رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هناك علاقة طردية بين التنمية والإرهاب، فكلما زادت معدلات الفقر كان هناك بيئة خصبة لنمو الإرهاب، ولكن هناك أيضا معامل التربية والقدوة داخل البيت وفى التعليم.

هذا الأمر يمكن أن نلاحظه بقوة بل انه ببساطة يمكننا رسم خريطة الإرهاب في مصر تبعا لمستوى المعيشة والتنمية في كل منطقة.. ومثلا في سيناء وما يحدث في منطقة الشمال والوسط، وأيضا في بعض مناطق الصعيد والفيوم.. والمقصود أن تلك المناطق يمكن أن تمثل بيئة حاضنة للإرهاب.. وان تكون بؤرا يستخدمها الإرهاب.

الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما تولى السلطة كانت له رؤية واضحة في هذا الاتجاه اعتمدت على إطلاق العديد من المشاريع القومية العملاقة مثل تنمية سيناء، العاصمة الإدارية الجديدة، مشروع تنمية محور قناة السويس، استصلاح 5 ملايين فدان بالإضافة إلى المثلث الذهبي في جنوب مصر. هذه التنمية روعي فيها أن تشمل جميع المناطق المحرومة من التطوير في فترات سابقة والتي امتدت اليها يد الإهمال.

الدولة المصرية حاليا تعمل على تفادي سلبيات غياب التنمية التي وقعت فيها الحكومات السابقة، من حيث الاهتمام بالمركز على حساب الأطراف، لذلك فقد أفرزت الدولة جزءا كبيرًا من مخصصات التنمية طويلة وقصيرة الأجل لأطرافها، وعلى وجه الخصوص إقليمي الصعيد وشبه جزيرة سيناء، بحيث تتحول المنطقتان إلى مناطق جاذبة للسكان والاستثمارات على السواء، وتزيد الأهداف التنموية في سيناء على إقليم الصعيد من حيث مقاومة الإرهاب، وخلق تكتلات بشرية تُساهم في تدعيم الأمن القومي المصري بمعناه الواسع. هناك تحولات كبيرة جرت على أرض سيناء في ٦ سنوات بالفعل.

وأشارت الدراسة إلي أنه رغم مجهودات التنمية الجدية عبر العقود الفائتة لشبه جزيرة سيناء، لاسيما بعد تحريرها، فإن الدولة أخذت على عاتقها نهجا جديدا في تطوير المنطقة بمشاريعها الخدمية والاقتصادية المختلفة بداية من عام 2014. كانت الأولوية لمشاريع البنية التحتية التي لطالما كانت حجر الأساس لجذب الاستثمارات وتسهيلها. كما كانت للمدن الجديدة والمناطق الصناعية نصيباً من تلك المجهودات في محاولة لبناء حياة أفضل للمواطن المصري القاطن بشبه جزيرة سيناء، خاصة محافظة شمال سيناء التي قامت قوات الجيش المصري المسلحة بعملية شاملة ناجحة لتقويض الإرهاب المستهدف لحياة المواطنين. وذلك بالتنسيق الكامل مع أجهزة الحكم المحلي لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي من تموين وخدمات صحية واجتماعية.

ان الحكومة تدرك جيدا ان استخدام الحل الأمني , لا يكفى للقضاء على العمليات الإرهابية أو الفكر المتشدد , والتجربة أثبتت انه يجب ان يكون هناك حلولا متوازية مع الحل الأمني للوصول إلى القضاء الكامل على هذا التطرف البغيض والغريب عن طبائع المجتمع المصرى.

وبقى ان يكون هناك نوايا صادقة في ملء الفراغ السكانى الذى تعانى منه سيناء .. فقد آن الأوان ان تكون هناك دعوة قومية تتبناها كل أجهزة الدولة ومؤسساتها وهيئاتها ومنظمات المجتمع المدنى لتشجيع الأجيال الجديدة على العيش في سيناء والاستفادة من حجم المشروعات الجبارة التي تم تشيدها هناك.. وللحديث بقية.

--------------------

أستاذ بجامعة حلوان - استشارى دولى

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة