بدون احراج
انقذت ثورة 30 يونيو البلاد من الانهيار بعد اخطاء فادحة استمرت على مدى نحو عام و3 ايام من حكم المعزول محمد مرسى رسخ خلالهم حالة من الاستقطاب الحاد بين مؤيد للمشروع الاسلامى الذى تخيله مع الجماعة الارهابية المحظورة وبين المناهضين له ولجماعته وعشيرته وبدلا من ان يدفع الشعب نحو العمل والانتاج اتجه به الى التناحر والعراك وربما لو زادت ايام حكمه لانتهى الامر الى حرب اهلية مخطط لها من قوى اقليمية معادية لنا ولكن التنظيم الارهابى للاخوان خاضع لاوامرهاوكاد ان يكرر سيناريو سوريا والعراق لولا يقظة قواتنا المسلحة الباسلة ورجالها الشرفاء ومعهم القيادات الامنية الامينةوالساهرة على حماية وطنهم
تحملت 30 يونيو مالا يطيق على حمله الجبال خلال ال359 يوما حبث شهدت البلاد ازمات متواصلة فى نقص البنزين والسولار وامتدت طوابير السيارات للكيلومترات مما دفع السوق السوداء لان تنشط فضلا عن الارتفاع المتواصل فى اسعار السلع والخدمات دون تدخل حكومى يحد من جشع التجار كما انعكس ذلك على الانقطاع المتكرر للكهرباء مما اثر على الحياة المعيشية للمواطن التى تحولت الى ظلمة فى سواد الليل
فشل حكم الجماعة المحظورة فى استقدام التكنولوجيا المتطورة او توفير الخبرات لقطاع الانتاج لتصحيح مسارالبلاد الاقتصادى ..بل ذهب المعزول الى ابعد من ذلك عندما كان يصطحب معه رجال الاعمال الذين يدينون له ولجماعته وعشيرته بالولاء فقاموا بعقد صفقات تجارية استنزفت جزء من الاحتياطى النقدى الاجنبى وكنا على وشك الافلاس
كما ارتفع حجم العجز بالموازنة ومن ثم ارتفاع حجم الدين المحلى حيث شكل خدمة الدين عنصرا ضاغطا اضافيا على الموازنة بجانب ارتفاع قيمة الدين الخارجى بنسبة 30%
كما ارتفع عدد المصانع المتعثرة وازداد معدل البطالة وتراجعت معدلات السياحة الى مستوى متدنى وفشل الحكم خلال عام من تحديد معدل نمو يمكن الاسترشاد به محليا وعالميا
واثرت الاوضاع السياسية والامنية غير المستقرة بشكل كبير على التعاملات اليومية للمواطنين الكادحين الذين تاثروا فى لقمة عيشهم فضلا عن تخفيض قيمة الجنيه على التعامل داخل البورصة المصرية فزادت خسائر حائزى الاوراق المالية وهرب اغلب المستثمرين الاجانب وانخفض تصنيف مصر الائتمانى لعدة مرات
استفحلت مشكلة المواصلات خلال العام الذى شهد كوارث يوميه على الطرق ابرزها حادث مصرع 50 طفلا على مزلقان باسيوط ..ولم يشهد عام حكم المخلوع تشييد اى من الطرق الجديدة او اصلاح القائمة بالاضافة الى تراجع اداء مرفق السكك الحديدية
وانتهج حكم مرسى واعوانه من الجماعة المحظورة والتنظيم الارهابى معالجة ضعيفة وسلبية لمباشرة اثيوبيا فى بناء سد النهضة وادى الى توتر العلاقات مع الجانب الاثيوبى واجهض اسس الحوار السياسى معه بجانب خطواته المتقاعسة فى التعاون والبناء مع دول حوض النيل
ولم يقتصر الامر على الاخطاء الفادحة التى تم ذكرها والتى انهت العلاقة بين المعزول والشعب ..بل تمادى فى الاستعلاء على القضاة والقانون باصداره اعلانات دستورية لحصانة قرارته مما دفع القضاة لسداد الضربة الاخيرة فى نعشه بالاشارة اليه بالاسم وعدد كبير من اعوانه بجماعته المحظورة فى واقعة التعاون مع حماس وحزب الله لاقتحام سجن وادى النطرون
كما قام بالافراج عن سجناء جهاديين من ذوى الفكر المتطرف واتاحة الفرصة امامهم لاستوطان سيناء والسعى لتشكيل امارة اسلامية متطرفة بها ونفذت هذه الجماعة فعلا خسيسا فى الاجهاز على 16 شهيدا من رجال الامن وفى اثناء افطارهم بشهر رمضان الكريم والفضيل
وانتهى حكم المعزول الى اتجاهه لمحاربة ثقافة التنوير وهوية مصر الثقافية بالعمل على ارتدادها لحساب توجهات رجعية متخلفة كما حاول تحجيم دور الصحافة والاعلام واقصاء رموزه والسعى بكل قوة لاخونة مؤسسات الدولة الصحفية والاعلامية فى محاولة واضحة لتاسيس الفكر الاخوانى من جهة والحد من تاثير الاعلام المضاد من جهة ثانية
بالفعل لو تاخرت 30 يونيو عن موعدها او تخلفت يوم واحد لاستمرت الاعمال الفوضوية والهمجية غير المسبوقة ولتحولت سيناء الى مرتع للدواعش وتم اقتطاعها عن الجسد الام وتحويل مصر الى نسخة من سوريا والعراق فضلا عن تغيير الخريطة السياحية ولكن الثورة واليوم الخالد فى 30 يونيو كشف عن مخططهم البغيض بعد ان كشروا عن انيابهم الحقيقية واستعدادهم لحرق الوطن وللحديث بقية