رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

•• توقف العالم عن الكلام فى السياسة والاقتصاد.. بل وحتى عن الحديث فى الفن والأدب والرياضة.. وتراجعت كل المشكلات الدولية والازمــــات.. فلا صـوت الآن فى القارات الخمس يعلو فوق " كورونا "

فجأة ودون سابق إنذار.. ظهر عدو جديد يهاجم البشر فى كل
‎مكان على وجه الأرض.. بدأ فى أقصى الشرق وانتشر كالنار فى الهشيم.. متنقلا من دولة إلى أخري.. يتسرب مع القادمين .. أعلنت دول عديدة الطوارئ.. وفرضت أخرى حظر التجوال وأخليت المدن من سكانها .. واستعدت الجيوش وقوات الشرطة.. وتحولت مناطق بأكملها إلى مستشفيات كبيرة لاستيعاب الضحايا.. الاصابات تتزايد كل يـوم.. وعـدد الوفيات لا يتوقف.. وتتدخل المنظمات الدولية وتعلن الأمم المتحدة الاستنفار العام.. فجنس الإنسان أصبح فى خطر.. ولم تعد قـارة فى مأمن من الكارثة باستثناء القطب المتجمد الجنوبي.. فالعدو لا يرحم .

‎العدو الذى يهاجم البشر يأتى كالأشباح لا يراه أحد.. أو مثل «اللهو الخفي» الذى لا تعرف متى و أين سيهاجم.. و من سيكون الهدف القادم والضحية التالية ؟

‎صعوبة هـذا الـعـدو انـه صغير لـدرجـة لا تراة ولا يمكن تمييزة بالعين المـجـردة.. وهويته لم يتوصل العلماء إليها.. وتتنافس المعامل والشركات العالمية لايجاد السلاح الفعال لهزيمته والقضاء عليه .. وحتى الآن مازالت الجهود تبذل حيث لم تنفع ترسانات الاسلحة التى اخترعها الانسان من طائرات وغواصات وقنابل نووية فى مواجهة هذا العدو الغامض الذى يهاجم البشرية وأطلقوا عليه اسم فيروس كورونا المستجد " كوفيد 19 "

‎أخذت الأرض زخرفها وازينت.. فظن أهلها انهم قادرون عليها.. فعاث الانسان فيها فساداً .. أشعل الحروب .. وضاعت الاخلاقيات .. وانعدمت العدالة.. أصبح البقاء للأقوي.. ولا مكان للضعفاء.. الدول العظمى تسيطر على النامية وتلتهم ثرواتها وتستنزف مواردها.. حكومات تتكبر وتتجبر على أهلها.. والشعوب تأكل بعضها.. الانحلال يسود فى الشمال والجنوب ومن الشرق إلى الغرب.. والعالم يتباهى بانتشار الجنس والمخدرات والقمار.. حتى البيئة لم تسلم من التلوث و الدمار.. أصبحت السماوات مفتوحة.. اختلطت الاجناس.. وتاهت الاديان.. وتبدلت العادات والتقاليد الموروثة.. فكل شيء اصبح مباحاً .. فى زمن العولمة والشبكة العنكبوتية التى تحكم بخيوطها على كل البشر فتخنقهم وتقودهم إلى المجهول

‎يا ابن آدم.. عد إلى رشدك. واعلم حجمك فمهما بلغت قوتك.. ومهما ازدهرت حضارتك.. فلاتحسب ان الدنيا قد دانت لك.. وليس أمامك إلا أن تمشى على الأرض هوناً.. فانك لن تخرق الأرض بقدميك..ولن تبلغ الجبال طولا مهما تطاولت

يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم.. وإلى متى ستظل ظلوماً جهولا ً تأبى السماوات والأرض والجبال أن تأخذ الأمانة وتحملها أنت ظنا إنك قادر عليها.. ولكنك ضيعتها.. فهل تلحق نفسك..
وتتقى ربك.. عسى أن يرحمك!!

باختصار ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء.. فقد ظهر الفساد فى البر والبحر والجو أيضا.. بأيدى الناس فكان لابد أن يذيقهم الله بعض ما كسبوا.. ويسلط عليهم أضعف جنوده لعلهم يرجعون!!
•••••••••••
‎خليك بالبيت

•• الطريقة الآمنة الوحيدة لعدم التعرض لفيروس كورونا المستجد أن تغلق باب شقتك أو تحبس نفسك داخل ‎غرفتك!!

أفضل نصيحة للأطباء لكل امرأة ورجل وطفل أن يستقروا فى بيوتهم. وإذا لم يكن هناك أسباب لخروجك واستطعت أخذ اجازة لفترة من عملك فما عليك سوى ان تجلس فى منزلك مع أولادك وأسرتك.. ولا تخالطوا أحـدا حتى الأقـارب والأصدقاء والجيران وعليكم بغسل اليدين جيدا كل 10 دقائق والأفضل ان يبتعد كل منكم عن الآخر بمسافة لا تقل عن متر اواكثر .

ليس معنى أن تجلس فى المنزل ان تحوله إلـى «سوبر ماركت» أو مخزن ممتلئ بالمواد الغذائية والمنظفات والمطهرات.. فهذا يزيد من حدة المشكلة لك ولغيرك.. ويرفع الأسعار ويؤدى إلى استغلال التجار.. بالطبع لا تحرم نفسك وأسرتك من وجود خزين ولكن كل شيء بالمعقول!!

لتنتهز كل أسرة فترة الإقامة الجبرية التى يفرضها عليهم «كورونا» فى عودة الدفء إلى العلاقات الأسرية والتحاور بين أفرادها وان يشعر الأباء والأبناء بالجو العائلى و " اللمة " التى افتقدناها بزعم الحياة العصرية!!
••••••••••
طقاطيق .. من وحى الأزمة

•• تفاءلوا بقرب التوصل إلى
لقاح أو دواء للفيروس.. أولا لان الله سبحانه وتعالى رحذذذيم بعباده و لا يريد لهم الفناء.. ثانيا لان العلماء فى الصين وأمريكا وأوروبا لا يتوقفون عن إجراء الأبحاث وخرجت بعض الأنباء عن عن البدء فى التجارب السريرية ..
‎وثالثا علينا التمسك بالأمل فلولاه ما عاش انسان على ظهر الأرض

•• لا أدرى ماذا تفعل مراكز الأبحاث فى مصر والدول العربية المليئة بالعلماء.. إلـى متى سنعيش عالة على اكتشافات واختراعات وابتكارات علماء الغرب والدول المتقدمة.. فهل علينا دائما انتظار الحلول أو الأدويـة
‎المستوردة؟

•• مطلوب إرسال البعثات إلى الخارج ثم العودة ليبدأوا تطبيق ما تعلموه ويقودوا النهضة العلمية.. خاصة وان المركز القومى للبحوث قد أوقف ارسال الباحثين للحصول على الماجستير والدكتوراه منذ سنوات فمتى تعود؟!
‎
•• رب ضارة نافعة.. فحتى الفيروسات ليست كلها شراً .. ومن الايجابيات إنها جعلت الحكومات فى دول العالم تهتم أكثر بصحة شعوبها.. وأعادت كل أسرة إلى حضن بعضها.. والأهم إنها وحدت جنس الإنسان فى كل مكان على ظهر الكرة الأرضية
وأصبح همهم واحداً .. وأثبتت انه رغم عصر الماديات الذى نعيشة فان كل شىء يهون لانه لاا يوجد أغلى من العمر !!.

•• مازلنا فى بداية الأزمة فى مصر ولكن عدم إلتزام عدد من المواطنين بقواعد السلامة والاستهانة بالإبتعاد الإجتماعى واستمرار التجمعات والتزاحم فى المحلات والسوبر ماركت و محطات المترو والاسواق يجعل الاجراءت الاحترازية تذهب هباء .. لذلك فلابد ان يتضمن البيان اليومى لوزارة الصحة أماكن المصابين الجدد وفى أى منطقة اومدينة او قرية او محافظة توجد أعلى نسب إصابة ووفيات .. ويعرف المتهاونون ان الخطر قد اقترب منهم وان الأمر ليس نزهة فيلتزمون بالبقاء فى منازلهم وذلك ليس لتخويفهم و انما للتنبيه والتحذير واخذ الحيطة !!.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة