رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا



خلال الاحتفال بذكري ثوره ٢٣يوليو تباري الكثير من الكتاب ووسائل الاعلام في عقد مقارنه بين ثوره الضباط الاحرار في يوليه ١٩٥٢ ونتائجها وما حقققه لصالح المواطن المصري البسيط وكيف استطاعت وعملت لتحقيق العداله الاجتماعيه بين فئات الشعب واذابه الفوارق بين الطبقات الاجتماعية ،وكذلك كيف تعاملت ثوره يوليو مع التحديات التي واجهت الدوله المصرية في ذلك الوقت وتناول الاعلام بوسائله وكبار الكتاب وضع دلالات للمقارنه بين الثورتين يوليو ٥٢ ،وقوره ٣٠يونيه .

ورغم وجود اوجه تشابه بين الثورتين فيما يتعلق بسعي القياده الوطنيه المصريه في كلا الثورتين لتحقيق العداله الاجتماعية واحداث توازن بين افراد الشعب باستخدام الاليات والادوات التي تحقق تلك العداله.

في اعتقادي الشخصي ان هذه المقارنه الشامله التي حاول الكثيرين التأكيد عليها غير منصفه لثوره يونيه لعده اسباب اولها ان التحرك في ثوره يوليو كان نابع من الضباط الاحرار ضد الاستعمار والاحتلال وفساد الحكم الملكي وتداعيات حرب فلسطين والاسلحه الفاسده ، وبعد قيامها وبدء تحقيق اهدافها حصلت علي تأييد الشعب المصري بينما ثوره يونيه هي ثوره شعب ضد حكم الاخوان الذين كانوا ،ومازالوا ستارا للقوي الكبري تلك الثوره طلبت من جيشها الوطني ان يستجيب لندائه وقد كان وبالتالي استمدت الثوره الشعبيه قوتها من ابناء جيشها الوطني .

النقطة الثانيه ان التحديات التي واجهت ثوره يونيه وتداعياتها تختلف تمامًا عن تحديات ثوره يوليه التي مازالت تواجه هجوما بين الحين والاخر يتناول زعيمها الراحل جمال عبد الناصر بالسوء ،وانه وراء الكثير من المصائب لمصر وشعبها ،كما يشير اصحاب الهجوم علي ثوره يوليه ،علاوه علي وجود قوتين عظمتين يحكما العالم ، بينما في ثوره يونيه هناك العديد من القوي الكبري التي تسعي لكي يكون العالم متعدد الاقطاب وليس قطبين ،وبالتالي المقارنه تظلم ثوره يونيه.

النقطه الثالثة ان تحديات يونيه مستمره ،ومتنوعه الاهداف والاتجاهات ،ومن بينها تهديد الامن القومي المصري من كافه الاتجاهات والحدود لخوف العديد من القوي الكبري من نهوض الدوله المصرية لان تحقيق تلك النهضه يغير من خريطه المنطقة العربية،بمعني اخر فان النهضه تعيد تشكيل المنطقة رغم انف الجميع لانه قدرها ووضعها الجغرافي،والشيء بالشيء يذكر ما يحدث في ملف مياه النيل لم يكن قائما من قبل بما في ذلك كنتائج لثوره يوليو.

النقطه الرابعه ان حجم وقيمه ،وطموحات تحقيق العداله الاجتماعية عقب ثوره يوليه مختلفه تمامًا عن طموحات الشعب المصري عقب ثوره يونيه ،والذي كان يعاني من غياب الدور الاجتماعي للدوله المصرية ،ان لم يكن اختفاء لسنوات كثيره قبل ثوره يونيه ،وبالتالي فان الرئيس السيسي مطالب بتحقيق اشكال جديده تتوافق مع طبيعه المتغيرات التي يشهدها العالم لمفهوم العداله الاجتماعية ،وهذا من اسباب عدم المقارنه حتي لا ياتي يوما تنال فيه ثوره يونيه اشكال الهجوم المتنوعه التي تشهدها ثوره يوليو كل عام وتحميلها ايه اخطاء ترغب القوي الكبري في إطلاقها علي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر .

النقطه الخامسة واعتقد انها كافيه ان ثوره يونيه تأتي في ظرف تعاني فيه المنطقه من غياب الاراده السياسية لدي الكثير من القاده العرب ،كما تشهد خيانه البعض وضعف البعض الاخر، يضاف اليهم ظهور تركيا واوردغانها برغبته في احياء ما يعرف بالدوله العثمانيه في ظل الوضع العربي الصعب ،وما يمثله من اداه من قبل اعداء الدوله المصريه ،وشعبها الذي يطمح في بناء مستقبل واعد ، ناهيك عن حجم التاثير الذي تتركه وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام علي المواطن وقدرتها علي اختراق المجتمعات ،وإشاعة البلبله والفتنه بين الشعوب وقادتها.

وتبقي نقطه أخيره ان استمرار التصعيد التركي للازمه الليبية ودفعها الي حاله الهاوية ،لن يؤثر علي قرار القياده السياسية لانها تدرك كافه الابعاد وخفايا التصعيد التي تقوم بها تركيا ،لان مصر صاحبه القرار وتوقيته ،ولن يستطيع احد ،ان يرغمها او يدفعها لاتخاذ قرارا عشوائيا دون تخطيط .

خارج النص:

في اعتقادي الشخصي انه في حاله حدوث معركة في منطقه الخط الاحمر الذي اعلنه السيسي سوف يؤدي الي انتهاء حكم الاردوغان ،وحل مشاكل الدول الاوربية التي ترفض عوده ابنائها الدواعش ،واستغلال الاسلام السياسي لتهديد دول القار الافريقية واستمرار تشغيل مصانع السلاح.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة