رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع


مجلس الشيوخ الجديد يمتلك فرصة ذهبية ليكتب اسمه بحروف من نور في سجل الحياة النيابية المصرية ، إذا أحسن قراءة رؤية الرئيس لمستقبل هذا الوطن .
الرئيس في بداية فترته الرئاسية الثانية أكد على أن بناء الانسان المصري سيكون على رأس أولوياته ، وقال في كلمته أمام أعضاء مجلس النواب عقب أدائه اليمين الدستورية : " إننى أؤكد لكم بأننا سنضع بناء الإنسان المصرى على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة القادمة يقينا منى بأن كنـز أمتنا الحقيقى هو الإنسان والذى يجب أن يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل بدنيا وعقليا وثقافيا بحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعـد محاولات العبث بهـا " .
بناء الانسان لن يتم إلا بوجود بيئة تشريعية متكاملة توفر أنظمة جيدة وراقية للتعليم والصحة والثقافة وتضمن سكنا ملائما وعملا مناسبا ومعيشة كريمة لكل مواطن يعيش في هذا البلد ، كما تضمن وجود مناخ ديمقراطي وفكري سليم يقبل الأخر ويسمح باطلاق حرية الرأي والإبداع ونشر المبادئ السمحة للأديان ونبذ العنف والتطرف .. وهنا يأتي دور مجلس الشيوخ الجديد الذي يمتلك – وفقا لطبيعة تشكيله - مجموعة من الكفاءات القانونية والخبرات السياسية والاجتماعية ، المؤهلة والقادرة على إنجاز هذه المهمة وتحمل تلك المسئولية الضخمة ، والتي تأتي متوافقة مع مانصت عليه المادة (7) من قانون المجلس والتي تصت على أن " يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلًا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته " .
هذا المسئولية الضخمة لايمكن لمجلس النواب تحملها بمفرده ، بسبب العبء الكبير المفروض عليه في تعديل وإصدار القوانين المتعلقة بالانشطة الاقتصادية والخدمية والاجتماعية ، وبسبب أن التشريعات الخاصة ببناء الإنسان والإرتقاء بشخصيته تتطلب عمقا في الفكر ودراسة متأنية في إعداد القوانين المتعلقة بها .
لقد مرت مصر بعد أحداث يناير 2011 بفترات عصيبة أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على الشخصية المصرية ، ناهيك عن الفترة التي أدت لقيام هذه الاحداث ، كما تعرض المصريون لمحاولات تأثير ضخمة من جماعات الضلال والظلام والارهاب والفكر العقيم التي حاولت اختطاف الوطن وفرض هيمنتها عليه ، وهذا كله يتطلب إصلاحا إجتماعيا شاملا ، وبرنامجا واضحا يضمن إعادة بناء الانسان المصري وفقا للرؤية التي حددها الرئيس في بداية فترة رئاسته الثانية ، ووفقا لما يتناسب مع بناء الدولة العصرية الحديثة التي يتم بناؤها منذ هام 2014 .
لقد شهدت مصر خلال السنوات الست الماضية انجازات في كل المجالات لاحصر لها لتحديث وتطوير البنة التحتية مابين طرق وكباري ومحطات للصرف الصحي ومياه الشرب وتطهير وشق للترع وإقامة مستشفيات ومدارس وتطوير وسائل النقل العام ، وكلها انجازات ومشروعات تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة لكل المصريين ، وبدأت مشروعات للارتقاء بمستوى التعليم والخدمة الصحية والثقافية ، وهي مشروعات تتطلب - كما قلنا - بيئة تشريعية تسمح بانجازها على الوجه الأكمل وبما يؤدي الى الارتقاء بشخصية الانسان المصري كما نتمنى ويتمنى الرئيس .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة