إرادة وطن
اتحاد الأمة شعبا وحكومة ودولة هو خط الدفاع و حائط الصد ضد كل ما يواجه الوطن من مخاطر وحروب وفتن وصراع .
الوطن فى موقف عصيب ولابد من إتحاد الأمة المصرية والوعى الوطنى والمجتمعى ونبذ الفرقة والإلتفاف حول الوطن لمواجهه ما يحيط بالوطن من ظروف ومحن خارجية وداخلية تحيط بالوطن .
نحن فى فترة عصيبة فى تاريخ الأمة المصرية فى ظل الصراع العالمى وذلك فى عدة أوجه نبرزها على النحو التالى .
أزمة سد النهضة وحقوق مصر المائية هى القضية الأساسية فى الوقت الراهن فى ظل التعسف الأثيوبى ومحاولة أنتقاص حقوق مصر المائية والمماطلة فى توقيع قواعد كيفية ملأ السد ورالرفض الأثيوبى لوجود ألية قانونية ملزمة لفض المنازعات بين الدول الثلاث مع نقض أثيوبيا للمعاهدات الدولية والتاريخية الموقعة بين الدولتين و المخاطر الناجمة من بناء سد النهضة سواء تقليل حصة مصر من نهر النيل التى تهدد مصر بالجفاف وذلك بالمخالفة لجميع الإتفاقيات الدولية والتاريخية الموقعة بين مصر وأثيوبيا وقواعد القانون الدولى وإتفاقية الأنهار الدولية .
المخاطر الهندسية الناجمة من إقامة السد ونتيجة لعدم الإتفاق على قواعد ملأ السد مما يهدد بإنهياره .
هذه المخاطر تعطى لمصر جميع الحقوق المشروعة للدفاع بكافة اسلحة القوة والردع العسكرية والقانونية والدولية .
لذا لابد من اتحاد القوى الوطنية والدولية لمواجهة هذه الأزمة العاصفة و قيام المجتمع الدولى والمنظمات الدولية بدورهم فى حفظ السلم والأمن الدوليين .
مجلس الأمن معنى بحفظ السلم والأمن الدولى ولذا فقد تقدمت مصر طلبا لمناقشة أزمة سد النهضة ومخالفة أثيوبيا للقانون الدولى من عدم أضرار دول المنبع بدول المصب وتعريض مصر للخطر مما يستلزم صدور قرارات دولية رادعة ضد الدولة الأثيوبية .
الإتحاد الأفريقى ودوره فى حل المشكلات بين الدول الأعضاء التى تهدد السلم والأمن للقارة الأفريقية ولذا فلابد من قيام الإتحاد الأفريقى بدوره بقرارات ملزمة للدولة الأثيوبية .
اتحاد الدول العربية ورفضها المساس بأمن مصر المائى وما يستلزم ذلك من قرارات سواء عن طريق جامعة الدول العربية أو قرارات أحادية برفض المخاطر التى تتعرض لها مصر بقرارات فعلية سواء أقتصاديا ودوليا وسياسيا تصل لقطع العلاقات الإقتصادية مع الجانب الأثيوبى والدول الداعمة لها والوقوف مع مصر أمام الرأى العام الدولى والتضامن مع مصر فى الحفاظ على حقوقها التاريخية وأمنها المائى وهذا واجب على كل العرب ورد الفضل لمصر التى لم تتخلى يوما عن أى دولة عربية فهى حصن الأمة العربية ودرع السلام والأمان .
الإتحاد الأوروبى ودوره المحورى فى رسم السياسة العالمية واذا لابد من بيان المخاطر التى تهدد مصر والسودان ووقوف الدول الصديقة لمصر مع حقوق مصر المائية والمخاطر التى تتعرض لها لتكوين رأى عالمى مؤيد للدولة المصرية فى حقها فى الدفاع كما نصت على ذلك المواثيق والمعاهدات الدولية والقانونية .
مصر دولة سلام وفى حالة التعرض لسيادتها وحقوقها المائية و التاريخية والقانونية ستدافع عن حقوقها بكافة أسلحة القوة و الردع ومن أهمها السلاح العسكرى والقانونى والدولى وإنا لقادرون على الحفاظ على أمننا المائى فمصر دولة ذات سيادة وريادة ولا تستطيع أى دولة فرض قراراتها وإرادتها على مصر وإن غدا لناظره قريب وسنرى كيف سيمكننا حل هذه الأزمة والعبور منها والمحافظة على نهر النيل فهو شريان الحياة لمصر .
الأزمة الليبية والصراع المسلح والمطامع الدولية فى الثروات الليبية ونقل المرتزقة والمسلحون إلى ليبيا ولقد رفضت مصر التدخل الدولى ومنها التدخل التركى والدعم المسلح للمليشيات والمرتزقة والإرهابيين .
وهذا التدخل مخالف للقانون الدولى لعدم وجود حدود مشتركة مع ليبيا وإتفاقية السراج الغير قانونية .
ولذا لابد من اتحاد القوى الدولية ضد التدخل الخارجى المسلح على الأرض الليبية ومحاولة تركيا إقامة قواعد عسكرية فى ليبيا و لابد من إتخاذ خطوات ضد الدولة التركية فى جميع المحافل الدولية و تكوين جبهة رفض ضد تدخلها السافر فى ليبيا.
لابد من اتحاد القوى العالمية سواء مجلس الأمن و الإتحاد الأوروبى والإتحاد الأسيوى وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية وغيرها من التكتلات العالمية للحفاظ على الدولة الليبية
على المستوى المصرى قامت مصر بعقد مباحثات بين الأطراف الليبية وصدر إعلان القاهرة الذى وضع سبل إنهاء الصراع الليبى .
على المستوى العربى لابد أن تقوم جامعة الدول العربية بدورها فى الحفاظ على الدولة الليبية كعضو فى الجامعة ورفض التدخل الأجنبى فى الدولة الليبية و مقاطعة الدولة التركية سياسيا وعسكريا وإقتصادياوإعلاميا وتجاريا مما سيؤثر بالسلب على الدولة التركية .
على مستوى الدولى لابد من قيام مجلس الأمن والإتحاد الأفريقى بدورهما فى حفظ السلم والأمن الدوليين.
مصر لها جميع الحقوق فى مواجهة هذا الخطر للحفاظ على الامن القومى المصرى والدولة الليبية .
محاولة نشر الإرهاب فى الحدود الشرقية بسيناء ونقل الدواعش إلى سيناء عن طريق دول خارجية تساعد الإرهابيين ولذا لابد من أتحاد دول العالم للقضاء على الإرهاب و تطبيق قواعد القانون الدولى على الدول الداعمة للإرهاب وتطبيق إتفاقية الوثيقة العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف .
مصر تقوم بمحاربة الإرهاب بمعارك بطولية ولذا لابد من اتحاد الشعب مع قواته المسلحة والشرطة المصرية لمحاربة الإرهاب والقضاء على جذوره وإقتلاعه .
محاربة الفيروسات والأوبئة للحفاظ على صحة المواطن وحياته وما يتطلبه ذلك من تدابير وقائية وإجراءات إحترازية ووعى طبى ومجتمعى لمواجهة هذا الوباء بسلاح العلم والوعى .
الأزمة الإقتصادية وما يتبعها من إجراءات وحلول لتداركها وتنشيط الوضع الإقتصادى وتحقيق التقدم فى المجال الصناعى والزراعى لتحقيق الإكتفاء الذاتى وترشيد النفقات والحد من الإستيراد وزيادة التصدير والقضاء على الفساد وتطوير العمل الإدارى .
أتحاد الأمة المصرية وذلك بنشر الوعى الفكرى والثقافى والقانونى والحضارى والأخلاقى والدينى والدعوة لنبذ الفرقة ودحض الإشاعات ومحاربة الفساد والوقوف صفا واحدا ضد جميع المخاطر الداخلية والخارجية .
الخلاصة أن اتحاد الأمة المصرية واجب وفرض لمواجهة كل ما يحيط بالوطن من مخاطر و الدفاع عن وطننا الحبيب بجميع أسلحة القوة والردع ولابد أن يقوم كلا منا بدوره كمحارب يزود عن وطنه ويفتديه بروحه ودمه فالوطن باق ونحن جميعا راحلون وإذا نادى الوطن فكل أبناءه فرسان محاربون.