رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام في الهوا



تكشف الاحداث التي تتعرض لها الدوله المصريه بعد نجاحها في تحطيم وكسر الدائره التي تم رسمها وتنفيذها للمنطقة والدول العربية خلال ما اطلق عليه الربيع العربي حجم الاخطار والتحديات التي تعمل علي مواجهتها باصرار يعكس امكاناتها وقدره شعبها وجيشها في الحفاظ علي امن واستقرار المنطقة ،وذلك في ظل وضع دولى يتسم" بسيولة فائقة "فى مواقف الدول ورؤيتها لمصالحها ،وهو ما يلاحظه المراقبين لما يحدث في مصر حيث يري هؤلاء انه لا يجب أن نندهش عندما نرى دولة صديقة لنا فى مواقف معينة، تتخذ موقفا معاديا لنا أو لا يكترث بمصالحنا فى موقف آخر ،يضاف لذلك بعدا جديدا ان علاقات الدول لا تحكمها لا الأخلاق ولا قواعد القانون الدولى إلا إذا كانت خلفية هذه القواعد توازن القوة فى النظام الدولى.

تلك المقدمة ضروريه قبل الدخول في بعضا من التفاصيل التي علينا رصدها ففي الوقت الذي تتحرك فيه الدوله المصرية بقياده السيسي في كافه الاتجاهات لبناء دوله قويه متسلحه بالعلم والتكنولوجيا ،ووضع حلول جذرية للعديد من المشكلات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتحقيق العدالة الاجتماعيه لابناء الشعب الذي عام لسنوات بل لعقود من اهمال متعمد من قبل السابقين علي اداره شئون البلاد ،مما ادي الي قيام ثوره يونيه التي غيرت خريطه المنطقه ،واعادت للمواطنين كرامتهم واحساسهم بانهم شركاء في بناء الوطن.

تفرز التحديات التي تواجهها مصر -السيسي ضرورة الاشاره الي ثوره يوليه التي قام بها الضباط الاحرار بقياده الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ،سواء ما يتعلق بحرص كلاهما علي تحقيق العداله الاجتماعية التي تحقق التوازن والاستقرار داخل المجتمع المصري باطيافه ،من حيث توفير حياه كريمه للاغلبيه من متوسطي الدخل او الاقل دخلا من المصريين ، قيام الدوله باجهزتها لكسر الاحتكار وسيطره القطاع الخاص واتباعهم علي اقتصاد البلاد وفقا لمعاييرهم ومن يمثلونهم بعض النظر عن أهميه بناء دوله لجموع المصريين ،يتساون فيها بين الحقوق والواجبات.

رغم اختلاف نوعيه وشكل التحديات التي واجهت كل من الزعمين ناصر والسيسي الا ان تلك التحديات اتفقتا علي العمل بشكل مستمر لمنع نهوض الدوله المصريه وعودتها لمكانتها الطبيعية التي فرضتها عليها موقعها وكذلك طبيعه التركيبة الشخصية للمصريين ، فمصر وجدت لتكون قائده للمنطقه ،وقلبها تعمل وتقدم النموذج لكل من حولها لما يجب ان تكون عليه شكل ومستقبل المنطقة العربيه.

ولنا فيما يدور حولنا من احداث وتحديات ما يؤكد ذلك ففي غرب حدودها نجد الازمة الليبية وتداعياتها التي تهدد الامن القومي للبلاد ،ومحاولات القوي الكبري دون استثناء لاحد منها لايقاف النهضه المستقبليه لمصر وشعبها التي تتحرك فيها القياده السياسية بكل قوه واصرار ،وعزم لبناءها متسلحا بدعم كامل للشعب المصري بأطيافه-هنا تعيد الذاكره نفس الدعم والتأييد للزعيم الرحل جمال عبد الناصر - ويحق لكل منا ان يرصد بطريقته ما نشير إليه.

ان المشكله الحقيقية التي تصر القوي الكبري عليها اتباعها نفس الاساليب القديمة بالعمل علي زعزعه الاستقرار بمحاولات مستمرة ،واصرار وعزم لتحطيم ايه قياده مصريه وطنيه تعمل علي بناء مصر ،والعزه لشعبها ،وحسنًا تفعل لان ذلك يزيد من التفاف الشعب حول قيادته لتعطيه مزيدا من القوه والاصرار علي المضي في طريق البناء واستعاده مكانه مصر الطبيعية بين الدول الكبري،ومن ثم يرتفع البناء وطموحات المصريين لبناء دولتهم ،مستعدين لتحمل ايه نتائج قد تحدث لهم نتيجه قرار النهوض،وتحقيق احلامهم الطبيعية.

خارج النص:

سوف يسجل التاريخ للرئيس السيسي انه رغم التحديات التي تواجه الدوله وصعوبتها، لكنه نجح في ايقاظ طموحات المصريين ،والتفاتهم حوله لتحقيق احلامهم القوميه والذات الشخصيه لكل مصري ينتمي لهذا الوطن" مصر ".

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة