أقول لكم
تخضبت يداه بدماء الملسمين في سوريا والعراق، وعبر البحر المتوسط ليحتل ليبيا ويقتل شعبها البرئ، إنه الشيطان أردوغان، نصير الإرهاب في كل البلاد العربية وداعمه بالمال والسلاح، يُزهق اًلاف من أرواح الأبرياء على يديه كل يوم، استصدر حكماً بتحويل متحف إلى مسجد، ارتدى ثوب الفضيلة والطاقية الشبيكة وراح يقرأ القراًن في" آيا صوفيا" بعد أن قدم نفسه واعظاً للمسلمين في العالم، حاول أن يبدو ضليعاً في قواعد اللغة العربية، مثلما هو ضليع في قواعد الجرجير وأصول البقدونس والفجل الرومي، ممثل بارع مثل أجداده الذين سفكوا الدماء في مشارق الأرض ومغاربها، ليشيدوا إمبراطورية الدم التي يسعى السفاح التركي لإعادة بنائها على جماجم المسلمين الأبرياء بمساعدة إرهاب تنظيمات القتل وفي مقدمتها داعش الإرهابى الذي أصبح اليد الطولى للرئيس التركى الذي يستعين بالمرتزقة في جيشه النظامي لإبادة الأكراد المسلمين في مدينة "عفرين" شمال سوريا، ما يؤدى لمقتل مئات الأطفال والنساء والشيوخ.
كان المشهد مضحكاً إلى حد الثمالة السفاح أردوغان يعظ من اًيا صوفيا، وأعوانه يحتفلون بتحويل المتحف إلى شبه مسجد، وهو نفس منطق الدواعش الذين يحتفلون بتحويل الكنائس والمعابد إلى مساجد بعد سفك دماء البشر، يتاجرون بالإسلام ويستخدمون الدين ستاراً لإخفاء قبحهم، ظهر أردوغان في الكاتدرائية القديمة وهو يتلو آيات من القرآن خلال شعائر أول صلاة جمعة بالمتحف منذ 86 عاماً، فيما صعد الخطيب المنبر وهو يمسك سيف السلطان "محمد الثاني" ويطلقون عليه محمد الفاتح، والسؤال هنا كيف يصلون وهم يحملون السيوف في أيديهم وفي قلوبهم غل وحقد على البشرية؟ يكرهون السلام ولا ينفذون تعاليم الدين الحنيف، وفي مشهد تمثيلي يستحق عليه جائزة الأوسكار في النفاق، تلا أردوغان سورة الفاتحة وآيات من سورة البقرة، في صلاة الجمعة التي شارك فيها آلاف الأتراك وغيرهم من الجاليات المسلمة المغرر بها لينصب نفسه خليفة المسلمين المودرن في عصر "التوك توك"و" فيس بوك" و" كده أوك" وأي حاجة فيها " فلوس بوك" التي يعبدها السفاح.
بمجرد أن انتهى السفاح من الصلاة بدأ يتلقى التهاني من كهنته وفي مقدمتهم تميم سكرتيره في الدوحه، والسراج الإخواني الذي باع ليبيا للشيطان التركي من أجل حفنة من الدولارات، إضافة إلى قيادات التنظيمات الإرهابية التي تدعمه خصوصاً داعش والقاعدة، وفي صوت واحد راح المهنئون يباركون قائلين الجملة التي رددتها الفنانة أنعام سالوسة في فيلم عايز حقي،" إن شاء الله وألف ألف مبروك " بتعليمات من بطل الفيلم الفنان هاني رمزي دون أن تفهم معناها، إنه أردوغان " صانع المرتزقة" وتوزيعهم في البلاد العربية والعالم لنشر الإرهاب، بعد أن سبق ذلك بتسهيل الهجرة غير النظامية للهاربين من نيران الحرب في سورية إلى أوروبا ما يمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم في العالم نتيجة دعمه للمنظمات الإرهابية.
وتاريخ " آيا صوفيا، معروف في العالم كله وهي كنيسة بيزنطية شهيرة كانت متحفاً لنحو 86 عاماً بتعليمات رئيس تركيا العلماني كمال أتاتورك، لكنها أصبحت على موعد مع السفاح ليحولها إلى مسجد قبل أيام بحكم من المحكمة الإدارية العليا الملاكي، بينما ألقى على أرباش رئيس الشؤون الدينية الخطبة وهو متكئ على سيف فوق المنبر، والسؤال كيف يدخل هؤلاء السفاحين ما زعموا أنه مسجد بالسيوف ويهددون البشرية ويتسببون بإشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في العالم كله خصوصاً في أوروبا وأمريكا بُنيت الكاتدرائية باعتبارها الكنيسة المركزية للقسطنطينية بين عامي 532 و 537 ميلادية واستغرق بنائها حوالي خمس سنوات حيث افتُتحت رسمياً عام 537، وظلّت أكبر كاتدرائية مسيحية في العالم منذ ما يقرب من ألف عام، وعندما فُتح المُسلمون القسطنطينية عام1453 ميلادية، تحُوِّلت الكاتدرائية إلى مسجد حتى عام 1935 عندما حُوِّلها أتاتورك إلى متحف، وأخيراً قضت المحكمة الإدارية التركية العليا في يوليو الماضي، بإلغاء وضع المبنى كمتحف وإعادة العمل به كمسجد، وتعرض الحكم الذي صدر بتكليف من اردوغان للمحكمة لانتقادات واسعة وشديدة من اليونان وروسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليونسكو والطوائف المسيحية.
وأقول لكم، إن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيثير غضب ملايين المسيحيين حول العالم" وسيتسبب في "شرخ" بين الشرق والغرب، لقد أدان الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية هذا التصرف الأحمق من جانب أردوغان، إذ وصف إبراهيم نجم، مستشار المفتي، قرارتحويل آيا صوفيا إلى مسجد بأنه « لعبة سياسية خطيرة "، مؤكداً أن توقيته وملابساته يشير إلى أنه يحمل طابعاً سياسياً وهو محاولة من جانب أردوغان لاظهار نفسه بطلاً يزعم أنه يحمي المقدسات الإسلامية ويحي عظمتها لكن قد تتسبب في حدوث وقيعة بين المسلمين والمسيحيين، وهو نفس ما أكده الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي ذكرأن قرار أردوغان هدفه بث الفتنة الدينية، مشيراً إلى أن الله ابتلى تركيا بجماعة الإخوان الإرهابية، وهي جماعة لا تفكر إلا في مصلحتها، ولا تفكر في مصلحة الشعوب التي تحكمها، وأرى أن الوقت حان من جانب قادة العالم كله للوقوف في وجه هذا المتهور الأحمق الذي يسعى للسيطرة على حقول البترول في البحر المتوسط وهو على وشك الصدام والدخول في حرب مع اليونان بعد أن احتل العاصمة الليبية طرابلس، إذ بات التخلص من هذا السفاح مطلباً دولياً ليس لدول حوض البحر المتوسط فقط من أجل إعادة السلام إلى العالم كله.