رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كلام بحب

< < لم يكن مقتل رجل من ذوى البشرة السمراء على يد شرطى أبيض هو الأول فى الولايات المتحدة ولن يكون الأخير.. فقد تزايدت هذه الحوادث منذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض قبل أربع سنوات.. حيث أظهر عنصرية كبيرة ضد المهاجرين، خاصة السود الأفارقة و المسلمين .. كما أنه يستعين فى إدارته باليمينيين المتطرفين .. وعندما يكون هناك تطرف فى جانب.. فمن الطبيعى أن نرى نقيضه على الجانب الآخر.. وينتشر التعصب فى المجتمع الأمريكى.

الحكاية تكررت فى السنوات الماضية عدة مرات فى ولايات مختلفة.. شرطى أبيض يعتقل شابًا أو رجلاً من أصول أفريقية اسود اللون ويتعامل معه بعنف يؤدى إلى موته.. فتشتعل المظاهرات.. ولكن هذه المرة كان الأمر أكثر بشاعة .. فقد جثم الشرطى بركبتة على عنق الرجل الذى اختنق لدرجة أنه صرخ حتى يرحمه الشرطى قائلاً " لا أستطيع التنفس " لكن لم تكن فى قلب الشرطى رحمة وظل جاثمًا على رقبة " جورج فلويد " .. فمات الرجل بعد نقله إلى قسم الشرطة.. وقال التشريح الأولى لطبيبين أحضرتهما أسرة فلويد إنه مات مختنقًا .. وكان هناك من سجل هذه الواقعة بالصوت والصورة على الموبايل وفورًا قام بتشييرها على مواقع التواصل.. فدوت فى الآفاق آخر كلمات الرجل " لا أستطيع التنفس " وخرجتمن صداها الحشود فى مدينة منيابوليس بولاية مينسوتا ثم انتقلت إلى عدد من الولايات ووصلت إلى نيويورك ثم واشنطن واحتشد الآلاف أمام البيت الأبيض فأجبروا الرئيس ترامب على الاختباء تحت الأرض فى مكان آمن خوفًا على حياته من صرخات الغاضبين !! .

ومثل معظم المظاهرات التى يندس فيها المخربون واللصوص.. فقد تم حرق وتخريب وسرقة واغتصاب .. فذلك سلوك بشرى يتساوى فيه أبناء الدول النامية مع مواطنى القوى العظمى !! . وعلى طريقة الرئيس الراحل أنور السادات فى إطلاق " انتفاضة حرامية " على من قاموا بأحداث يناير 1977 ..وصف ترامب من قاموا بهذه الأعمال التخريبية بأنهم لصوص وحثالة وإرهابيون ويجب التعامل معهم بشدة.. وطالب حكام الولايات بالضرب عليهم بيد من حديد وفرض الطوارئ وحظر التجوال فى عدة مدن واتهمهم بالضعف والتراخى فى مواجهة الاحتجاجات التى حملت لافتات " كأمريكى أسود .. أشعر بالرعب " !! .

وبعيدًا عن تسرب بعض المخربين إلى المظاهرات.. فقد استمرت الإحتجاجات السلمية وانتقلت الى العديد من الولايات بل وتجاوزت الحدود الأمريكية ووصلتإلى كندا وانجلترا وهولندا وفرنسا وأصبحت آخر كلمات الرجل الأسمر ذى الأصول الأفريقية " لا أستطيع التنفس " أيقونة وصورته على صدور كل الرافضين للعنصرية والتعصب والتفرقة بين البشر على اساس اللون او العرق او الدين !! .

بينما أصيب العالم بصدمة كبيرة وهو يشاهد الفيديو الذى صور هجوم الشرطى الأبيض على جورج فلويد »46 عامًا« فقد ساد الصمت الرهيب والمريب جميع منظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها »هيومن رايتس ووتش «فلم تصدر حتى بيان عتاب رقيق للسلطات الأمريكية.. لا على قتل فلويد ولا على عنصرية الشرطى الأبيض ولا على العنف ضد المتظاهرين.. فى حين أن أحداثًا أقل بكثير من هذا تقع فى أى دولة عربية أو نامية فإن تلك المنظمات تقيم الدنيا و لا تقعدها وتطالب بتدخل من الدول الديمقراطية الحامية للحريات أو بتحقيق دولى لإدانة المتسبب فى الأحداث .. ناهيك عن بيانات الشجب والتقريظ لكل مسئول وغير مسئول فى هذه الدول النامية.

إذا كانت منظمات حقوق الإنسان لم تمارس دورهـا فى نبذ أهم حق للإنسان وهو عدم معاملته على أساس لونه أو جنسه أو ديانته.. ولان الشعوب لم تعد تسكت على الظلم واحتقار الانسان لاخية الانسان فإن الشعب الأمريكى " مثل كل شعوبالعالم " أثبت أنه مازال ينبذ التعصب والعنصرية وكأنهم يقولون لترامب ولليمين المتطرف فى كل قارات الدنيا : مازلنا بشراً .. ونستطيع ان نتنفس ! ! .

•••
المتنمرون الجدد

<< انتشر فى أوروبا وأمريكا ما يعرف باسم »الآسيوفوبيا«.. أى نبذ كل شخص آسيوى وإظهار الكراهية له.. أما إذا كان من الصين ، فتتم مقاطعته من جيرانه ونهره فى الشارع وأحيانًا يرشقه المارة بالحجارة أو توجيه لكمة لوجهه. أنهم يحملونهم مسئولية نشر فيروس »كورونا« المستجد.. ويتهمونهم بأنهم نقلوا المرض إليهم.. خاصة فى ظل إصرار الرئيس الأمريكى ترامب على وصفه بـ »الفيروس الصينى«.حلت »الآسيوفوبيا " مؤقتًا وإلى حد كبير محل »الإسلاموفوبيا«.. مما يعنى أن المجتمعات الغربية تحتضن المتعصبين الذين لا يمكنهم العيش إلا على الكراهية والتنمر.تعانى الجاليات الآسيوية من لندن إلـى نيويورك من هذه الظاهرة وبدأوا يخافون على حياتهم أو على الأقل يحترسون من إهانة كرامتهم بلا ذنب إلا أنهم ينتمون إلى دولة آسيوية.. تمامًا كما يضطهد البيض كل من كان لون بشرته أسود.. فمن هم العنصريون الذين يعتدون على حقوق الإنسان؟!أين هؤلاء المتنمرون من أهل مصر الذين يستوعبون من يعيشون معهم من كل الأجناس والأديان وألوان البشرة؟!.. من الذى يحافظ على حقوق الإنسان ومن أكثر تحضرًا وإنسانية؟!.. لا تصدقونهم؛ عندما يتحدثون عن قبول الآخر وحقوق الإنسان.. إنهم يعاملون البشر وفقًا لألوانهم ودرجة ثرائهم.. والباقون مواطنون من الدرجة الثانية والثالثة.. فأين هؤلاء من المسلمينالذين لا فرق عندهم و لا فضل لأبيض و لا لأحمر او أسود إلا بعمله و بالتقوى؟!

•••
طقاطيق.. بعد 70 يومًا من العزلة

<< من أهم الـدروس والعبر المستفادة من جائحة كورونا الأخذ بألاسباب بعد الإيمان بالله واحترام العلم والإستعانة بالمتخصصين والخبراء فى مختلف المجالات .. وربما لأول مرة فى بلادنا يختار رئيس الجمهورية مستشارًا صحيًا يساعد بعلمه وخبرته واتصالاتة الدولية فى وضع خطط المكافحة والوقاية.. ولم يكن اختيار الدكتور محمد عوض تاج الدين لهذا المنصب نظرًا لكفاءته فقط.. ولكن ليؤكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن هناك منهجًا جديدًا تسير علية الدولة وأن أهل الثقة ليسوا هم من يتم اللجوء إليهم فى اعتلاء المناصب.. وإنما أهل الخبرة والمعرفة وأصحاب التخصص هم الأجدر .. خاصة فى أوقــات المحن والكوارث والأزمات.

•••
<< يواجه الأطفال نمطًا جديدًا من الحياة لم يعتادوا عليه منذ بدء الحظر والإقامة الجبرية فى البيوت.. فلا هم فى وقت الدراسة يذهبون إلى الحضانة أو المدرسة.. و لا هم فى إجازة يخرجون ويتنزهون ويذهبون إلى المصايف والنوادى.. او حتى يلعبون فى الشارع امام البيت .. إنهم محبوسون فى وسط أربعة جدران لا يشاهدون سوى الأب و الأم و الأخـوة.. بعد أن كانوا فى المدرسة يتقابلون مع أقرانهم ويدخل عليهم معلمًا فى كل حصة ويخرجون إلى الفسحة وهناك حصص للألعاب والموسيقى والأنشطة.. و٥ دقائق »بريك« بني كل حصة يلهون فيها ويتنفسون ويأكلون السندوتشات.. لذلك لابد أن يحرص الآباء عليهم ويحتووهم ويحاولون أن يشعروهم بالتغيير الذى حدث فى حياتهم بشغلهم بأشياء مفيدة وألا يتركوهم للملل ولا لأجهزة المحمول ومواقع التواصل.. فالحياة مع الأطفال فى زمن " الكورونا " تحتاج من الآباء أن يعودوا إلى كتب علماء النفس و الإجتماع و التربية لمعرفة كيفية التعامل مع الأبناء.. وهى فرصة لنتعلم كيف نربيهم و نربى انفسنا !!

•••
< < بعد أن أصبح ارتداء " الكمامة " ضرورة لحماية نفسك وعدم إيذاء الاخرين .. زاد العبء على موازنة الأسر المتوسطة .. فما بالنا برب أسرة بسيطة يخرج للعمل هو وزوجته يوميًا.. حيث هناك بعض الجهات تفرض على السيدات النزول إلى العمل إجباريًا رغم قرارات مجلس الوزراء.. المهم أن أسعار الكماماتمازالت مرتفعة حتى بعد أن تم تحديدها بجنيهين.. فأغلب الصيدليات لا تلتزم وهناك من يبيعها بسبعة جنيهات.. مما يضطر البعض إلى إعادة ارتداء نفس الكمامة " غير متعددة المرات " أكثر من مرة وفى ذلك خطورة كبيرة.. الغريب أن سعر الكمامة قبل " كورونا " كان بجنيه واحد أو بخمسين قرشًا.. فلماذا الاستغلال .. أم أن هناك من يريد الاستفادة من الأزمة ومن أن الناس مضطرة الى إرتداء الكمامة هربًا من غرامة الـ 4 آلاف جنيه.. مطلوب زيادة أعداد المصانع المنتجة وتخفيض سعرها رحمة بالمواطنين .. وكما قال الرئيس السيسى: لو وصل الأمر إلى حد توزيعها بالمجان ؟!

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة