رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخط المفتوح

أهم ما يميز فترة الشباب في عمر الإنسان القوة والنشاط والحيوية والنضج والأمل والطموح.. لذا فإن تربية الشباب لابد ان تكون شاملة للروح والعقل والبدن معاً، جامعة لخيري الدنيا والآخرة علي السواء أساسها العقيدة الصحيحة الواضحة التي ترتبط فيها بصاحب الأمر كله سبحانه وتعالي.

هذه التربية الشاملة للعقل والروح كانت هي منهج المسلمين الأوائل في تنشئة أبنائهم، وهذا المنهج المتكامل في التربية لا يقوم به فرد واحد ولا تضطلع به هيئة واحدة، بل لابد من اشراك عدة أطراف فيها أهمها: البيت والمدرسة ووسائل الإعلام ودور العبادة، ومراكز التجمعات الشبابية والقوانين التي تحكم المجتمع، كما يجب ان تكون المؤثرات الأخري فيي توجيه الشباب قائمة علي منهج يستهدف الخير وينفذ إلي النفوس ويؤثر في السلوك قولاً أو عملاً، ونحن نعلم خطورة المؤثرات الحديثة بما لها من أجهزة قوية وأساليب مبتكرة تستولي علي عقول ونفوس الشباب وتجتذب الجميع إليها ومن بين هذه المؤثرات الفن الهابط الذي يفسد الذوق وينسي شبابنا حضارته وثقافته وهويته حتي يعتاد الشباب علي القبح، فلا يزعجه رؤيته وينسي كل قيمة وجمال حقيقي.. وهنا تهزم روح الشباب وتبتذل أولوياتهم، فتصبح السيطرة عليهم سهلة وبلا تكاليف.. وإلا بماذا نسمي ما يحدث في بعض المسلسلات والبرامج البعيدة كل البعد عن المعاني الأخلاقية والآداب العامة والقيم، حيث يخرج علينا من يروج للتفاهة والاسفاف، فلا عجب بعد ذلك أن نجد لغة البلطجة هي السائدة في الساحات والطرقات من الشباب الذي يتقمص هذه الشخصيات المنسلخة من القيم والمبادئ.

إن ما يحدث من بعض من يدعون أنهم يقدمون فناً هو ضرب لثقافة وفكر الشباب في مقتل.. فما هكذا التحضر كما يزعمون ولا مرحباً بمن يصدر لنا صورة سيئة عن الفن كلها قبح ووقاحة ضاربين عرض الحائط بقيم الفن الجميل.

علينا أن ننتبه وبشدة إلي مثل هذه التيارات التي تحاول غزو عقول شبابنا وهي تباشر نشاطها بأسس مدروسة، والواجب ان نحصن الشباب ضد هذه السموم التي تحملها هذه المغريات وان ندرك مسئوليتنا عن هذه المهمة الكبيرة.

وختاماً

قال تعالي: "إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب"

صدق الله العظيم سورة هود آية (88).

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة