رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون شك أن مصر تمتلك الكثير من أدوات القوة الناعمة ، التى ميزتها فى محيطها العربى والإسلامي والأفريقي - من موقع جغرافى عبقرى وحضارات فرعونية مسيحية وإسلامية عريقة وشعب وجند من خير أجناد الأرض ، إلى الفن والإعلام العابرين للحدود مع تحررها من الإستعمار عام 52 ودعمها لحركات التحرر الوطنى عربيا وأفريقيا.

والذى يعد الآن سلاحا ذا حدين ، ومن أدوات صناعة العقيدةالصحيحة والوعى الوطنى المستنير الداعمة لقوتها الصلبة -- الجيوش الوطنية --وقت الحروب .وقدأصبح الإعلام الحديث بمنصاته التى تصل إلينا ديلفيرى بالموبايل ، أداة فى أيدى أعداء الوطن ومن أدواتة الموجهة لتزييف وعى الشعوب وتفتيت تماسكها ونسيجها الوطنى.

وقد نجح مسلسل الإختيار وبجدارة فى تفجير مخزون الوعى الوطنى والجينى الذى يسرى مع دماء المصريين وخاصة لدى جيل الشباب ،ليؤكد على ثقتهم بعقيدتهم الوطنية والدينية وبأنهم وجيشهم على الحق المبين ، وكذا إستحقاق جيش مصر لوسام خير أجناد الأرض الذى ينكره ويشكك فيه السلفيين والإخوان ، والتى وثقتها بدقة روايات أبطالنا الحقيقيين الناجين من ملحمة معركة البرث من ثبات وشجاعة وبطولة الشهيد منسى ورجاله ، ومنعهم للتكفيريين الإرهابيين من رفع علمهم وتصويره فوق الكمين --فكانوا بحق رجاله وعلى العهد --- وهذه كانت الرسالة الأولى للإختيار ، التى لم يرها نجيب سويرس بطولة وشجاعة وفداء فى قولة بجريدة الشروق، أين البطولة فى موت معظم قوة كمين البرث !!!؟؟؟

ولنعلم جيدا بأن معركة البرث هى مجرد نموذج توثيقى لبطولات حقيقية متكررة لضباطنا وجنودنا بقواتنا المسلحة والشرطة فى مواجهة الإرهاب وبحرب الإستنزاف و أكتوبر والتى أشار إليها منسى بزيارته لقبر الشهيد إبراهيم الرفاعى.

والرسالة الثانية وهى الأقوى والأهم والأوقع من مائة مقال ومائه خطبة دينية والتى كانت كاشفة لإختيار عشماوى ومن على شاكلته من المقاتلين الإرهابيين ومشايخهم لعقيدة الخوارج و الضلال التكفيرية، وإستخدامهم للآيات القرانية قصا ولزقا وإستدلالهم بها ضلالا ، وبآيات نزلت فى الكفار على عهد سيدنا محمد فجعلوها فى المؤمنين وتطبيقها على مجتمعاتنا الآن ، وحقيقة رؤيتهم لأنفسهم بأنهم الفرقة الناجية وما دونهم من شعوب مثلنا، فهى كافرة تعيش عصر الجاهلية وإن صاموا أو صلوا - كما جاء فى كتاب معالم فى الطريق لسيد قضب الإخواني محيى عقيدة الخوارج الأوائل ومن هنا فإننى أرى بأن هذا ينطبق تماما على جميع الفرق والجماعات كالإخوان والسلفيين وغيرهم ، فكلهم واحد وإن إختلفت مسميات فرقهم ومشايخهم كالقرضاوى ووجدى غنيم وحسان ويعقوب والحوينى أبو بكر البغدادى ، وكل من هو منضم لجماعةدينية ،فقدوصفهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام فى حديثه. (يأتى فى آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لايجاوز إيمانهم حناجرهم ،البخارى 3611.)

لهذا كان الصراخ والعويل مدويا من منصاتهم الإعلامية الموجهة من تركيا وقطر وشبكات التواصل واليوتيوبريين والممثلين أتباعهم ،كمحمد على وعبد الله الشريف وغيرهم. ومحاولاتهم الرد على الإختيار ،بعدما أصبحوا مكشوفين عراة أمام وعى الشعوب ، فلجأوا للدفاع عن عشماوى ووصفه بالمعارض الذى تم تعذيبه ، والنيل من سيرة منسى ونسبة وأخلاقه كعادتهم الدنيئة .

والرسالة الثالثة للإختيار وقد وصلتنا بوضوح ، بأن الإرهابيين أدوات الحرب بالوكالة للمشغلينهم الذين جندوهم وأمدوهم بالأسلحة المتطورة والتدريب والخطط والأجهزة المتصلة بالأقمار الصناعية والمنصات الإعلامية ، وبعقيدة محاربة العدو القريب أولى من العدو البعيد بنص فتاوى القرضاوى التكفيرى عميلهم .

وختاما لننتبه بأن معركة الوعى لم تنته بعد ،وسيظل وعى الشعوب وتماسكها ووقوفها خلف جيشها الوطنى وقيادتها هدفا لنا وهدفا لهم .

وسيظل دوما وعى الشعب..هو الأمن القومى..

-----------------------

وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامة للاستعلامات

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة