رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لوحةً فنيةً رائعةً تميزت ألوانها ، ونسجت خيوطها ؛ لتُظهر في براعة نجاح موسم حج هذا العام - الذي واكب ظروفاً استثنائية - من خلال التنظيم الدقيق ، و الخطط المدروسة الخاصة بتصعيد و تحركات الحجيج في المشاعر المقدسة ، فالنجاح لفظة عذبة الرنين ، لا يناله إلا من عمل جاهداً للوصول إليه .

إن إقامة شعيرة الحج في ظل هذا الوباء العالمي دفع المملكة إلى تقليص أعداد الحجاج ؛ حرصاً على تحقيق أعلى معايير سلامة و صحة ضيوف الرحمن و العناية بهم ، الأمر الذي أوجب على الأجهزة الرسمية جهوداً مضاعفة ؛ لتقديم أرقى الخدمات لهم ؛ فكلل الله هذه الجهود بالنجاح .

إن اجتماع المسلمين في عبادة الحج ، ووحدتهم ورعاية وعناية المملكة بهم ، ونجاحها الباهر في إدارة هذه الحشود المباركة - بفضل الله - هو رسالة واضحة قوية للعالم بأسره مفادها بأن الكائدين لبلاد الحرمين لن يجعل الله لهم سبيلاً .

لقد كتبت المملكة لنفسها هذا العام وكل عام قصة نجاح وتميز في نجاح الحج ، عكسَ بجلاء عن قدرة المملكة و خبرتها الواسعة بإقامة كبرى الشعائر الإسلامية ، و تمكين المسلمين من أداء الفريضة بعد تطبيق الإجراءات الاحترازية ، ويأتي امتداداً للنجاحات المتتالية التي حققتها في الأعوام الماضية بفضل من الله أولاً ، ثم لكريم الرعاية وجميل العناية ، والتوجيهات السديدة من القيادة الرشيدة ، وحرصها المستمر على تقديم الدعم غير المحدود ، وتوفير جميع الإمكانات للقطاعات والأجهزة الحكومية والأهلية ؛ لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن.

ولعل من أسباب النجاح أيضا : المبادئ والمرتكزات الإيمانية التي تستند عليها المملكة ، والتركيز على أن خدمة الحاج شرف للجميع ، والعمل وفق منهج واضح ، و استطاعت المملكة - بفضل الله و كرمه - أن تحصل على العالمية في إدارة الحشود ، بل إنها لا تنتظر جزاءً و لا شكوراً من أحد ، فهي تقدم كافة خدماتها لوجه الله الكريم ، وابتغاء مرضاته.

وختاماً أقول : المملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً ترى في خدمة ضيوف الرحمن شرفاً لا يطاوله شرف ؛ لذا ضربت المملكة عبر تاريخها أروع الأمثلة في كيفية خدمة الإسلام والمسلمين ، فهنيئاً للمملكة بالنجاح الباهر لموسم حج هذا العام في ظل قيادتها الرشيدة.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة