رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

عمار يا مصر


في ليبيا احتلال عثماني واضح وميليشيات إرهابية ترتكب أبشع الجرائم وتنهب ثرواتها جهارا نهارا .. هل يكتفي الشعب الليبي صاحب تاريخ النضال - ضد العثمانيين وبعدهم الطليان - بالبيانات والشجب وأرضه تستباح ؟

علي ماذا يعول الشعب الليبي وعلي من وترسانات السلاح عنده في كل مكان من أيام القذافي ؟ هل ينتظر من يدخل الأراضي الليبية ويطرد منها الأتراك والميليشيات ؟

المجتمع الدولي لن ينتبه إلا عندما ينتفض الشعب الليبي عن بكرة أبيه ويعلن النضال والحرب علي هؤلاء المرتزقة والخونة .. وقتها سوف يجد من يريد المساعدة - بشكل مباشر وغير مباشر - المبرر للوقوف مع الشعب الليبي .

وفي سوريا وبعد كل هذه السنوات في ضوء غياب موقف عربي واحد مع بلد شقيق عضو بالجامعة العربية .. انقسم الشعب السوري إلي :

* جزء مع الحكومة السورية ما زال قادرا علي الصمود في مواجهة مخطط تقسيم الدولة إلي كنتونات ضعيفة متناحرة تعيش بمساعدة الغير وتحت رحمته

* جزء انخرط في المؤامرة علي سوريا وتحول إلي آلة حرب وخنجر في خاصرة الدولة واقتطع لنفسه مناطق نفوذ من الأراضي السورية وأتمر بأمر قوي إقليمية ودولية بأموال عربية ، ومارس سفك الدماء والقتل بدم بارد لإخوته في الوطن !

* جزء اعتبر الوطن مجرد محطة ينتقل منها إلي محطة أخري إذا ساءت الأحوال أو اعتبر الوطن شقة مفروشة وجمع أمواله وثرواته و( هج ) من الوطن إلي دول عربية أو أجنبية ليعيش حياته ويمارس عمله أو تجارته وينمي استثماراته .. ليصبح الوطن عنده مجرد ذكري أو أطلال ربما يمر عليها يوما ويقول : هنا كانت بلدي !

* جزء سلم نفسه للشيطان وقرر أن يبيع نفسه لمن يدفع لكي يقتل شقيق له أو جار ، وأصبح فخورا بلقب المرتزقة فتحولوا للحرب ضد أبناء عمومتهم في أي بلد عربي لحساب الخليفة العثمانلي الواهم المزعوم أردوغان تركيا ، وتركوا وطنهم فريسة لكل طامع .. شأنهم في ذلك شأن كل الذين يريدون تحرير القدس عن طريق سيناء القاهرة ، وطرابلس ليبيا ، وصنعاء اليمن ، وبغداد العراق ، وبيروت لبنان .. رغم أن الطريق للقدس واضح ومعروف !

الذي جري للنظام العربي ليس وليد هذه اللحظات الثقيلة ولا تلك الشهور القليلة ولا تلك السنوات العشر الأخيرة .. الذي جري بدأ منذ عقود ، وترسخ منذ دخل في غيبوبات متقطعة .. كلما فاق من واحدة عاجلته الأخري إلي أن دارت عجلة المؤامرة وابتلع الطعم ، وسلم قراره لغيره وخضع لكل أنواع الابتزاز الفاجر !

ولما جاءته الفرصة ليمتلك قراره ليلعب بأوراق قوته - التي يدركها عدوه جيدا - ضيع الفرصة بسهولة ليؤكد أن قضايا العرب جميعها هي قضايا الفرص الضائعة والمهدرة !

هذا حال النظام العربي ، وهذا حال شعوبه ..

أفيقوا يا أمة العرب .. فلولا أنكم تملكون الكثير ما كانت تلك المؤامرة ، وما كان كل هذا الطمع فيكم !

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة