كلام بحب
•• من المؤكد ان سياسات الدول و أولويات الحكومات سوف تتبدل تماماً .. و ستظهر نظريات جديدة
فـى السياسة والإقتصاد و الإجتماع .. وإذا كان من الطبيعى أن يبدأ كل إنسان فى أى مكان على وجه الأرض فى رسم خارطة طريق لمستقبله فى عالم ما بعد جائحة كورونا .. فإنه من الضرورى صياغة نظريات إعلامية تواكب هذه التغيرات وينشأ عنها ما يمكن ان يمكن أن نطلق عليه
« إعلام 2020 المستجد » !!
من رحمة الله على أبناء افريقيا.. ومن حسن حظ أجهزة إعلامها ان «كوفيد 19» العابر للقارات الذى تنقل بأسرع من الصوت هبط على القارة السمراء بعد أن ضرب بقسوة آسيا وأوروبا وأمريكا لذلك تم الاستعداد له مبكرا.. وتكيفت معه وسائل الإعلام سريعا لوجود خبرة اكتسبتها من مثيلاتها فى الدول التى عالجت الأمـر مثل الصين وألمانيا واليابان وفرنسا والولايات المتحدة ويمكن القول ان التمهيد الذى سبق وصول الفيروس والمعلومات والتحذيرات الوقائية قد ساهمت إلى حد كبير فى استعادة ثقة المواطن فى الإعلام فى مصر وفى دول القارة
نظمت وكالة الشراكة الجديدة من أجل تنمية افريقيا «أودا - نيباد» ندوة نقاشية عبر الإنترنت بعنوان «الإتصال فى افريقيا فى زمن كوفيد 19 - تأثير الجائحة على صناعة الإعلام فى شمال افريقيا» ساهم بدور كبير فىب اعدادها الكاتب الصحفى عبدالمنعم فــوزى منسق الوكالة فى منطقة شمال افريقيا وترأسها الدكتور ابراهيم ماياكى الرئيس التنفيذى للوكالة والدكتورة مارجريت ندومو مدير جهاز الصحة بها واداراتها أسماء بوريديا مستشارة الرئيس التنفيذى وشارك فيها زملاء صحفيون و إعلاميون من ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وكان لى الشرف ان أكون متحدثا من مصر مع الدكتورة ايناس سامح عبدالرحمن نائب رئيس تحرير بواية «الجمهورية أون لاين».. وتناولت النقاشات التأثير على الصناعة وعلى المحتوى والمضمون وعلى الصحفيين و الإعلاميين فى كل دولة وكذلك على مستقبل الإعلام الافريقى .
كان الفيروس أشد فتكا بالصحافة الورقية وهبطت نسب التوزيع خاصة بعد إجـــراءات حظر التجول وبقاء المواطنين فى المنازل وإغلاق المكتبات وغياب مــوزعــى الصحف فــى الـــشـــوارع كما قلت الإعلانات وزادت أسعار الورق لقلة الإستيراد فـاضـطـرت جميع الـصـحـف لتقليل عـدد الصفحات.. وباختصار فإن الصحافة الورقية فى مصر وافريقيا أصابها الفيروس وتحتاج إلى أجهزة «تنفس صناعي» لإنقاذها حيث تعانى فى غرفة الرعاية المركزة و لا داعى لعمل مسحات لإثبات ايجابية الحالة فالأعراض واضحة و لابد لها من تدخل حكومى ومد يد العون من الدول للصحف الورقية !!
أمـا التليفزيون فكان أسعد حظا فجلوس المواطنين فى بيوتهم جعلهم لا يجدون سوى الإنتقال بين قنواته فكانت فرصة لزيادة الإعلانات خاصة مع ظهور منتجات جديدة من المطهرات والمنظفات .. ولم تتأثر الإذاعة كثيرا فى الدول التى تنتشر فيها الأمية والمناطق التى يصل إليها بث التليفزيون!!
الإعـلام الألكترونى هو الرابح الأكبر لإقبال الشباب والمثقفين ورجال الأعمال على المواقع الإخـبـاريـة وبــوابــات الصحف «أون لايـن» .
تطرقت النقاشات إلى المحتوى حيث سحبت الجائحة وتوابعها البساط وأصبح لها الأولوية فى البرامج وفى نشرات الأخبار قبل الأنباء الرسمية على اعتبار ان صحة المواطن هى الأهم .
كانت الرسائل الإعلامية مرتبكة فى البداية كما فى معظم أنحاء العالم لأن المواجهة مع شبح مجهول .. لذلك كان التناول يقوم على التنبيه ثم انتقل إلى تهيئة المواطنين ثم تغير المضمون تماما فى مصر بعد ظهور أول حالة فى 14 فبراير الماضى وتدرج من دق ناقوس الخطر إلى التحذير الشديد من العواقب إذا لم يتم الإلتزام بقواعد التباعد الإجتماعى والأمان الشخصى وغسل اليدين وارتداء الكمامة إلى جانب المتابعة اليومية للحالات والأهم انه تم القاء الضوء على الممارسات الخاطئة والعمل على تغيير السلوكيات .. وكان للإعلام دوره الكبير فى الوقوف إلى جانب «الجيش الأبيض» خط الدفاع الأول فى المواجهة
كانت الإستعانة بالأطباء والعلماء والمتخصصين أثـرهـا الكبير فـى المصداقية خـاصـة وان المعلومات مؤيدة من مصادرها كمنظمة الصحة العالمية أو الوزارات المختصة سواء فى مصر أو باقى دول القارة .. وبالتأكيد إذا اعطيتنى معلومة حقيقية امنحك إعلاما صادقا
.. و بالنسبة للإعلاميين فإنهم عملوا فى ظروف صعبة وأحيانا خطيرة وسط الحرب كما فى ليبيا أو تعرضوا للإصابة وهم يتابعون الأحداث اليومية فى الشوارع والمستشفيات وغيرها.. وكان الجديد ان المذيعين يقدمون البرامج من بيوتهم التزاما بالحظر.. وان كان يؤخد عليهم عدم إرتداءالكمامة إنهم ينبهون الجماهير للمحافظة على إرتائها كل ساعة .. فلم يكونوا قدوة
اتفق المشاركون على ضرورة الإهتمام بتوفير المعلومات وبتدريب الاعلاميين والصحفيين وبتشجيع الصحافة والإعــلام الألكتروني .. وبزيادة جرعات التوعية والإهتمام بالعلم خاصة بعد ان كشفت الجائحة ضعف الصفحات المتخصصة العلمية والطبية ونقص
خبرة الإعلاميين فى هذا المجال
••••••••••••••••••
وكالة أنباء وفضائية سمراء
إذا كنا ندعو إلـى التباعد الإجتماعى بين المواطنين الأفارقة فلابد من وجود تقارب فكرى بين الإعلاميين فى شمال افريقيا وفى القارة السمراء بأسرها عن طريق إنشاء منبر واحد يضمهم ووسيلة تمنحهم المعلومات للمساهمة فى خطط البناء والتنمية بالقارة وتنفيذ أجندة ا لإتحاد الإفريقى 2063 .. ولتقوية أواصر
الصداقة والإخوة بين الشعوب .
كان اقتراحى المحدد إنشاء وكالة أنباء وقناة فضائية افريقية حيث اصبح من الضرورى فى ظل العالم الجديد الذى يتشكل ألا يعتمد الأفارقة على تلقى المعلومات من وسائل الإعلام الدولية والأهــم انـه فى مثل هـذه الجائحة يحتاج الإعلاميون فى القارة السمراء إلى تبادل المعلومات والخبرات ونقل أنباء «كورونا» للمواطن من القاهرة إلى كيب تـاون ومن نواكشوط إلى أديس أبابا .. ويمكن ان تكون البداية بصحيفة الكترونية و قناة على الإنترنت
نحتاج إلى كيان واحـد يضم كل الإعلامييين من كل الدول .. واعلام يتحدث بلغات الأفارقة مثل العربية والأمهرية والسواحلية إلى جانب الإنجليزية والفرنسية .. وكالة انباء وفضائية تحمل هموم شعوب افريقيا وتدفع إلى التنمية .. وتكون تحت رعاية الإتحاد الإفريقى بالتعاون مع وكالة «أودا - نيباد» حتى لا تظل وسائل إعلامنا مجرد ناقل لما يبثه الإعلام العالمي
وكما طالبنا بوكالة انباء وفضائية افريقية فمن الأولـى ان تكون هناك مثلها عربية.. تتبع جامعة الدول العربية ولذلك حديث آخر مفصل بإذن الله
••••••••••••••
اعتذار واجب
------------
حدث خطأ غير مقصود في بعض الالفاظ والتعبيرات في مقال الاسبوع الماضي الذى نشر الخميس ٢ يوليو ٢٠٢٠ بالعدد الاسبوعى بعنوان " دولة تنهض .. وشعب يستحق " مما أدى الى تشويه المعنى .. فعذرا للقراء الذين يعلمون أن مثل تلك الاخطاء المطبعية واردة في العمل الصحفي وهي خارجة عن إرادة الكاتب.. وتم تدارك ذلك الخطأ الموجود فى النسخة الورقية في المقال الذى نشر على بوابة الجمهورية " أون لاين" بنفس العنوان .