رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام .. بكلام

صراع المصالح حر.. فتلك هي الطبيعة ... وهذا هو شرط البقاء. . هذه العبارة تم استدعائها على عجل مع تصاعد نغمة الحرب الكلامية بين الوطن العربى على السوشيال ميديا، وهذا ما جعل البعض يعمل على استغلال المنصات الاجتماعية لاشعال فتيل الفتنة والزدراء بين الدول العربية بعضها البعض ، وان المتابع لتلك المنصات يجد ان انتشار الوباء تحول بالفعل الى سبب لاعلان حرب وتبادل الاتهام ومعايرة كل طرف للاخر بالفقر او الجهل والمطالبة بقطع العلاقات تماما وبغير رجعة ، لدرجة ان بعض الشخصيات والرموز الإعلامية والفنانين في عدد من للدول العربية اصبحوا رؤس حربة في استعار نبرة الانشقاق والخلاف ، وكيل الاتهامات بين الدول العربية وتحميل كل منهم مسئولية انتشار المرض في البلد الاخر، بل ان الامر وصل بعض تلك الأصوات ان أصبحت تنادى علنيا بخروج دولهم من الجامعة العربية.

وهذا ما جعلنى اتساءل ، كيف يتم تسيس وباء ويتحول هذا الفيروس الى أداة سياسية لضرب ما تبقى من المشهد العربى الذى يعانى من تفكك منذ مايقرب من 10 سنوات؟

ومن المفترض ان يكون الوباء مبررا لتوحيد الجهود للقضاء عليه وهذا ما نشاهده في مختلف دول العالم باستثناء منطقتنا العربية، حيث تحول هذا الفيروس الى سبب اضافى الى ضرب ما تبقى من الُحمة العربية، " وكاننا كان ينقصنا السبب في زيادة حدة الصراع العربى- العربى.

ان المشهد العربى وما نتابعه على منصات التواصل الاجتماعى من أكاذيب واشعاعات متعلقة فقط بفيروس كورونا يجعلنا نتساءل ، هل نحن بالفعل لم نتعلم مما حدث طوال السنوات العشر الأخيرة من الاستخدام الخاطئ لمنصات التواصل الاجتماعى التي بات تأثيرها اكبر واسرع مئات المرات من كل وسائل الاعلام سواء المسموعة او المقروءة وغيرها خاصة بعد فقد المواطن ثقته في تلك الوسائل؟

الإجابة للأسف هي نعم.

ان ما نتابعه على تلك الوسائل من صراع وحرب كلامية بانه هوس يجب التصدي له ، خاصة ان تلك المنصات أصبحت تشكل جزء كبير من الوعى العام .

وان هذه القضية هي بالفعل من قضايا الامن القومى العربى الذى يجب وضع ضوابط له مع اعتبار ان اكثر مت 90‎%‎ من مستخدمى تلك الشبكات هم من شباب تلك الامة العربية، وقال كيف سيكون الوضع في المستقبل القريب عندما يصبح هؤلاء الشباب في مناصب قيادية وفى مراكز اتخاذ القرار.

ام اننا نلتزم الصمت ونترك ما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعى لاهل تلك الشبكات الذين يعيشون في عالمهم الافتراضي!!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة