الازمه فرصة شعار متداول فى دول العالم المتقدم يشيرالى ان الازمات التى تمر بها الشعوب عادة ما تمثل فرصة لاستنهاض الهمم وشحذ الافكار لخروج الابتكارات التى من شأنها التغلب على الازمة
العالم اجمع وليس بلدنا فقط يواجه ازمه كبرى وهى نقص المياه حتى ان هناك مقوله متداوله بأن الحروب والنزاعات القادمه بين دول العالم ستكون على المياه لذا يسعى الخبراء والعلماء لوضع البرامج والخطط الكفيله بتعظيم الاستفاده من المياه المتاحه وترشيد استهلاكها فى كافة المجالات .
ولان الزراعه هى المجال الذى يستحوذ على الكم الاكبر من المياه اجتهد العلماء فى اكتشاف نظم حديثه للري بالتنقيط بدلا من الرى بالغمر وهو اسلوب مصرى قديم وللاسف لايزال يتبع فى كثير من المناطق رغم ان الرى بالتنقيط له العديد من الفوائد فبالاضافه الى توفير كميات هائله من المياه والتى بدورها تخفض فى النفقات الا ان هناك فائده اخرى عظمى للرى بالتنقيط وهى الوفر فى كميات السماد المستخدمه والتى عادة ما يتم اهدار جزء كبير منها فى اسلوب الرى بالغمر
ورغم جهود وزارتى الرى والزراعه فى نشر هذا الاسلوب الا ان نسبة تنفيذه لا تتعدى 10% من مساحة الاراضى الزراعيه فى مصر وان كان هناك خطه طموحه لوزارة الرى للتحول تماما للرى الحديث بالتنقيط خلال العشر سنوات القادمه
وفى اطار البحث عن اساليب ترشيد استهلاك المياه اتجه علماء وخبراء مركز البحوث الزراعيه الى استنباط سلالات جديده من المحاصيل الزراعيه الاساسيه مثل القمح والذره والارز تتمتع بكفاءة عاليه وتحتاج كميات اقل من المياه ونجحت تجارب هذه السلالات وحققت بالفعل انتاج مضاعف علاوه على جودته العاليه يبقى فقط على القائمين على الزراعه فى مصر نشر وتعميم هذه السلالات ويا حبذا لو اقتصرت الزراعه على هذه الانواع ولوبالقانون .
بالتأكيد علينا كمواطنين دور اساسى فى ترشيد استهلاك المياه فى حياتنا اليوميه وعدم اهدارها داخل المنزل من خلال سلوكيات صحيحه تبدا بجودة الاجهزه المنزليه والتى كثيرا ما تتسبب رداءة صنعها فى الهدر وكذلك الظواهر السلبيه التى نراها ليل نهار فى شوارعنا مثل غسيل السيارات بالطرق البدائيه ورش الشوارع علاوه على البحيرات الصناعيه وحمامات السباحه وملاعب الجولف فالحفاظ على نقطه المياه مسئوليتنا جميعا .