نعلم ان هناك علاقة وطيده وحميميه بين الشعب اللبنانى وفرنسا كما نعلم ظلت لبنان لعقود تحت الاحتلال الفرنسى الذى نجح فى فرض الثقافه الفرنسيه على الشعب اللبنانى وبعد استقلال لبنان ظلت العلاقات الطيبه بين فرنسا ولبنان وظهر مدى عمق هذه العلاقه جليا منذ سنوات عندما شارك الرئيس الفرنسى جاك شيراك وزوجته فى تشييع جثمان رئيس لبنان الاشهر رفيق الحريرى ثم ظهر الرئيس الفرنسى وزوجته فى منزل الحريرى مع زوجته واولاده وكأنه احد افراد الاسره المقربيين.
علاقة فرنسا بلبنان لم تقتصر على جاك شيراك ولكنها امتدت لجميع الزعماء الفرنسيين لتعود لقوتها عندما احتجزت السعوديه الابن سعد الحريرى وكان ايضا بمنصب رئيس وزراء لبنان وهاجت الدنيا لانقاذ الحريرى الابن ولم ينقذه الا تدخل الرئيس الفرنسى ماكرون ليعود لبلده كبطل ويهتف الشعب اللبنانى لماكرون منقذ رئيسهم .
عادت فرنسا للمشهد اللبنانى بعد الانفجار الرهيب والغير مسبوق بمرفأ بيروت والذى يحوى 2750 طن من نترات الامونيا المدمره والمخزنه منذ 6 سنوات وحدثت الكارثه والتى لم يحدد بعد سببا لها ولكن اثار الانفجار امتد لمسافة 20 كيلومتر ودمر ما يقرب من نصف مدينة بيروت ما بين منازل ومنشأت وسيارات وعشرات الشهداء ومئات من الجرحى والمصابين
الشعب اللبنانى قبل الانفجار كان يعيش مأساه ومعاناة طويله ومظاهرات متواصله تندد بالحكومه وبالوضع المتردى من نقص الخدمات لتدهور غير مسبوق للعمله ورفض تام لجميع القيادات وفقدان للثقه فى كل ماهو حكومى
وحلت الكارثه واعلن الرئيس الفرنسى ماكرون عن زيارته للبنان فى اليوم التالى مباشرة ليقف بجوار الشعب فى مصيبته وهو ما لم يصدر من اى زعيم عربى ولا حتى من امين عام جامعه الدول العربيه وخرجت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعى تطالب بعودة الانتداب الفرنسى الى لبنان وانضم اليها عشرات الالاف ووصل ماكرون الى بيروت وسط حفاوه شعبيه لم يصادفها فى باريس وماكرون بدوره تحرك ببساطه وتعامل بود شديد مع اللبنانيين.
بالتأكيد الشعب اللبنانى محبط وفاقد للثقه فى حكومته والموقف جد خطير يحتاج لتحرك سريع وفاعل من جميع الزعماء العرب لعودة لبنان كما عرفناها مصدر للثقافه والفن والصحافه وتضميد جراح اخوه لنا لطالما كانوا مصدرا لنشر السعاده فى جميع انحاء العالم العربى.