كلام في الهوا
سوف يحسب لهذه القياده السياسيه اصرارها علي التعامل مع كافه الازمات التي واجهت الدوله المصريه علي مدار العقود الماضيه بالحسم ،ووضعها امام الشعب ،والعمل علي ان يكون شريكا معه في مواجهه تلك الازمات والتحديات التي اختلفت تماما عما سبق، خاصة ،وان هذا الشعب اتخذ القرار بثوره ٣٠يونيه والاعلان عن استعداده علي تحمل نتائج قرار الثوره علي حكم الاخوان ، ورفضه تقسيم البلاد الي دويلات ،وذلك بعد سنوات عاش فيها الشعب بعيدا عن تلك المواجهه ،والاكتفاء بما تقدمه القيادات السابقه من وضع مسكنات لتلك الازمات للحفاظ علي الاستمراريه في كرسي الحكم ،ولن نقول الاستمرار في اهدار خيرات البلاد لصالح فئة بعينها "٥٪" فقط الذين استفادوا منها والباقي يعيش علي الكفاف ان لم يكن يوما بيوم والكثير منا عاني وعاش تلك الايام.
لم تكتف القياده الحاليه بنظرية المسكنات ولكنها قررت المواجهة بمشاركة ابناء الشعب ،وليس كما كان يفعل من سبقوه في موقعه ،وانما كان ايضا حاسما في اختيار الكوادر من القيادات والوزراء التي تشبهه والمؤمنه مثله بقيمة وقدرات هذه الدوله ،وفي نفس الوقت تتميز بطهارة اليد والاخلاص للوطن والمواطن وهو ما يلاحظه العدو قبل الصديق ،حيث حدد اليات التعامل ومواجهه الازمات المزمنه للقضاء عليها من جذورها وتحرك بوضوح -دون مجاملات واستثناءات-، من الامثله البسيطه والتي يشعر بها الجميع ملف العشوائيات ، مخالفات البناء ومحاسبة من وراءها..تطوير الحياه الادميه للمواطن باضافه العنصر الجنابي وتسهيل الحياه اليوميه من توافر السلع والخدمات بكسر الاحتكار الذي عاني من الكثيرين من ابناء الوطن -الغالبية العظمي من الطبقه المتوسطة- توفير سكن ادمي للطبقات الاجتماعيه المختلفه كلا علي قدر استطاعته ،ايقاف الفوضي في المحليات والفساد بمعني اصح .
لم يكتف السيسي بجزء مما سبق ولكن حرص ايضا علي تحديث امكانات القوات المسلحه، وتنويع مصادر تسليح الجيش لكي يكون قادرا علي حمايه الانجازات التي يقوم بها ومعه الفريق الوطني من الوزراء والمسئولين والقيادات بل امتدت رؤيته لبناء الكوادر الشابه من شباب الوطن (٦٠٪ )من التعداد السكاني لكي يكونوا قادرين علي قياده مستقبل البلاد والحفاظ علي الانجازات التي تمت والتي في طريقها للتحقق.
يكفي ان ننظر الي ما يحيط بالدولة المصرية حاليا من اخطار تهدد امنها واستقرارها،سواء من الحدود الغربية حيث تمكنت القياده السياسية من انشاء الجيش الرابع اذا جاز التعبير- لحمايه تلك الحدود ،يضاف اليهم التأمين الذي قام به لحمايه حدود مصر الجنوبية -قاعده برنيس وما تضمه من امكانات وقدرات تعكس الرؤية الاستراتيجية للتعامل مع التحديات الحاليه والمستقبلية ، وتم ذلك بهدوء ودون صخب ومفاجئة للجميع بالخارج والداخل لكي يدرك المصريين انهم احسنوا اختيار الرئيس وانه معهم عل العهد بان تكون "مصر قد الدنيا ".
تبقى نقطه اخيره مهما كانت نتائج مفاوضات السد الاثيوبي سلبا او إيجابًا لصالح الدولة المصريه فلابد من رفع القبعه للقيادة السياسية وفريق التفاوض المصري علي ما قدمه حتي الان والمتوقع ان يستمر ،حيث نجحت خطه القياده السياسية في كشف حقيقة الموقف الاثيوبي امام العالم ،وبالتالي يصبح لا لوم علي مصر القوية فيما قد تتخذه من اجراءات وخطوات لحمايه امنها المائي الذي لا ينفصل عن الامن القومي ، او كما يقول المثل الشعبي وضع اثيوبيا ومن ورائها في الكورنر ومن الصعب ان تملص منه،وهذه ليست شهادتنا فقط ولكن ايضا شهاده الكوادر الواعيه من أبناء الشعب الاثيوبي.
خارج النص:
ان حرص الرئيس علي تكليف وزير الري ورجاله بتنفيذ مشروعات تأهيل الترع المتعبه وتوفير الاستثمارات المطلوبة لتنفيذها لتسهيل الحياه للفلاحين وتحسين معيشتهم اليوميه وزياده دخلهم يؤكد ان السيسي يتحرك في كافه الاتجاهات لصالح المواطن وسوف تثبت الايام ما نقول .
[email protected]