ساعات قليلة وتطل علينا ذكرى أيام فارقة من عمر الوطن وحياة المصريين ، ذكرى ثورة 23يوليه المجيدة ، التى أعادت مصر للمصريين، أرضا ووطنا محررا من الإستعمار البريطانى الذى جثم على صدرها لسبعين عاما ، وطنا محررا من حكم أسرة محمد على التى توارثتها حكما وشعبا لأكثر من مائة عام. - بإتفاقية لندن 1840بين الدول الإستعماريةحينها ،انجلترا وفرنسا والدولة العثمانية - ليدير شيؤنها ويحكمها أبناؤها المصريون ، لأول مرة بعد مئات السنين ، من الإحتلال العثماني و الفرنسى ثم طالإنجليزي ، وطنا محررا من حياة الرق والعبودية والسخرة ، ليعيشوا كراما ملاكا لأراضيهم بقوانين التأميم والإصلاح الزراعى .
وتأتى الذكرى ال 68 هذا العام ، ومصرنا وبلادنا العربية تمر بظروف مشابهة الى حد كبير بين اليوم والبارحة ، فى الأوضاع والتحديات والصراعات مع قوى الإستعمار القديم العائد من جديد -العثمانلى الفارسى ، الغربى، الصهيو أمريكى- لنهب ثروات وخيرات بلادنا من البترول والغاز وحتى المياه .
والذين أتوا وتداعوا وتكالبوا علينا --كما تتداعى الأكلة على قصعتها - مع ثورات الخراب ، فأقاموا قواعدهم العسكرية بكل البلاد العربية باستثناء مصر ، بعدما دمروا وأسقطوا جيوشها الوطنية فى ليبيا وسوريا واليمن والعراق .
لنستفيق أيضا على المؤامرة التركية الإسرائيلية الصهيونية الإثيوبية المعروفة بحروب المياة ، التى تواكبت أيضا مع ثورات الربيع الصهيونى 2011 ، بإشعال حروب السدود والمياة لتجفيف مياة نهرى دجلة والفرات بسوريا والعراق ، بقيام تركيا بإنشاء العديد من السدود عليهما لمنع مرور المياة إلى دولنا العربية، وكذا المؤامرة الإسرائيلية الإثيوبية على مصر التى أعترف بها نيتنياهو- ضمنيا - مؤخرا بخطاب له أمام الكنيست ، مشيدا بنجاح إسرائيل فى إفريقيا ، داعيا ومباركا الرب لأجل أثيوبيا.
والتشابه الآخر بين اليوم والبارحة ، جاء على المستوى الداخلى والإقليمي ، لنجد جماعة الإخوان الإرهابية حاضرة بقوة ، مثلما تواجدت من قبل وأثناء ثورة 23يولية 52 وبعدها، لتعمل فى صف المستعمر الانجليزي ، بقيامها بإشعال حريق القاهرة ثم محاولة إغتيال الرئيس عبد الناصر ، كى تعرقل وتمنع الإنجليز من الجلاء عن مصر عام54 ،بإعترافات المتورطين فى محاولة إغتيال الرئيس عبد الناصربالتحقيقات .
لنجدهم الآن قاسما مشتركا ظاهرا فى الصورة أيضأ ، يعملون ضد الوطن ،بداية من قيامهم بإغتيال الرئيس السادات لإشعال الفوضى وعرقلة إستكمال تحرير سيناء ، ثم يعودون بقوة مع ثورات الخراب 2011 ، بتنظيمات إرهابية مسلحة مدربة تحارب بالوكالة عن أسيادهم المستعمرين العثمانلية التركية والصهيونية الغربية فى كل من ليبيا وسوريا والعراق ومصر.
كما يديرون منصات إعلامية، مستهدفة تضليل وتزييف وعى الشعوب العربية لشق الصف و البلبلة وبث الفتنة بينها وبين قياداتها ، بل ومشجعين لجيوش المستعمرالتركى وقوته المزعومة و مروجين لأهدافه .
هذا وتأتى ذكرى ثورة 23 يوليو هذا العام.، وقد قام الرئيس السيسى بتحقيق الهدف السادس لها ، بإقامة جيش وطنى قوى ، جاء ترتيبه التاسع عالميا بين جيوش العالم. ..
لتتمكن مصر من العودة لدورها الوطنى القومى من جديد، الذى قامت به من قبل، إبان ثورة يوليو، بدعم حركات الإستقلال و التحرر من الإستعمار ، فى بلادنا العربية والإفريقية، لتقدم اليوم الدعم والمساندة للشقيقة ليبيا شعبا وجيشا لتحريرها من الغزو العثمانى.
وختاما يجب أن نعلم دوما .. بأن وعى الشعب مع الجيش هو من إستعاد الوطن فى 23يوليه 1952 وفى 30يونيه 2013 وأسقط ثورات الربيع الصهيونى.
كلنا دوما جيش مصر ...تحيا مصر
------------------------
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات