رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خدعوك فقالوا : إلغاء الركن الخامس من أركان الإسلام ، والمتمثل في شعيرة الحج هذا العام ، فهل هذا يُعقل ؟!

إن المُروج لمثل هذا القول جاهل ، ولا يدرك حقيقة الأمر ، ولا يعلم بما يدور حوله ، ففي ظل جائحة كورونا ، ومن منطلق حرص المملكة العربية السعودية على سلامة عامة الناس ومواطنيها ، والمقيمين على أرضها ، و بذلها الغالي والنفيس في المحافظة على صحة وسلامة البلاد والعباد من أي أخطار ، ولأهمية إقامة شعيرة الحج دون أن يلحق ضرر بأرواح الحجاج ، ودون أن تكون هذه الشعيرة العظيمة سبباً في زيادة انتشار فيروس كورونا ، خاصة بأن التجمعات تعتبر السبب الرئيس في انتقال العدوى ، جاءت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - أيده الله - على قرار وزارة الحج والعمرة بإقامة حج هذا العام 1441 هــ بأعداد محدودة جداً للراغبين في أداء مناسكه لمختلف الجنسيات من الموجودين داخل المملكة ، وهذا القرار لاقى استحساناً ، ومباركة إسلامية ودولية خاصة أنه واجب شرعي .

لقد ركزت الشريعة الإسلامية الغراء على الأمور التي تؤدي إلى عدم انتقال الأوبئة ، والأمراض من بلد إلى آخر ، أو التقليل من ذلك ، فقال صلى الله عليه وسلم : "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها ، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها" .

وهنا يتضح لنا أن من مقاصد الشريعة الإسلامية وجوب المحافظة على النفوس ، قال تعالى في سورة البقرة : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " .

وختاماً أقول : كان للمملكة دور رائد منذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - إلى هذا العهد الزاهر ، وما تقدمه من خدمات جليلة للحرمين الشريفين ، ولضيوف الرحمن كل عام ، والله أسأل أن يمن علينا - عاجلاً غير آجل - برفع هذا الوباء ، وأن يجعله رحمة على عباده ، وأن يجزي القيادة الرشيدة خيراً ؛ لحرصها الدائم على سلامة المسلمين ، والمحافظة على أرواحهم .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة