لقد أكدت التحديات الجسام والأحداث التى مرت على أمتنا العربية منذ غزو أمريكا للعراق 2003 - بمساعدة ودعم الرؤساء والملوك العرب- ثم ثورات الخراب العربى 2011 وإحتلال أجزاء من سوريا والعراق واليمن وليبيا وإنشاءالقواعد العسكرية بها وببقية دول الخليج العربي المذعورة من الوقوع فى الفخ ، لتحتمى بمحض إرادتها بالمستعمرين العائدين للمنطفة من جديد، بعد أقل من مائة عام على التحرر من براثنهم!؟ ، بل ومساعدتهم بالوكالة على تنفيذ مخططهم المعد لنا -وتم هذا أيضابمساعدة القادة العرب - لتأتى إتفاقية السلام الإماراتية الإسرائيلية ، ليتم تكرار نفس مشهد كامب ديفيد 79- بعد مرور 41عاما - ممن فرقوا دم القضية الفلسطينية لتضيع فيما بينهم ، بل وعمل أغلبهم فى الحرب بالوكالة لحساب إسرائيل فى قتال جيش مصر الوحيد المتبقى من الجيوش العربية .
ولهذا نستطيع بكل سهولة ويسر - ونحن نستقرأ واقع الأمة العربية الآن -أن نجيب على تساؤلات أبنائنا الشباب لنا ،لماذا ظلت الأمة العربية ومصر محتلة لمئات السنين من الإستعمار!؟ ،ولماذا كانت تخرج من إستعمار لتقع فى الآخر.!؟
ولماذا كانت مصر دوما هى المنقذ والمحرر لأمتها العربية من الإحتلال بداية من التتار والصليبين إلى الفرنسىين والبريطانيين .؟
وهل سيعيد التاربخ ويكرر نفسه مرة أخرى وتسقط الأمة العربية دولة وراء الأخرى تحت الإحتلال العثمانى والغربى العائد بمخطط الشرق الاوسط الكبير ،لنهب ثراوتها من الغاز والبترول!؟ بالرغم من إرتفاع درجة التعليم بين شعوبها وإمتلاكهم لأدوات العلم وتكنولوجيا الإتصالات والمعلومات الحديثة !؟، أم أن هذه الأدوات من إعلام وشبكات تواصل ستكون آليات الحروب الغير نمطية لتدمير شعوبنا العربية من داخلها !؟كما رأينا الآلاف من الشعب اللبنانى المطالبة بعودة الإحتلال الفرنسى للبنان وترويج الإخوان لعودة الإحتلال العثمانى والإيطالي والبريطانى لأرض العرب - كل لمستعمراتة القديمة ، كما أذاعت منصات bbc العربية الموجهة ومنصات الهاربين الإخوان من تركيا وقطر ، والتى نراها تعمل على الدوام لإختراق الوعى الشعبى لتضليله وتزييفه أو توجيهه نحو أهدافها كما فعلت الخنزيرة القطرية فى غزو العراق وثورات الخراب فى تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن .
ثم ..أليس من أدوات الف باء الإعلام القومى والوطنى لدولنا العربية عامة ومصر خاصة، المسؤلة عن صناعة وتنوير الرأى العام وحماية الوعى الوطنى لشعوبنا العربية - فى مواجهة محاولات الإستقطاب والتشرذم - من الإعلام الموجه الدولى والإقليمي ومن الطابور الخامس والعملاء ، بسرعة إزالة الغموض ونشر الحقائق والمعلومات حول اتفاقية السلام الإماراتية الإسرائيلية ،بإستضافة المسؤلين والمثقفين الوطنيين من الإمارات الشقيقة للتوضيح والتفسير والاجابة على إستفسارات الرأى العام ، وأضيف بأنه لولا تويتة الرئيس السيسى السريعة فى مواكبة الحدث - الذى يثق به المصريون تماما - وقيامه بالإشادة بالاتفاقية وبأنها خطوة جيدة ، لذهب الرأى العام المصرى والعربى فى إتجاهات كثيرة .
هذا.. وستظل الأيام والأحداث تؤكد دائما ، بأننا أمة لاتقرأ التاريخ ،وإن قرأته لن تفهمه ،أو تستوعب دروسه .
لهذا وجب علينا كمصريين ، أن يظل وعينا الوطنى دائما منتبها ومستنفرا كقوة ناعمة داعمة لقوتنا الصلبة ،جيشا وقيادة ..فمصر ...هى الأمن القومى.
---------------
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات