أقول لكم
كانت السماء ملبدة بالغيوم والعواصف تفوح منها رائحة الإرهاب، بلدنا ع الترعة بتغسل شعرها والوطن يقف في مفترق طرق بعد 365 يوماً من حكم الإخوان، انتهت بثورة 30 يونيه التى كان شعارها، "يسقط .. يسقط حكم المرشد"، فمصر دولة عصية على الكسر وتغيير هويتها، أيقن الشعب أنها تحتاج إلى قبطان ذو قلب جرئ قادرعلى قيادة سفينة الوطن في بحرمتلاطم الأمواج إلى برالأمان، كان على الناس أن تختارالفارس المنتظر لينقذ الأمة من السقوط مجدداً في أيادي المجرمين الكارهين لمصر، لم يستغرق التفكير طويلاً فقد أجمع المصريون على أن يكون زعيمهم من إنحاز إليهم خلال الثورة وأطاح بالمرتزقة من الحكم واستطاع القضاء على الفوضى وحارب الإرهاب، كانت انتخابات الرئاسة عام 2014 مظاهرة حب للقائد الذي تولى حكم البلاد الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أصعب فترة من تاريخ الدولة.
انتصرت إرادة المصريين على إراقة الدماء، واختارالشعب الطريق الصعب إلى المستقبل بعد أن ودع الشهداء ولملم الجراح، وأطلق الرئيس الأحلام المشروعة ووعد بتحقيقها رغم أنها كانت تشبه الخيال بعد أن نجا الوطن من طوفان الإخوان، الذين لم يستسلموا بسهولة وراحوا يطلقون العنان لإرهابهم وأوهامهم، ولم يكن أحد يصدق في العالم أن ذلك البلد الذي حاول المرتزقة تمزيقه سيقف سريعاً على قدميه ويخطو نحو البناء، ست سنوات مضت الاًن على حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أطعم البسطاء من جوع واًمن الوطن من خوف وفزع، وأقام المشروعات العملاقة والمدن الجديدة التى تعتبر أيقونتها العاصمة الإدارية ودرتها العلمين الجديدة، وبعد كل هذه الإنجازت يسألونك عن السيسي؟ قل قلب رحيم بشعبه ومقاتل عنيد مع أعدائه، أعاد للشعب هيبته وللوطن كبرياءه وقراره من بعد أن كان تابعاً للتنظيم الدولي للإخوان.
من كان يتصور أن الشعب سيجني كل هذه الثمار خلال ست سنوات من العمل؟ شهدت تشييد 15 مدينة جديدة واستصلاح مليون ونصف المليون فدان، زرعنا فيها القمح والأمل، وعادت الكهرباء تضيئ شوارعنا وبيوتنا بعد ظلام دامس بعد أن أنفقت الدولة مليارات الدولارات لتسرع الخطى في تنفيذ المستحيل، أصبح لكل مواطن حلم ودرع وسيف وقوات مسلحة من أقوي الجيوش في العالم، وعيون ساهرة من رجال الشرطة البواسل الذين لا يهابون الموت، تحسنت الخدمات وانطلقت برامج مساعدة الأسرالفقيرة، وفرت الحكومة خلال السنوات الست الطعام والشراب والصحة والتعليم، لم تكن 30 يونيو مجرد ثورة للخلاص من نظام يتاجر في الدين وعزل رئيس ضل الطريق وأصبح مجرد مندوباً لتنظيم الإخوان في القصر الرئاسي، لكنها استهدفت اختيار قائد من طراز فريد يبني مصر الحديثة على أسس حضارية ويسعى لتوفيرحياة كريمة للمواطنين الذين تحملوا الكثير من أجل إعادة الوطن إلى الطريق الصحيح بعد أعوام من التخبط عقب أحداث يناير انتهت بحكم الإخوان القتلة.
وأقول لكم، إن ما تحقق خلال ست سنوات من رئاسة السيسي لم يكن ليتحقق خلال 100عام من حكم الذين سبقوه الذين اختاروا الطربق السهل من أجل البقاء أطول فترة ممكنة، ولذا فأن ما يفعله الرئيس قدرالزعماء التاريخيين الذين يطلق عليهم "الاًباء الروحيون" الذين بسهمون في نهضة الأمم ويصنعون طفرات تاريخية تضع شعوبهم على خريطة النمو والتقدم، وفي كل دولة بالعالم يختار شعبها زعيماً يقودها في أوقات المحن ليضئ الشموع التي تنير الطريق للمواطنين إلى النهضة، وأنتجت السينما وشركات الفن العالمية على مدى عشرات السنين أفلاماً وأعمالاً درامية كثيرة حملت اسم «الأب الروحي»، وعلى نهج الآباء المؤسسين يسير الرئيس السيسي، ولذا على الشعب أن يتكاتف من أجل مواصلة الطريق وتحقيق الأحلام التي ظلت مئات السنين بعيدة المنال بعد أن تحقق الكثير منها على أرض الواقع في كل مكان على أرض مصر المحروسة خلال ست سنوات فقط.