رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أقول لكم

يرابط الأبطال على الحدود عيون ساهرة، والمهمة المقدسة "حُماية وطن"، يتصدون للعناصر الإرهابية التي تستهدف المساس بالأمن القومى من كل الاتجاهات الاستراتيجية، إن أبناء مصر الشرفاء الدرعُ الحامي الذي يقي الوطن من مخططات الخونة الذين دفع بهم النظامين التركي والقطري إلى ليبيا بعد أن فشلا في تنفيذ مؤامراتهم في سيناء، يثبت جنود مصر البواسل كل يوم أنهم على استعداد للتضحية بأرواحمهم من أجل أن يظل الوطن خالداً، فدحر الإرهاب بالنسبة لمصرحرب وجود لا يمكن التراجع عنها بعد أن أكد الأسود أنهم قادرون على صد المعتدين بفضل الإرادة القوية، فالدفاع عن الوطن بالنسبة لهم واجب مقدس من أجل التصدى لكل التهديدات التي تستهدف استقرارمصر، فالمرابطون سيبقون ناراً تحرق كل من يحاول الاقتراب من الحدود، لقد تركوا الأهل والديار من أجل الدفاع عن الأعراض.

إن ما تتعرض له مصرمن استفزازعلى الحدود خصوصاً الغربية، ومن مخاطرفي الداخل وحملات أكاذيب من الخارج من خلال قنوات الإخوان الإرهابية، يؤكد أنها تخوض معركة وجود لا معركة حدود، نتيجه هذه التداعيات المخيفة التى تتزايد يوماً بعد يوم، وتعلم القيادة السياسسية حجم ما يحاك من مؤامرات لإسقاط الدولة، ولذا تحرص على عدم الوقوع في الشرك التركي ـ القطرى الذي يسعى لاستدراج مصر إلى حرب خارج الحدود خصوصاً مع دفع أردوغان بأعداد كبيرة من الإرهابيين إلى ليبيا ما يدفع في اتجاه الصدام، ولذا فأن المواجهة قد تستمر بعض الوقت للتخلص من هذا الخطر، بما تملكه مصر من جنود يضعون أرواحهم فوق أكفهم، ويهبون أنفسهم في سبيل الله والوطن خصوصاً أن ليبيا تسعى إلى نقل المعركة إلى أرض الفيروز عن طريق تهريب الإرهابيين الذين دفعت بهم إلى ليبيا إلى سيناء، متناسية أن أسوداً تنتظر في سيناء للقضاء أي مرتزقة يصلون إليها من ليبيا أو أي مكان في العالم .

إن الأغاني الوطنية المصرية ترتبط بضرورة ترسيخ حب الوطن في الوجدان الشعبي، وقد تجلى ذلك في أغنية "عبدالودود" ، كلمات الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، وشدا بها الكثير من المطربين وتقول كلماتها " واه يا عبد الودود، يا رابض ع الحدود، ومحافظ ع النظام، كيفك يا واد صحيح، عسى الله تكون مليح، و راقب للامام، امك ع تدعى ليك، و ع تسلم عليك، وتقول بعد السلام، خليك جدع لابوك، ليقولوا منين جابوك، ويمسخوا الكلام"، وأرى أن أبناء مصر قلوبهم من ذهب لا تعرف الخوف أو تهاب الموت، جنود بواسل يتسمون بالصبر والشجاعة، لقد علمهم الأجداد والآباء حبّ الوطن وربّوهم على التضحية ليصبحوا أسوداً وأشجاراً تعلو هاماتها فوق السحاب وهو يتصدون للقتلة في كل مكان على أرض الوطن.

إن وطننا يفخر بجنوده الذين اعتادوا أن يواصلوا كفاحهم بكل عزيمة من أجل المهمة المقدسة على الحدود، يجودون بأرواحهم لصد من تسول لهم أنفسهم عبور الحدود، قصص كثيرة ملهمة يرويها الأبطال في سجلات الوطن بدمائهم الطاهرة تؤكد أن على الحدود أسود يسهرون فى الصحراء على موعد مع النصر يتنافسون من أجل الشهادة، ولذا لن تتراجع مصر أبداً عن مواقفها في أي ملف سياسي مهما كانت التضحيات من أجل أن يعرف الجميع أنها لا تتراجع عن مواقفها الثابتة فمواكب الشهداء لن تتوقف من أجل أن يظل الوطن خالداً كما كان منذ اًلاف السنين.

وفي الوقت الذي يتدفق فيه المقاتلون السوريون من تركيا إلى طرابلس، لدعم نظام السراج الإخواني، تكشف تقاريرإخبارية دولية أنه لا يوجد احتمال لإنهاء القتال في ليبيا بسبب التدخلات التركية، إذ ينتمي رئيس تركيا رجب طيب أردوغان الممول قطرياً إلى مدرسة الحرب القديمة، ويرغب في كسب تعاطف داخلى عند تسجيله انتصارات مزيفة في ليبيا، لذا فهو يعتمد على المرتزقة والطائرات المسيرة وأرسل خلال أيام عيد الفطر وقلبها أعداد كبيرة من المتطرفين السوريين من عفرين وإدلب إلى ليبيا بعد أن كانوا يتقاضون رواتبهم في سوريا لمحاربة الأكراد السوريين، كما تم تزويد الفصائل الموالية لطرابلس بطائرات بدون طيار من مصنع أسلحة يمتلكه صهر أردوغان، ويسعى أردوغان إلى الوصول إلى منطقة بني غازي شرق ليبيا التي يتمركز فيها الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر ومنها إلى الحدود المصرية لاستفزار مصر عسكرياً.

وأرى أن الصورة قد تكون غير واضحة لليبيين أنفسهم بسببب سيطرة الإخوان على طرابلس، إذ يشعرون أن هذه الأوضاع قد تستمر في ظل غياب " مفهوم الدولة الليبية" لدى الكثيرين منهم خصوصاً أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر هو القائد الوحيد في ليبيا القادر على إدارة البلاد سياسياً بدلاً من البرلمان ومجلس الدولة الموحودين في طبرق، لكن عدم تمكنه من السيطرة على طرابلس حتى الاّن يعتبر حجر عثرة في سبيل تحقيق هذا الهدف الذي قد يكون السبيل الوحيد لتحقيق أحلام الشعب الليبي في الوحدة لكن ذلك يستلزم خروج تركيا من ليبيا مثلما طالب المشاركون في مؤتمر " برلين ـ ليبيا " في يناير الماضي والمحادثات التي دارت بين حفتر وحكومة الوفاق الإخوانية برئاسة فايز السراج، ولكن حصل السراج على دعم تركى كبير ما دفع حفترإلى القول إن الحرب ستستمر حتى آخر رصاصة ودفع بتعزيزات عسكرية تجاه طرابلس بهدف السيطرة عليها.

لقد بدأ الصراع في ليبيا بعد الثورة الليبية عام 2011، والتي أسقطت القذافي عن حكم البلاد وبعدها قتل نتيجة هذه الصراعات، وأدت التدخلات المستمرة من جانب الإرهابيين الذين يقودهم الإخوان إلى تقسيم البلاد، خصوصاً بعد التدخل التركي في القتال قبل بضعة أشهر، حيث اتفق أردوغان مع حكومة الوفاق على تقسيم المناطق الاقتصادية من حقول الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفي المقابل أرسلت الحكومة في أنقرة مستشارين عسكريين وأسلحة إلى السراج، من أجل السيطرة الجيوسياسية على مناطق النزاع غب سوريا والبحر المتوسط، وتم استخدام المرتزقة لتنفيذ الأطماع التركية في ليبيا وغاز شرق المتوسط، ولكن السؤال الاًن هل تأتي الرياح بما تشتهي السفن التركية؟

ومن الحدود الغربية المصرية، تجد مصر نفسها تتعرض لحرب كلامية من أثيوبيا بسبب سد النهضة ومحاولة الأخيرة ملء السد دن دون موافقة مصرية، ما يضر بمصالح القاهرة، وذلك بعد أن رفضت أثيوبيا كافة الوساطات الثنائية والدولية للوصول إلى حل يرضي الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا ، ما أدى لانهيارمُفاوضات واشنطن الثلاثيّة، بعد انسِحاب أديس أبابا من جولتها الأخيرة أواخِر الشهر قبل الماضي، ورفضها التوقيع على الاتّفاق الذي تم التوصل إليه بالأحرف الأولى، وفي الوقت الذي تسعى فيه إثيوبيا إلى التصعيد إعلامي، تؤكد القاهرة على حقها التاريخى في مياة النيل بما لا يضر بحصتها المتفق عليها منذ عشرات السنين وترد مصر على إثيوبيا في ما يتعلق بالمحادثات حول سد النهضة، معلنة أن إثيوبيا لا يمكنها ملء سد النهضة أو البدء فيه إلا بموافقتها والسودان طبقاً للبند رقم 5 من اتفاقية إعلان المبادئ لعام 2015 والتي وقعت عليها أديس أبابا.

وأقول لكم، إن نجاح مصر فى تحقيق اكتشافات الغاز بالبحر المتوسط واشتراكها في منتدى للطاقة الإقليمى، إضاقة إلى توطيد علاقتها بالعديد من دول العالم الكبرى وأخيراً قبرص واليونان لاستغلال موارد الطاقة فى شرق المتوسط أدى إلى اشتعال الغضب التركي وتدخلها في ليبيا، لكن مصر قادرة على الدفاع عن أرضها والتصدي لكافة التحديات براً وبحراً وجواً بغضل قواتها المسلحة الباسلة، إذ يعتبر الجيش المصرى مركز الثقل الحقيقى ليس فقط فى مصر وإنما فى المنطقة بأكملها بسبب قدراته العسكرية الفائقة التي تحمى مصر من الأعداء ومن كل من تسول له نفسه النيل من قوة بلادنا من أجل السعى لإسقاط الدولة العريقة وتفتيت الشعب وإخضاعه لنظرية التفتيت والتقسيم التى اجتاحت العالم العربي من هنا جاء اهتمام القيادة السياسية بالعمل مبكراً على تدعيم القوات المسلحة فى مختلف أفرعها الرئيسية لتظل مصر مركز الثقل الإقليمي لحماية المنطقة العربية من السقوط.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة