إرادة وطن
المحن بين المفاسد والمقاصد، الإيجابية والسلبية ،المتاجرة والإلتزام ،المخلصون و الخائنون ،الرسالة والإنحدار ،أصحاب الضمير ومعدومى الزمم .
المحنة التى تمر بالوطن أظهرت أظهرت المفاسد فى المجتمع وضرورة رفع الضرر وتحقيق المقاصد .
المحن والشدائد تظهر معادن البشر سواء بالنماذج الإيجابية والسلبية،ففى السلبية النبذ والرفض وفى الإيجابية الفخر والمثل الأعلى .
ولقد أظهرت المحنة نماذج مصرية إيجابية تدل على أصالة الشخصية المصرية متمثلة فى العديد من المجالات المختلفة ومنها
فى المجال الطبى ظهرت نماذج طبية إنسانية فمنهم من أستشهدوا نتيجة رعايتهم للمصابين ، ومنهم من يقيموا فى المستشفيات لتأدية رسالتهم الطبية ومنهم من خصصوا صفحاتهم لنشر الوعى الطبى فتحية لأطباء مصر أصحاب الرسالة الإنسانية .
وفى المجال العسكرى أظهرت المحنة دور رجال القوات المسلحة فى تقديم المساعدة فى محاربة الفيروسات ودعم القطاع الطبى فى علاج المرضى وتخصيص العديد من المستشفيات العسكرية وعربات إسعاف مجهزة وكذلك تصنيع المستلزمات الطبية بأسعار رمزية ودور القوات المسلحة فى تعقيم المؤسسات والهيئات والشوارع والمدن وتقديم السلع الغذائية بأسعار مخفضة للقضاء على الإحتكار بالإضافة لدورهم الأساسى فى الدفاع عن الوطن .
دور الشرطة المصرية فى تنفيذ القانون وتطبيق التدابير الوقائية والإجراءات الإحترازية ومتابعة أجراءات العزل و إجراءات دفن ضحايا هذا الفيروس وتنفيذ أجراءات الحظر كما أقرتها الدولة حفاظا على صحة المواطن .
فى مجال المشاركة المجتمعية ظهرت نماذج مضيئة من أبناء الوطن الذبن قدموا الدعم المالى والإجتماعى ومساعدة ضحايا كورونا ومراعاة الأيتام و الفقراء .
وعلى الجانب الأخر أظهرت المحنة الكثير من السلبيات فى المجتمع والخلل والعوار فى منظومة القيم والإخلاق والتدين الظاهرى وليس الفعلى فالمحن خير إختبار لمعادن البشر .
كشفت المحنة السلبيات فى العديد من المجالات المختلفة سواء فى بعض القطاعات الطبية من وجود الإهمال من بعض أفراد المنظومة الطبية وضعف وجود متطلبات العلاج والمغالاة المالية فى القطاع الطبى الخاص ومراكز التحاليل .
المتاجرة بالدم من بعض المتعافين بفيروس كورونا .
ظهور مستلزمات طبية غير مطابقة للشروط الطبية من مصانع غير مرخصة إعادة تدوير الكمامات من معدومى الضمير.
ظهور بعض السلبيات فى العمل الإدارى.
فى مجال الأعمال التجارية زيادة الأسعار وإحتكار وحجب بعض المنتجات والسلع .
ولذا فإن الحل يكمن فى علاج السلبيات التى تم إكتشافها ودرء المفاسد وأعلاء المقاصد وذلك بعدة حلول تتمثل فى:
إتخاذ قرارات خارج نطاق الصندوق لسرعة حل المشكلات بإسلوب مبتكر يعتمد على الفكر الإبتكارى والعلم والتخطيط .
قيام جهاز حماية المستهلك بعمله فى ضبط منظومة الأسعار و كتابة السعر المنتج والمكونات الرئيسية وبلد المنشأ وتاريخ الصلاحية وتوقيع العقوبة على المخالفين للقانون .
تطوير المنظومة الصحية وتوفير الدعم المالى والصحى والدوائى وكل ما تحتاجه المنظومة الصحية من مستلزمات طبية وأدوية علاجية وأدوية مناعة وتوفير الإجهزة التى تحتاجها المستشفيات وذلك عن طريق الدولة والمشاركة المجتمعية من الأثرياء لتوفير الدعم المالى الازم للقطاع الطبى .
توفير الدم من المرضى المتعافين لإستخلاص البلازما ووضعها فى بنوك الدم حتى يتم العلاج للمرضى فى الحالات الحرجة، ولذا فأنا أقترح أن يتم أخذ كيس دم إجبارى من المتعافين بعد عمل فحص شامل ووضعها فى بنك الدم للمساعدة فى تقديم العلاج للمرضى ذوى الحالات الحرجة .
تطبيق القانون على المتاجرون بالدواء الذين قاموا برفع أسعار المنتجات الدوائية والطبية والمتاجرون بالدم .
غلق المصانع غير المرخصة والمخالفة لشروط الإنتاج المستلزمات الطبية الوقائية .
تشغيل مصانع الغزل والنسيج وغزل المحلة فى تصنيع الكمامات وفق الشروط الصحية وتحت رعاية وزارة الصحة .
توفير الأدوية الخاصة بالمناعة وتسهيل الحصول على المسحات للفيروسات بأسعار تتوافق مع الدخل المتوسط وتوفيرها بالمجان للفقراء .
توفير برنامج العلاج والأدوية فى العزل المنزلى .
زيادة الأموال المخصصة للبحث العلمى فى مجال محاربة الفيروسات والتعاون مع الجامعات والمراكز الطبية العالمية .
قيام جهاز حماية المستهلك بتطبيق القانون و الرقابة الأجهزة الطبية على الصيدليات ومراكز بيع الدواء .
الرقابة على المستشفيات الخاصة ومراكز التحاليل التى رفعت أسعارها فى هذه الأزمة التى راح ضحيتها المواطنين.
تنفيذ قانون الطوارئ المعدل وفرض الرقابة على الأسعار وتوقيع العقوبات على المخالفين للقانون .
تطبيق قانون الطوارئ المعدل للقانون رفم (162 لسنة 1958) بالقانون( 22/2020 ) المادة ( 21)التى تعطى الحق للدولة فى إستخدام المستشفيات الخاصة والمؤسسات الطبية فى حال الجائحة وإحتياج الدولة لأماكن للعزل وإدارتها لمدة محددة طبقا لقانون الطوارئ. .
الوعى الطبى والوقائى عن طريق المختصين ببرامج إعلامية متميزة تنشر الوعى الطبى والصحى والمجتمعى والقانونى .
ضبط المنظومة الإعلامية والمواقع الإلكترونية وتوقيع العقوبة على نشر الإشاعات و التحريض ضد الدولة فى هذا الظرف العصيب .
تطوير العمل الإدارى والقضاء على الروتين العقيم فالوضع لا يحتمل لمزيد من البيروقراطية بل العمل الإبتكارى والتيسير لقضاء مصالح المواطنين .
تطوير السلطات المحلية وتحديد الأولويات وأولها تنشيط الوضع الإقتصادى وذلك بحل المشكلات المتعلقة بالعمل والصناعة والإنتاج وفحص مشكلات المواطنين ، القضاء على التلوث البيئى وتطهير الشوارع والمؤسسات والمدن لمحاربة إنتشار الأمراض والفيروسات ،
عدم المطالبة بالرسوم المستحقة للجهات الحكومية للمتعثرين نتيجة غلق المنشأت التجارية وتوقف العمل فى المصانع والنتائج المترتبة على المحنة والأزمة الإقتصادية .
تنفيذ قانون الطوارئ المعدل فى عدم قطع الخدمات المقدمة من الدولة للمواطنين فى حالة عدم الدفع أو تأجيلها أو أسقاطها فى حالة الضرورة .
توفير المواد التموينية فى المنازل بفيزا كارت التموين لمستحقين الدعم التموينى فى حالة الخطر .
تطبيق نظرية الظروف الطارئة فى العقود طويلة الأجل نظرا للظروف الحالية المانعة لإتمام العقود وتحقيق الضرر للمدين سواء فى العقود الخاصة والعامة .
توفير الرعاية المجتمعية للطبقة الفقيرة وعمال اليومية ومن أغلقت منشأتهم ولم يجدوا عملا ومالا للإنفاق فيجب مراعاتهم إجتماعيا .
فتح حساب فى البنك المركزى للمشاركة المجتمعية فى الأزمة تحت عنوان
( معا يا أبناء مصر )
يخصص لدعم القطاع الطبى والدوائى والمجتمعى .
زيادة الوعى الطبى والثقافى والإجتماعى والسياسى ومعرفة المخاطر التى تحيط بالوطن السبيل إلى الإستقرار ومجابهة المخاطر بسلاح الوعى .
ترتيب الأولويات والضرورات الملحة والأفضلية للمتطلبات الأساسية للشعوب لإقامة نهضة حضارية وتحقيق الإكتفاء الذاتى من المنتجات الأساسية للشعوب .
الخلاصة أن فى معرفة السلبيات الطريق إلى الإصلاح و العبور من الأزمة والمحنة إلى الإنفراجة والمنحة ففى درء المفاسد وتحقيق المقاصد السبيل إلى التقدم والسلام والرخاء .