رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

لا يملك الرئيس عبدالفتاح السيسي عصاً سحرية لحل مشكلات مصر، أو مصباح علاء الدين ليقول للشئ كن فيكون، لكنه قائد عسكرى طموح اعتلى رئاسة مصر بقرار شعبي، سار في الطريق الصعب وتصدى لأزمات لم يقترب منها سابقوه منذ عشرات السنين، يعلم أن الأحلام لا تتحول إلى حقيقة عن طريق السحر، بل عن طريق الجهد والعرق والعمل الجاد، كما قال كولين باول وزير الخارجية الأمريكي (2001–2005 ) والذي شغل منصب قائد قيادة الجيش الأمريكي ورئيساً لهيئة الأركان المشتركة " عاصفة الصحراء"، وشغل المنصب الأخير خلال حرب الخليج الثانية " تحرير العراق"، ولذا فأن الأعمال العظيمة لا ينفذها سوى أشخاص يمتلكون أفكاراً مبدعة تغير وجه الأمة خصوصاً في أوقات التحديات التي يسعى الاًخرون لصنعها في طريق الأمم الناهضة للحاق بركب الحضارة.

جاء افتتاح الرئيس السيسي، للمرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق، قبل أيام بمثابة الإنجاز العظيم الذي يليق بأبناء مصر، حيث يعتبر هذا الخط أيقونة مترو الأنفاق بما يحتويه من تكنولوجيا حديثة وربطاً مع العاصمة الإدارية الجديدة مروراً بمدن العبور والشروق والعاشر من رمضان، إنها مصر التي تنتقل من إنجاز إلى إنجاز في قطاع النقل، ويأتي في مقدمتها السكك الحديد والمترو الذي تبلغ مصاريف تشغيله نحو 8 مليارات جنيه سنوياً وتحصل الهيئة 4 مليارات جنيه أى بنسبة 50 %، وبلغت تكاليف إنشاء الخط الثالث فقط 97 مليار جنيه، ولذا يقبل عليه سكان القاهرة باعتباره وسيلة نقل عصرية ومتطورة لخدمة المواطنين، وتعتبرمحطة عدلى منصور من أحدث المحطات في العالم حيث تضم 16 سلماً متحركاً و2 أسانسير وشاشات ومكيفة لخدمة الركاب كما توجدط نفس التكنولوجيا في محطتي النزهة وهليوبوليس وغالبية محطات الخط الثالث.

إن ما تحقق كان في حاجة إلى عشرات السنين ليتحول إلى حقائق، لكن الرئيس لا يكف عن التأكيد على أن الفضل للشعب الذي اصطف خلفه بعد أن وثق في قيادته وتحمّل اًلام القرارات الاقتصادية وواجه التحديات الداخلية والخارجية، وخلال سبع سنوات سارت مصر على طريق التنمية في المجالات كافة فباتت فى عصر السيسي رائدة المشروعات العملاقة في الشرق الأوسط وتحولت مع مرور الوقت إلى دولة عصرية حديثة لا تقل تقدماً عن الكثير من الدول الأوروبية، بعد أن أصبح بناء الانسان في مقدمة أولويات الرئيس حتى يكون قادراً على العيور إلى المستقبل ليحقق الأحلام المؤجلة التي ظل ينتظرأن تتحول إلى حقيقة فترات طويلة في ظل رؤساء سابقين اختاروا الطرق السهلة لتضييع الوقت من أجل الاستمرار في الحكم أطول فترة ممكنة.

إن كل ما تحقق على أرض مصر حدث في وقت تزاد حرب الإرهاب عليها شراسة من جانب تنظيم الإخوان وأذرعته الدموية، ويطلقون الشائعات والأكاذيب عبر قنواتهم الفضائية في تركيا وقطر، واّخرها الإدعاء بأن الإرهابي عصام العريان لفظ أنفاسه الأخيرة قي سجن طره نتيجة الإهمال الطبى وهو ما نفاه تقرير الطبيب الشرعي الذي أكد أنه مات بأزمة قلبية وأكدت التحريات أنه تشاجر مع أحد أعضاء الجماعة على ما اًلت إليه من تفكك وأصبحت حبراً على ورق وليس لها كيان ولم يعد باقياً منها سوى هذه الأبواق الإعلامية القذرة، ونسى من طالبوا بالرحمة للعريان إنه حصل على كافة حقوقه باعتباره سجين وهو صاحب عبارة شهيرة عام 2013 عندما قال «إحنا دوّبنا 3 ملوك و4 رؤساء جمهورية محمد نجيب وعبدالناصر والسادات ومبارك وقبلهم ملوك"، وفي مناسبة أخرى قال رداً على أشخاص طالبوه " بشئ من الرحمة" في التعامل مع مبارك الذي كان محبوساً في ذلك الوقت والافراج عنه: «مبارك سيخرج من السجن إلى القبر على نقالة» لكن لم تتحق نبوءته، ليلقى هو المصير الذي توقعه لمبارك.

وأقول لكم ، إن مصر باتت تمتلك أكبر شبكة طرق في منطقة الشرق الأوسط والكثير من دول العالم، إضافة إلى ما تحقق في المجالات كافة خصوصاً في الاقتصاد، إذ تشيد المؤسسات المالية الدولية بالجهود التى بذلتها مصر لتحقيق الاستقرار في القطاع الاقتصادى، ما جعل البنك الدولى يتوقع أن يصل نمو الاقتصاد المصرى إلى نسبة 5.9 % خلال العام المالي الجاري 2019ـ 2020 ، وهذا ما يؤكد أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح إلى المستقبل الذي سيكون أكثر إشراقاُ لشعب عاني الكثير من الاًلام خلال مئات السنين ولم يشعر أنه يعيش في بلده، فعندما يكون الوطن في خطر فكل أبنائه جنود في ميادين القتال للدفاع عنه، فجميل أن يموت الإنسان من أجل وطنه، ولكن الأجمل أن يحيى من أجل هذا الوطن.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة