تناولت وسائل الاعلام المختلفه صرخات العلماء ومطالبتهم بضرورة تطوير نظم الري المستخدمه فى الزراعة والاتجاه الى زراعة أنواع المحاصيل الأقل احتياجا للماء والاكثر انتاجيه وفى نفس الوقت لا تقل قيمة اقتصادية عن بدائلها بالاضافه الى تشجيع البحث العلمي الزراعي لانتخاب سلالات أكثر انتاجية وقيمة وباحتياج مائي أقل
ولان القمح محصول استراتيجى والانتاج المحلى لايصل الى ربع الاستهلاك الفعلى فكان من الطبيعى ان تبحث الحكومه عن حلول واساليب مختلفه لزيادة الانتاج سواء بالتوسع فى المساحات المزروعه وهو ماتم بالفعل هذا العام
لدينا فى بلدنا تجربة ناجحة لزراعة القمح مع مضاعفة انتاجية الفدان قادتها ونفذتها وزارة الزراعه منذ اكثر من 5 سنوات فى صعيد مصر ارتفعت خلالها انتاجية فدان القمح من 12 اردب فى الفدان الواحد الى 25 اردب علاوه على الوفر الكبير فى كميات المياة المستخدمه فى الرى والسماد اللازم بنحو 30% عن الكميات المستخدمه فى اساليب الزراعه المعتاده
التجربه الناجحه لزراعة القمح فى صعيد مصر قام بها جهاز مشروعات التنمية الشاملة كمبادرة من الوزارة لدعم وحل مشكلة
التأثيرات الضاره للتغيرات المناخية على الزراعة ولمساعدة المزارعين على التأقلم مع هذه التغيرات وتم اختيار 20 قرية من 5 محافظات تم اختيارها بأعتبارها من القرى الاكثر احتياجا للتنمية
اعتمدت التجربة على تطبيق اساليب حديثه فى الزراعه وبأستخدام بذور للقمح عالية الجوده تتحمل التقلبات الجوية الحاده والمهم ان هذه البذور عالية الجودة من انتاج مركز البحوث الزراعية تم استنباطها بحيث تتحمل الجفاف والصقيع والتقلبات الجوية المختلفه ونجحت التجربة بالفعل فى مضاعفة انتاجية فدان القمح لتصل الى 25 اردب مع التوفير فى مياة الرى والسماد المستخدم
المثير للدهشة انه رغم الازمات المتتالية لبلدنا فى توفير محصول استراتيجى مثل القمح لم تعمم هذه التجربة الناجحة والتى تعتمد على بذور عالية الجودة تم انتاجها داخل مركز البحوث الزراعية اتمنى ان يتبنى وزير الزراعة نشر وتعميم مثل هذه التجربة التى ثبت نجاحها فى مضاعفة انتاجية القمح