رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مصر أرض الكنانة ، قهرت قاهرتها الأمم ، و فضلها رب العزة على سائر البلدان ، فذكرها باسمها في كتابه الكريم ، و خصها دون غيرها في مواضع عدة .

إن التصعيد التركي في ليبيا مصدر للتهديد المباشر لحدود مصر ، و التي لم يتوقف تآمره عليها ، فعلى الجميع أن يعي جيداً بأن ليبيا هي قضية أمن قومي لمصر، ولن تسمح مصر بوجود أي مخلوق أجنبي مهما كان حجمه يهدد حدودها ، فمصر ليست دعاة حرب ، ولكن إذا قرعت طبولها ، فجنودها البواسل جاهزون ، فالشخصية المصرية تنشد السلام ، لكنها في الوقت نفسه قادرة على القتال بكفاءة إذا تطلب الأمر .

ليس بمستغرب على المملكة العربية السعودية أن تؤكد على أن أمن مصر جزء لا يتجزأ من أمنها ، و تعلن أمام العالم أجمع أنها إلى جانب مصر في حقها في الدفاع عن حدودها و شعبها من نزعات التطرف ، و الميليشيات الإرهابية ، و داعميها في المنطقة ، فمصر والمملكة وجهان لعملة واحدة ، والعلاقات المصرية السعودية تاريخية ، ومهمة ليس للبلدين فحسب ، إنما تنعكس على مجمل العلاقات العربية ؛ لكون البلدين يمثلان حجر الزاوية في حفظ الأمن القومي العربي .

لقد كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - حفظه الله - حريصاً منذ الأيام الأولى لتوليه مقاليد الحكم على التأكيد بأن موقف المملكة تجاه مصر واستقرارها ، وأمنها ثابت لا يتغير .

إن لمصر في نفس كل مواطن سعودي مكانة خاصة ، وهو ما يؤكد على عمق الروابط و العلاقات بين البلدين ، والتي تُعد نموذجاً يحتذى به للإخاء والتعاون ، ووحدة الصف في مواجهة جميع التحديات التي تواجه العالم العربي .

و ختاماً أقول : مصر و المملكة هما جناحا الأمة العربية ، وعليهما يقع العبء الأكبر ؛ للمحافظة على أمن و استقرار منطقة الشرق الأوسط ، حمى الله مصر ، وشعبها من مكر الماكرين ، و أدام علي المملكة العربية السعودية الأمن والأمان في ظل قيادتها الرشيدة .

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة