؟! إن مثل هذه الأفعال المشينة أكبر برهان على أن هذه الدول التى ترفع راية الحريات أنها تمارس حرية عرجاء فهم يسمحون بالاعتداء على الإسلام ورسوله وكتابه، وفى نفس الوقت تبقى الديانات الأخرى خارج دائرة الحريات وهذا أكبر دليل على أن حرياتهم كاذبة مفتوحة، فهم بهذه الأفعال يمارسون الإرهاب فى أقذر صوره وأبشع وسائله.

هذه الأفعال المشينة من شأنها تأجيج الكره والعداء وتشجيع على خطاب الكراهية.. فالإساءة لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم فيه إهانة بالغة للمسلمين وعدم احترام لمقدساتهم وليعلم هؤلاء أن مثل هذه الأفعال لم ولن يسكت عليها المسلمون لأن هذه الحوادث تعمل على تأجيج نار الصراع وظهور الفكر المنحرف والجماعات المتشددة التى تتخذ من مثل هذه الأفعال باباً لتحقيق أغراضها وأهدافها.

>>>

وختاماً:

قال تعالى: «يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون» صدق الله العظيم، سورة الشورى آية «٨».

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة