رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

لوجه الله


قد يجد الإنسان المثقف الواعى مبررا للاختلاف مع نظام سياسى لا يرتضيه ويسوق على ذلك المسوغات المقنعة، وقد يقبل البعض اختلاف شخص مع مسئول فى بلده لا يروق له قراراته وسياساته بشرط أن يعارضه بأدب وفى إطار الاختلاف السياسى المقبول.. لكن لا يمكن أن يختلف إنسان سوى مع وطنه أو يسعى للإضرار به، أو تشويه تاريخه، ومعاداة حقوق شعبه مهما كانت درجة عمالته لأعدائه، وطموحه فى جنى المزيد من الأموال الحرام منهم.

لذلك تسيطر علىً الدهشة والغضب من موقف المذيعين المصريين فى قناة الجزيرة القطرية الذين تحولوا بالفعل الى "عبيد" لا رأى لهم ولا موقف وليس لديهم أدنى مستويات المهنية الإعلامية، بعد أن تخلوا عن كرامتهم وعن هويتهم الوطنية وأصبحوا ينفذون حرفيا ما يطلبه منهم أسيادهم ليظلوا أداة فى يد مجموعة من مرتزقة الاعلام العرب الذين ينفذون خطط "دويلة قطر" فى تخريب المزيد من البلاد العربية وتشويه الحقائق بها.

منذ أيام تابعت بالصدفة حلقة من برنامج ل"الجزيرة مباشر" يوم افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسى لمشروع "الأسمرات 3" لأعرف ماذا سيكون موقف أدوات تميم من انجاز مصرى جديد هو محل تقدير كل المصريين، فالمشروع حلقة فى سلسلة توفير مساكن حضارية للبسطاء.. فإذا بالمذيع المصرى "المأجور" الذى يقدم برنامج "المسائية" يقلب الحقائق ويحاول تشويه ما تم انجازه ويستضيف عناصر كارهة للوطن من الهاربين فى أمريكا وأوروبا وينتمون للجماعة الضالة ليتحدثوا عن أمور أخرى بعيدة تماما عن ما أنجزته مصر على أرض الواقع.. ثم انتقل من قلب الحقائق حول مشروع "الأسمرات" الى قلب وتشويه الحقائق عن "سد النهضة" الأثيوبى ليظهر كل ما لديه من غباء ووساخة وعدم وطنية ويتبنى الموقف الأثيوبى ويقاطع أحد الضيوف السودانيين الذى تصدى للرد على مغالطات اثيوبيا وكشف تعنتها وعدم موضوعية موقفها ولا يعطى الفرصة لضيف مصرى من لندن ليكشف الحقائق المتعلقة بالسد ويتحدث عن حقوق مصر التاريخية فى مياه النيل.. وظل المذيع الحقير على مدى ساعة يحاول الوقيعة بين مصر والسودان بادعاء أن الأشقاء فى السودان بدأوا الانحياز الى الموقف الأثيوبى ولم يخجل من تكذيب خبير مياه سودانى لما يدعيه.

لقد أظهر هذا المذيع "المصرى" خسة ما بعدها خسة، ووضاعة ما بعدها وضاعة، وظل طوال الحقلة التى امتدت لساعتين ينفذ تعليمات أسياده وهو ذليل ومنكسر ويعلم هو وكثير من مشاهديه أنه يمارس إعلاما مضللا ودعاية ساذجة لأعداء مصر فى كل الاتجاهات.

****

أعلم أن معظم الذين تقع أعينهم على قنوات الجزيرة فى عالمنا العربى يدركون مدى وضاعة الإعلام الذى تقدمه، وأعلم أن الذين يحرصون على مشاهدة ما تقدمه هذه القنوات هم من نوعية هؤلاء المذيعين الذين تخلوا عن كرامتهم الوطنية وسلموا عقولهم وضمائرهم لأعداء الوطن.. لكن لا أدرى ما هى مشاعر أسر وأهالى هؤلاء المذيعين المأجورين بعد أن كشفوا عن هذه الوضاعة وسقطوا فى بئر الخيانة الوطنية وأصبحوا أداة فى يد أعداء مصر.

أسر وأهالى هؤلاء المذيعين ينبغى أن يعلنوا لكل المصريين براءتهم من هؤلاء الأنجاس الذين باعوا أوطانهم من أجل حفنة من الدولارات كان من الممكن أن يكتسبوها بشرف وكرامة ودون أن يكونوا أداة فى أيدى الأشرار الذين يخططون ليل نهار وينفقون المليارات من أجل الإضرار بمصر وشعبها.

مصر كلها بريئة من هؤلاء الأقزام الذين تحاول الجزيرة أن تصنع منهم شيئا وهم بلا مواهب ولا قدرات إعلامية ولا حضور إعلامى وكل بضاعتهم هى خيانة الوطن والعمل بكل بجاحة ووقاحة على تشويه الحقائق داخله.

لا أدرى كيف يواجه هؤلاء المصريين الشرفاء الذين يقيمون فى قطر وهم يقدمون يوميا ما يسىء للوطن ويقلب الحقائق به، وكيف يواجهون أسرهم الذين يعيشون فى أمان واستقرار داخل مصر وهم يتحدثون معه عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

كثير من المصريين يطالبون بإسقاط الجنسية عن هؤلاء وأنا أختلف مع الذين يطالبون بذلك، حيث ينبغى أن يظلوا على هويتهم المصرية لتنال منهم يد العدالة المصرية عما قريب، فلن يحميهم تميم وعصابته طول الوقت وسيتم التخلص منهم بعد حرقهم وسيعيشون مشردين أذلاء محرومين من نعمة الاستمتاع بتراب هذا الوطن وأجوائه حتى يعودوا للحساب والعقاب فى يوم من الأيام.. فما فعلوه ضد وطنهم لا يخص نظاما سياسيا بعينه، وخيانة الوطن جريمة لا تسقط أبدا بالتقادم ولا تمحى من ذاكرة المصريين.

****

بالتأكيد.. هذه العناصر المأجورة لا ينبغى الاستماع إليهم، وإذا كان أشرار الداخل يستمعون إليهم للحصول على "جرعة السم اليومية ضد الوطن" فلا ينبغى أن يستمع إليهم المصريون الوطنيون حتى ولو لمجرد الفضول ومعرفة ما يقدمون، ورغم أن وظيفتى تحتم على الاستماع إلى هؤلاء الأشرار لكشف شرهم إلا أننى قررت عدم العودة الى ذلك مجددا، فهؤلاء لا يقدمون إعلاما يحتاج متابعة فقد أدمنوا الخيانة ولا يفوتون فرصة للشماتة فى مصائبنا، ولذلك توقفت عن مشاهدتهم وسوف أتوقف عن الكتابة عنهم.

هؤلاء بالتأكيد ينتمون الى الفصيل المنحرف الذى يسعى بكل الوسائل للإضرار بالوطن، ولذلك لا يفيد معهم عتاب، ولن يصلح الله أحوالهم بعد أن تجردوا من أهم هوية وهو الانتماء لوطن.

هؤلاء فى الواقع لا وطن لهم.. هكذا لقنتهم الجماعة المنحرفة التى ينتمون إليها وسيظلون مشردين فى الأرض الى أن يشاء الله وكلنا ثقة أنهم سينالوا إن عاجلا أو آجلا ثمن خيانتهم.

كلى ثقة بأن كتائب التضليل لن تنال من مصر وشعبها، وسيظل هذا الوطن عزيزا بأبنائه الشرفاء قوى بجنوده الأبطال لديه القدرة على حماية أرضه وحقوقه.. وليذهب تميم وأردوغان- راعيا الارهاب والارهابيين- الى الجحيم.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة