رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله

لا خلاف على أن الجيش القوى ينتصر للحقوق، ويفرض على الآخرين التفكير ألف مرة قبل التهور والدخول فى مواجهات مع دولة تستند الى جيش قوى قادر على الزام الآخرين بموازين الحق والعدل.. وهذا ما أخبرنا به الخالق سبحانه فى قوله عز وجل:" وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخير ترهبون به عدو الله وعدوكم" فهناك نوعية من البشر لا ترتدع بالعقل، ولا تعترف بالحقوق، ويسيطر عليهم الطمع والجشع، ولا يرتدع هؤلاء إلا بالقوة، ولا يعودون الى الحق والعدل إلا بعد أن يروا من خصومهم ما يخيفهم ويزعجهم ويقلق مضاجعهم.

ولأن جيش مصر أصبح قويا ولديه القدرة على الدفاع عن الأرض والعرض ولا يسمح للآخرين بانتهاك السيادة الوطنية، أو تهديد الدولة المصرية فقد انتصرت رؤية مصر، وانصاع الآخرون لما تراه لحل المشكلة الليبية.. حدث هذا لأن رؤية مصر أولا رؤية عادلة، ولا تهدر حقوق أصحاب الأرض، وترفض كل تدخل خارجى فى الشأن الليبى، وترفض استنزاف ثروات الليبين فى نزاعات داخلية ومواجهات عسكرية، ولأن البديل مواجهات عسكرية الكل يعلم نتيجتها مقدما، فجيش مصر أعلن استعداده لأية مواجهة فى ليبيا مع القوات الغازية والمأجورة بعد أن حصل على تفويض من مجلس النواب المصرى.

قد تكون هناك تفاصيل وخلفيات دفعت الى توقيع اتفاق وقف اطلاق النار وحقن الدماء فى ليبيا، يجتهد الكثيرون فى الحديث عنها منذ الاعلان عن توقيع الاتفاق.. لكن ما أنا مؤمن به حقا هو أن جيش مصر القوى والرادع كان أحد الدوافع الأساسية الى هذا الاتفاق، فهو جيش يهابه الجميع، وهو لا يعتمد على دعاية كاذبة أو تقارير مفبركة، فقوة هذا الجيش وما حدث فيه من تحديث وتطوير خلال السنوات الست الماضية مرصودة من منظمات ومؤسسات ومواقع رصد دولية معنية بتصنيف الجيوش وبيان مظاهر قوتها وترتيبها بين جيوش العالم.

**

لذلك.. من حقنا أن نفتخر بأن لدينا الآن هذا الجيش القوى الذى يتصدر قائمة الجيوش فى الشرق الأوسط وأفريقيا ويحتل مكانة متقدمة فى قائمة الجيوش العالمية.. جيش يعرف قدره المختصون فى الشأن العسكرى.. جيش يحمى الحقوق ولا يعتدى.. جيش لديه عقيدة عسكرية أخلاقية ثابتة، لا يتدخل فى شئون الدول الأخرى- مجاورة أو غير مجاورة- جيش لا يحارب نيابة عن آخرين.. لكنه يتدخل وقت الضرورة لحماية من يستغيث به ويطلب منه الحماية.

هذا الجيش القوى لم يلتفت لسفاهات السفهاء ولا لحملات الخونة المأجورين الهاربين فى تركيا وقطر.. بل ظل ملتزما بضبط النفس يرتب أوراقه ويحشد المزيد من عوامل القوة، ويدرب ضباطه وجنوده، ويسهر على حماية حدود الدولة المصرية مترامية الأطراف، ويسهم مع الشرطة المصرية وقت اللزوم لحماية الجبهة الداخلية.

هذا الجيش الوطنى القوى الذى يستند الى عقيدة أخلاقية من المستحيل أن يختلف معه مصريا وطنيا شريفا، لأنه يمثل الدرع والسيف للوطن، ويضيف كثيرا الى أسهمه ويفرض على الآخرين احترامه.. هذا هو الشعور الوطني الطبيعي الذي يسيطر علي الغالبية العظمي من أبناء هذا الوطن الذين يسرهم أن يكون جيشهم قوياً لديه القدرة علي الحماية والردع، وأن تصل أياديه إلي كل الآثمين الذين تسول لهم أنفسهم مجرد التفكير في الإضرار بمصر أرضاً وشعباً.

**
نظرة المصريين الشرفاء لجيش بلادهم تظهر فى كل المواقف، ويكفى أن تجد هذا الاقبال الجماهيرى الكبير من كل الأسر المصرية على إلحاق أولادهم بالكليات والمعاهد العسكرية، فهى الرغبة الأولى لكثير من شباب مصر الذين ينتمون لمختلف فئات المجتمع، الكل يتسابق من أجل الالتحاق بهذه الكليات ونيل شرف العمل فى منظومة الجيش المصرى.

أيضا.. أصبحت الدراسة فى الكليات العسكرية المصرية والتدريب والتأهيل فى الجيش المصرى هدفا للعديد من الشباب العرب الذين يأتون من بلادهم ويتحملون قسوة الغربة من أجل التعلم والتدرب على يد العسكريين المصريين ويحصلون على شهادات يفتخرون بها وتؤهلهم للعمل وتولى المناصب القيادية فى جيوش بلادهم وهم يحملون مشاعر الاعتزاز والفخر بمصر وجيشها.

أيضا.. كثير من السياسيين والعسكريين وخبراء الأمن العرب عبروا عن اعتزازهم بجيشنا بعد أن رأوا الجيوش العربية تتفتت ولا تصمد في مواجهة جماعات الارهاب التي انتشرت في العديد من البلاد العربية والإسلامية.

لذلك يجب أن يصمت هؤلاء المأجورين الذين يزعجهم أن يكون جيش مصر قويا ورادعا، هؤلاء الذين يعيشون فى غم ونكد منذ سقوط دولة الإخوان ينبغي أن يدركوا أن جيش مصر خارج الصراعات والمتاجرات السياسية وأنه يحظي بوفاق شعبي، وعليهم أن يتوقفوا عن التشكيك فى قدرات هذا الجيش والتى تتعاظم يوما بعد يوم، والإساءة لجيش مصر الوطني الذي لولاه لاقتحم الارهابيون عليهم بيوتهم وأهدروا كرامتهم وامتهنوا كل حرماتهم.
هؤلاء الذين يحاولون دائماً خداع المصريين بشعارات مزيفة ويستغلون تسامح الدولة ويتاجرون بهمومنا ويستغلون أزماتنا آن الآوان أن يعلن هؤلاء المسيئون توبتهم وأن يطلبوا العفو من الشعب والجيش بعد أن انكشفت الغمة واتضحت الحقائق للجميع
جيش مصر العظيم لا يحمى الحدود، ولا يدافع عن تراب وكرامة مصر فقط.. بل هو يحمي إرادة المصريين كما حدث فى ثورة أو انتفاضة يناير 2011 وثورة يونيه 2013 وسار بهما في الطريق الصحيح حتي لا تتحول مصر إلي فوضي علي غرار ما حدث في العديد من الدول العربية من بينها ليبيا والعراق واليمن.

جيش مصر العظيم هو الذي يحمي مصر من المخططات الأجنبية التي تستهدف حرق الأخضر واليابس في بلادنا العربية لتبقي إسرائيل وحدها في المشهد.. ولذلك استحق من العرب جميعا التحية وعبارت الاشادة والتقدير تتوالى على ألسنة العديد من القادة والزعماء العرب.
سيظل جيش مصر مصدر فخرنا رغم أنف الحاقدين.. سيظل جيش مصر قويا يرهب خصوم الوطن ويعيدهم الى صوابهم دون حرب أو فى ساحات المواجهة.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة