أقول لكم
تثبت وزارة الداخلية يوماً بعد بوم إنها العين الساهرة على أمن الوطن، ولذا يعتبر القبض على محمود عزت مرشد الإخوان والصندوق الأسود لها بمثابة ضربة قاصمة للجماعة وبداية النهاية للتنظيم لأنه يعتبر بمثابة الشفرة والعقل المدبر خلال السنوات السبع الماضية، فهو الذي خطط ومول جميع العمليات الإرهابية التي حدثت والتي كات أكثرها دموية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، لقد أدى سقوطه إلى إصابة الجماعة في الداخل والخارج بالصدمة والجنون خصوصاً أن الكثيرين كانوا يعتقدون أنه هارب خارج مصر في غزة أو بريطانبا لكن وزارة الداخلية التي تعمل حالياً تحت قيادة اللواء محمود توفيق الذي يتصف بأنه بفارس تحليل المعلومات والبيانات، مكنها من فك شفرات كثير من القضايا والقبض على العناصر التكفيرية والمتطرفة.
سقوط المرشد بمثابة رسالة من وزارة الداخلية إلى الإخوان مفادها " جرذكم محمود عزت في قبضتنا"، لأنه القائم بأعمال " مضلل" الإخوان بعد سقوط محمد بديع عام 2013 ، لكن اصطياده بعد أن كان مختفياً في شقة بالتجمع الخامس شرق القاهرة يؤكد أن الداخلية كانت ترصده من فترة طويلة قد تصل إلى سنوات/ ما سيؤدى لفك شفرة التنظيم لأن عزت صاحب تاريخ طويل من العنف حيث انضم للجماعة عندما كان يبلغ من العمر تسع سنوات، وأصبح عضواً فيها عام 1962 أثناء دراسته في كلية الطب، واختير عضوا في مكتب الإرشاد عام 1981 ليصبح المرشد بعد القبض على محمد بدبع عقب ثورة 30 يونيه.
وتاريخ عزت حاقل بالإرهاب خصوصاً بعد سقوط محمد مرسي ولذا صدر ضده حكمين يالإعدام واًخرين بالمؤبد إضافة إلى أحكام أخرى، وهو ما أصاب أعضاء الجماعة وقيادتها في الخارج بالصدمة وراحت قنوات الإخوان تنشر الأكاذيب كعادتها تتساءل عن سبب القبض على الإرهابي عزت زاعمة أنه كبير في السن وكان يعيش في بيته، رغم ضلوعه في التخطيط وتمويل وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية ومن بينها اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، ما يؤكد أنه عاشق للدماء والمال إذ كان يحصل على دعم مالي من قيادات الجماعة في الخارج إضافة إلى تركيا وقطر لتمويل تنفيذ عمليات العنف.
هددت الجماعة الإرهابية، الدولة بعد القبض على عزت مؤكدة أنها ستظل على خطها الثابت مهما كانت التضحيات والتبعات، ما يعنى أن الإخوان ماضون في طريق الإرهاب وهذا يتطلب من الشعب المصري الواعي أن يظل محافظاً على وحدته أمام هذه الأراجيف التي ترددها قنوات الإرهاب والمأجورون الذين يعملون بها إذ يحترفون بيع الوطن من أجل المال القطري والتركي، بعد أن أحدث سقوط عزت حالة من الارتباك لدى الجماعة، حيث يواجه الإعدام في قضيتي "تخابر"، و "الهروب من سجن وادى النطرون".
السؤال المهم الاًن من هو المرشح لشغل مقعد مرشد الإخوان الجديد؟، لكن من الصعب الإجابة عن السؤال لأن لائحة الجماعة تؤكد أن المرشد لابد أن يكون مقيماً في مصر، لكن ما تمر به الجماعة منذ سنوات يؤكد أنه لايوجد قيادة حالية في الداخل تصلح لقيادتها وبالتالي من المحتمل إسناد المهمة لبديل من الشباب لسد العجز والفراغ فى القيادة حتى تظل الجماعة على قيد الحياة، وهؤلاء الشباب قيادات الصفين الثالث والرابع غالبيتهم ساخط على الحرس القديم للجماعة وسوء إدارته واًخرهم محمود عزت،ولذا تردد أن القبض عليه تم بوشاية من الجماعة ورشح البعض خيرت الشاطر ليكون الخائن الذي دفع عزت إلى القضبان بسبب خلافات على قيادة التنظيم وتمويل عمليات الإرهاب، حيث كا عزت يرغب في الفصل بين الجناح العسكرى المكلف بتنفيذ العمليات الارهابية والتنظيم وهو ما رفضه الكثيرون من القيادات.
إن قيادات الإخوان في تركيا والتنظيم الدولي في العاصمة لندن، عقدوا الكثير من الاجتماعات بعد سقوط عزت لمناقشة كيفية التعامل إزاء المعلومات التي يمكن أن تكون أجهزة الأمن حصلت عليها أجهزة من محمود عزت، والبيانات التي تحويها أجهزة الحواسب الآلية والهواتف التي كانت بحوزته، وبها كل تفاصيل أسرار الجماعة وشبكاتها وتمويلاتها واستثماراتها في الداخل والخارج، وخلاياها النوعية ولجانها الإلكترونية، واتصالاتها مع التنظيمات والدول الداعمة لها، كما ناقشوا البحث عن بديل لعزت.
نافش مجلس شورى الجماعة في تركيا من سيخلف محمود عزت؟ وانحصرت الاختيارات بين اثنين فقط من قادة الجماعة بالخارج، وهما محمود حسين، أمين عام الجماعة والمقيم في تركيا، وإبراهيم منير نائب المرشد العام للجماعة حليف المخابرات البريطانية والمقيم في لندن، فيما زادت حظوظ الأول للفوز بالمنصب على أن يدير الجماعة من تركيا التي بوجد فيها عدد كبير من قادة الجماعة الهاربين من مصر، حيث يرغب عدد من قيادات الجماعة إبعاد مجموعة التنظيم الخاص وتنظيم عام 1965 التي تربت على أفكار سيد قطب، فيما يصر كثيرون من القيادات إلى بقاء منصب المرشد بين المصريين وهو ما كان يحدث منذ نشأة الجماعة عام 1928 ، رغم أن لائحة الجماعة تسمح باختيار مرشد من دولة غير مصر بزعم أن التنظيم دولى.
ونعود لنسأل السؤال الأهم هل انتهت الجماعة ولم يعد لها وجود بسقوط عزت؟ لكن من الصعب الوصول إلى نتائج لهذا الطرح حالياً لأن دولاً مثل تركيا وقطر وقوي إقليمية أخرى ومخابرات عالمية ستظل تساند التنظيم بالمال والسلاح فضلاً عن الدعم السياسيى، حتى يظل على قيد الحياة لمحاولة استخدامه ورقة ضعط على مصر، حيث تتصف عناصر التنظيم بالخيانة والعمالة وبيع الأوطان ليظل شوكة في ظهر الوطن ووقف مسيرته نحو البناء والتنمية بخلطته الخبيثة بين الدين والسياسية وسعيه لاستمالة البسطاء بالمال حتى تظل الجماعة موجودة رغم ما اقترفته من جرائم طوال عشرات السنين.
وأقول لكم إن القبض على عزت سيسهم في فك شفرة العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيم الإخوان الإرهابي، ويعتبر سقوطه ضربة معلم لوزارة الداخلية بقيادة اللواءين محمود توفيق وزير الداخلية، وعادل جعفر رئيس جهاز الأمن الوطني، لأن عزت كان مسئولاً عن إدارة أموال التنظيم وتوفير الدعم المالى من قيادات الخارج لدعم وتمويل العمليات الإرهابية برعاية تركيا وقطر ومخابرات دول كبرى تسعى لتنفيذ عمليات عنف في مصر لوقف قطار التنمية في مصر، لكن شعب مصر قادر على الانتصار.