أقول لكم
" قبيحة"، أقل ما توصف بها الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر أجراؤها في نوفمبر 2020 بين ترامب وبايدن، فالشاتم والبذاءات أصبحت لغة الحوار بين المرشحين، فقد نعت الرئيس ترامب، منافسه المرشح الديمقراطي بايدن بـ " النائم " وأنه "عدو الرب"، مادفع وسائل إعلام عالمية بوصف هذه الانتخابات بالوقحة، وهو بالطبع تعليق لا يليق بأهم انتخابات في العالم لأن تأثيرها يمتد إلى الدول كلها، وإذا كان إدعاء ترامب مرشح الحزب الجمهوري، بأن بايدن مرشح " نعسان"، حدث منذ فترة نتيجة عمل المرشح الديمقراطى في السياسية لمدة 40 عاماً انتهت بتوليه منصب نائب أوباما الرئيس السابق دون أن يترك بصمة واحدة، إلا أن بايدن سخرمنه متحدثاً عن علاقاته النسائية قبل الانتخابات الأولى في 2016، وجاء اتهام ترامب لبايدن بأنه "عدو الرب" خلال حديث أدلى به الرئيس الأمريكي أثناء زيارة إلى ولاية أوهايو وهي التي مهدت الطريق أمامه للفوز بانتخابات 2016، رداً على تحدث بايدن في مناسبات سابقة عن إيمانه بالله وكيف ساعده على تجاوز محنة فقد زوجته الأولى وابنته في حادث تصادم عام 1972.
إذا كانت بعض مراكز الأبحاث قد منحت الأسبقية لبايدن في استطلاعات الرأي الأخيرة، إلا أن ترامب لديه الكثير من نقاط القوة بعد أن حقق الكثير من الانجازات على المستوى الاقتصادي التى أرضت الكثير من الأمريكيين كما أنه لايزال يحقق انجازات في مجالات عدة، ومع ذلك يواجه ترامب الكثير من المشاكل يأتي في مقدمتها الأضرار التي سببها تفشى فيروس كورونا ما أدى لدخول الاقتصاد في حالة ركود، فالأسواق المالية غير مستقرة، كما أن تحقيقات الكونجرس في تدخل روسيا بانتخابات عام 2016، لاتزال تلقي بظلالها على علاقة ترامب بروسيا رغم انتهاء التحقيقات رسمياً، إضافة إلى رغبة بعض الأمريكيين من الجمهوريين أنفسهم والديمقراطيين والكتلة الحرجة في التغيير، فضلاً عن أن بادين أكثر خبرة من هيلاري كلينتون المرشحة السابقة ضد ترامب، كما أنالحروب التجارية بين أمريكا ودول أخرى كبرى مثل الصين أضعفت القوة الشرائية للشعب الأميركي وكان لها آثار سلبية على الاقتصاد الأمريكي، حيث كلفت الجمارك على البضائع الصينية الأسر800 دولار سنوياً.
ويبدو أن المرشح الديمقراطي بادين " النائم" يشعر أنه اقترب من كرسى البيت الأبيض، فراح ينتقد السياسات الداخلية لدول أخرى دون وجه حق، مؤكداً أنه لن يكون هناك معاملة خاصة لزعماء دول أخرى، ناسياً أو متناساً أنه لن يكون على رأسه ريشة أيضاً في حال وصوله إلى مقعد الرئاسة الأمريكية وأنه سيلقى نفس المعاملة من أى زعيم في العالم يجد منه الجفاء، فالسياسية الاًن تقوم على المصالح بين جميع الدول وليس من حق دولة أن تتدخل في مصير أخرى خصوصاً أن خبرة جوزيف روبينيت ، "جوبايدن" الابن، واسمه بالإنجليزية ( Joe Biden) ولد 20 نوفمبر 1942 ( 78عاماً) بالسياسة ليست على ما يرام رغم عمله نائباً لأوباما من عام 2009 إلى 2017، والدليل على ذلك عدم تحدثه في أساليب حل المشكلات الأمريكية الداخلية والخارجية طوال الفترة الماضية بمحاولة تشويه ترامب والادعاء أنه لا يصلح لرئاسة أمريكا.
وأقول لكم ، إن مصر العظمي لا يهمها من يفوز في الانتخابات الأمريكية لأن قائدها عبدالفتاح السيسي، قادر على عبور كل الأزمات والتعامل مع كل أى رئيس قادم للولايات المتحدة الأمريكية سواء ترامب أو بايدن لأن واشنطن تحتاج مصر أكثر مما تحتاجها القاهرة فالتاريخ لا ينسى لأوباما ونائبه بايدن وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة نقل متطرفي تنظيم القاعدة من أفغانستان إلى سوريا واطلاق اسم " داعش" عليهم لتقسيم دول المنطقة، ولذا لازالت بذرة الإرهاب موجودة في المنطقة حتى الاًن، لكن يبدو أن " بايدن" يفكر في العودة للاعتماد على تنظيم الإخوان الإرهابي لتنفيذ خطته تفتيت دول الشرق الأوسط وزرع الفتن في المنطقة رغم أن التقريرالصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 2019 عن الإرهاب شدد على ضرورة الحاجة الملحة إلى مواجهة الطيف الكامل للتهديدات الإرهابية، بما في ذلك “داعش” و”القاعدة”، كاشفاً أن خطر الإرهاب والعمليات التي تنفذها الجماعات الإرهابية المسلحة تركز في مناطق الشرق الأوسط،، وحذر من توسع الأيديولوجيا المتطرفة لـ “داعش” و”القاعدة” حول العالم مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وشبكة الإنترنت.