رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه

عندما ضربت جائحة كورونا كل دول العالم ومن بينها مصر توقع الجميع أن يتوقف العمل فى المشروعات العملاقة التى بدأتها الدولة فى معظم المحافظات.. فاستكمال هذه المشروعات يتطلب مئات المليارات، والوباء العالمى قطع معظم الإمدادات التى تعتمد عليها الدولة، وتسبب فى إزمات تتطلب للتعامل مع تداعياتها مبالغ ضخمة، فضلا عن أن استكمال هذه المشروعات أصبح صعبا فى ظل إجراءات احترازية اتخذتها الدولة حماية لأرواح المصريين.

لكن ما حدث فى مصر خلال الشهور الماضية ومنذ انتشار جائحة كورونا كان مبهرا للغاية، ويؤكد أن مصر بقياداتها ومسئوليها وشعبها تعيش عصرا جديدا من العمل والانتاج، فقد تغلبت الدولة على كل التحديات وظل العمل مستمرا فى معظم المشروعات فى ظل الاجراءات الاحترازية وتمكنت الدولة رغم الأزمة الاقتصادية الطاحنة من توفير ما تحتاجه هذه المشروعات من تمويل مالى ضخم ليتحقق مالم يتوقعه أحد وتظهر هذه المشروعات الى النور، وتتوالى مراسم افتتاحها الأمر الذى يؤكد أن الإرادة المصرية قهرت كل التحديات وتغلبت على كل الصعاب.

***

فى كل مكان تذهب إليه تجد مشروعا ضخما يجرى العمل فيه على قدم وساق، ولا يمر اسبوع دون أن تجد انجازا جديدا على أرض الواقع ويقوم رئيس الدولة أو رئيس الوزراء بافتتاحه.. وهذا يؤكد أن الأزمة الاقتصادية الطاحنة الناتجة عن انتشار وباء كورونا لم توقف مسيرة البناء والتنمية فى مصر، فهناك عشرات من المشروعات الضخمة التى يجرى العمل فيها الآن وسيتم افتتاحها تباعا خلال الأسابيع الماضية فى قطاعات الاسكان والطرق والكبارى والمنشآت الصناعية والسياحية وسيتوالى عطاء هذه المشروعات تباعا ليتغير وجه مصر الى الأفضل إن شاء الله.

وهنا اقف عند توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بضروة التوجه الى الطرق القديمة بالمحافظات لترميمها وتطويرها وتحديثها لتخدم ملايين المصريين الذين يسيرون عليها وتدعم خطط ومشروعات التنمية داخل هذه المحافظات، وقد جاء هذا التوجيه فى وقته حيث تهالكت كثير من الطرق القديمة وأصبح السير عليها مهلكا للمركبات، ويتسبب فى كثير من الحوادث.. كما أن المحافظات المكتظة بالسكان مثل محافظات الدلتا والصعيد فى حاجة الى مشروعات زراعية وصناعية متنوعة لتوفير فرص عمل للشباب بدلا من تغربهم للعمل فى محافظات ساحلية.

**

المهم أن الدولة تسير فى تنفيذ مشروعاتها التنموية الكبرى ولا تلتفت الى أكاذيب قنوات الشر المأجورة التى تنطلق من تركيا وقطر والتى تحاول تشويه ما يحدث على أرض مصر من انجازات، وتحول كل انجاز مصرى الى انتكاسة.. والأهم أن المصريين سعداء بما يتحقق على أرضهم ولا يلتفتون لما تردده القنوات المأجورة، كما لا يلتفتون كثيرا لما تشيعه كتائب الجماعة الضالة فى الداخل والتى تذكر المصريين بأن هذه المشروعات أقيمت بالقروض والديون التى ستثقل كاهل الأجيال القادمة.. فمثل هذه الأكاذيب التى ترددها كتائب الجماعة عبر مواقع التواصل الاجتماعى لا تجد صدى فى نفوس المصريين، فهم سعداء بما يتحقق داخل وطنهم من مشروعات تنتقل بهم الى عصر جديد من التنمية والتطور الحضارى.

بالتأكيد.. المليارات التى تنفق على هذه المشروعات لن تضيع هباء وهى ليست أموالا مهدرة كما يردد الكاذبون، بل هى أموال مستثمرة، وسيكون عائدها كبيرا جدا خلال السنوات القادمة، وستؤدى حتما الى توفير فرص استثمارية جديدة تتيح مئات الآلاف من فرص العمل للشباب.. لذلك فالشعب المصرى يبارك هذه المشروعات، ويحتفى عبر مواقع التواصل الاجتماعى بكل مشروع جديد يتم افتتاحه هنا أو هناك، ويتطلع الى مزيد من المشروعات الكبرى بالمدن المكتظة بالسكان فى مختلف المحافظات لتحقيق التوازن التنموى بين كل محافظات مصر.

**

شبكات الطرق الحديثة التى تم إنشاؤها فى مختلف المحافظات لم تنشأ لكى يسير عليها الأغنياء وحدهم كما ردد الخونة فى القنوات المأجورة التى تبث من تركيا وقطر، بل هى تخدم ملايين المصريين بكل مستوياتهم الاجتماعية، يستخدمها ويستفيد منها الغنى والفقير، ومن يريد أن يشاهد جانبا من هذا الانجاز فعليه أن يأتى الى منطقة الهرم وبداية طريق الفيوم ليرى كيف انتقلت شبكة الطرق الجديدة- التى لا يزال العمل جاريا بها- بالمنطقة كلها نقلة حضارية غير مسبوقة، وهى منطقة يرتادها السياح من كل دول العالم لإحاطتها بالمنطقة الأثرية التى تستقبل الملايين سنويا.

محطة مترو "عدلى منصور" والتى تم افتتاحها منذ أيام تنقل سكان المنطقة كلها نقلة حضارية، وتوفر الوقت والجهد والمال للعاملين والمسافرين وهى تخدم كل فئات الشعب المصرى وتؤكد حاجتنا الى مد خطوط المترو الى كل المناطق المكتظة بالسكان فضلا عن المدن الجديدة.

عربات القطار الحديثة التى تم استيراها مؤخرا تخدم ملايين المصريين وهى ليست مخصصة للقادرين فقط، فلا تزال رحلات كثير من القطارات فى متناول كل فئات الشعب المصرى، وفى عصر الغلاء الذى نعيشه فالطبيعى أن تتحرك أسعار الخدمة مع كل تطوير يطرأ عليها.

**

الخلاصة.. أن المشروعات التنموية الجديدة التى تحدث على أرض مصر نحن فى أمس الحاجة إليها، بل نتطلع الى مزيد من المشروعات خاصة فى قطاع الصناعة حيث من المتوقع ألا تواجه هذا القطاع تحديات مستقبلية كالتى يتوقعها البعض لقطاع الزراعة، والمصريون يتطلعون الى مزيد من المشروعات الانتاجية فى مختلف المحافظات ولا يلتفتون للأكاذيب التى تتردد هنا وهناك.

مصر تحتاج الى تحديث وتطوير دائم فى مختلف القطاعات، فهناك مصانع بوضعها الحالى أصبحت عبئا ثقيلا على الاقتصاد المصرى ولابد أن تطالها يد التطوير والتحديث.. وهناك العديد من المنشآت الاقتصادية التى يفرض علينا العصر بتحدياته الاقتصادية أن توضع لها سياسات مختلفة لتتحول الى كيانات تضيف للاقتصاد المصرى ولا تضعفه، وهناك قطاعات انتاجية كثيرة يمتلكها القطاع الخاص تحتاج الى دعم من الدولة وتيسيرات لتكون إضافة حقيقية لقطاع الصناعة فى مصر.

مصر تتغير للأفضل ويجب أن يكون للشعب دور واضح فى دعم هذا التغيير.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة